تعزيز البيئة التجارية للشركة

فاستغلال الثروة الهائلة من الموارد الطبيعية التي تتمتع بها المملكة سيؤدي إلى تمكين بيئة تجارية مزدهرة تعود بالنفع على أعمال الشركة وعلى المملكة ككل.

وتعد رؤية المملكة 2030 بمثابة برنامج عمل نحو تحقيق مستويات أعلى من النمو والتنويع الاقتصادي المستدام وخلق فرص عمل جديدة لأبناء هذا الوطن.

وفي هذا الإطار، تنسجم الأهداف الاستراتيجية للشركة مع العديد من جوانب رؤية 2030، علاوة على أن الدعم القائم على التعاون الذي تقدمه الشركة لهذه الرؤية سيمكن من تحقيق الأهداف المشتركة - وبطرق ستؤدي إلى تحقيق نتائج أكثر تأثيرًا. 

إن المبادرة التي طرحتها الشركة، تحت اسم برنامج تعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد (اكتفاء) بهدف إنماء قطاع خدمات الطاقة وزيادة حجم البضائع والخدمات التي يتم توفيرها من داخل المملكة، ستسهم في تمكين الشركة من مزاولة أعمالها بشكل أكثر فاعلية، بالإضافة إلى تعزيز الاقتصاد المحلي وتنويعه ومد قاعدة الإمداد المحلية بالدعم. وتتسع دائرة الجهود التي تبذلها الشركة لتوسيع نطاق الأثر الذي تحققه بيئتها التجارية لتشمل التصدي لظاهرة تغير المناخ، بما في ذلك الجهود الرامية إلى الحدّ من انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، وتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة على مستوى الشركة ولدى المستخدمين النهائيين، ودفع عجلة النمو الاقتصادي.

كما يُعدُّ تطوير الأيدي العاملة السعودية من الأهداف الرئيسة لهذا البرنامج. وتتضمن رؤيتنا، في هذا الجانب، أن يكون قطاع سلع وخدمات الطاقة المحلي قادرًا على توفير آلاف فرص العمل المجزية المباشرة وغير المباشرة للسعوديين على المدى البعيد.

إقامة قطاع للطاقة قادر على المنافسة عالميًا

يمثل برنامج "اكتفاء" خارطة الطريق التي تسترشد بها الشركة لتطوير عملية توفير البضائع والخدمات، إذ يسعى البرنامج، ضمن ما يهدف إليه، إلى توطين %70 من حجم الإنفاق على السلع والخدمات بحلول عام 2021، ويساعد في تأسيس قطاع طاقة وطني مؤهل للمنافسة عالميًّا وقادر على تصدير %25 إلى %30 من إنتاجه في العام.

وقد أحرزت الشركة تقدمًا كبيرًا نحو تحقيق هذا الهدف، ففي عام 2016 رفعت أرامكو السعودية حجم إنفاقها على مشتريات المواد من الشركات المصنعة المحلية ليصل إلى 2.9 مليار دولار - بزيادة قدرها 800 مليون دولار مقارنة بعام 2015، لتسجل بذلك المستوى الأعلى الذي تحققه الشركة من المحتوى المحلي في تاريخها. كما نجحت الشركة أيضًا في اعتماد أفضل 100 مورد خدمات لها وفق معايير "اكتفاء" من خلال جهة خارجية متخصصة، بما يمثل %80 من حجم مشتريات الشركة.

ومن أبرز ما يميّز التزام كبرى الشركات الدولية تجاه برنامج اكتفاء كانت توسعة مركز جنرال إلكتريك للتصنيع والتقنية (جيمتيك) ليضم مرفقًا لتصنيع التوربينات الغازية فائقة الأداء. وتعزيزًا لمشروع توسعة شبكة الغاز الرئيسة، تم تجميع 4 وحدات عالية الكفاءة لضغط الغاز لأول مرة في المملكة العربية السعودية. وفي إطار هذا البرنامج، اعتمدت شركة جنرال إلكتريك للنفط والغاز مجموعة من الموردين في المملكة لأسواق جنرال إلكتريك على المستويين المحلي والعالمي، بما يساعد على توسيع قاعدة المصنعين المتواجدين في المملكة ودفع عجلة النمو.

وكمثال آخر بارز على مدى توفير برنامج اكتفاء للفرص الجديدة التي تعزز أيضًا شبكة موردي الخدمات الخاصة في الشركة، ساعدت أرامكو السعودية في تدشين مركز شلمبرجير للموثوقية والكفاءة في منطقة الشرق الأوسط في المدينة الصناعية الثانية بالدمام، ومن المهم في هذا الشأن الإشارة إلى أن هذا المركز المتطور هو الأكبر من نوعه على مستوى العالم ويكرس أعماله لتطوير أعمال الصيانة والخدمات لتقنيات النفط والغاز.

كذلك، وقعت الشركة اتفاقيتين لإنشاء مشروعين مشتركين بهدف المساعدة في حفز جهود التوطين في سلسلة القيمة في قطاع الطاقة وتعزيز القدرات الصناعية بالمملكة، وهما:

  • اتفاقية مع شركة نابورس للصناعات المحدودة، وهي شركة رائدة في مجال أجهزة الحفر، لإدارة أجهزة الحفر البرية وتشغيلها
    وضخ استثمارات رأسمالية لتصنيع أجهزة الحفر بالمملكة في المستقبل.
  • اتفاقية مع شركة روان كومبانيز بي إل سي، وهي شركة حفر بحرية عالمية، لامتلاك أجهزة حفر بحرية وتشغيلها وإدارتها. وتلتزم الشركة الجديدة بمقتضى هذه الاتفاقية بشراء أجهزة الحفر الجديدة التي سيجرى تصنيعها بالمملكة في المستقبل.

ويُعَدُّ هذان المشروعان المشتركان تجسيدًا واضحًا لاستراتيجية الشركة التي ترتكز على تكوين حلقة ربط بين قطاع الطاقة والكوادر البشرية والأفكار لإيجاد فرص عمل جديدة وإيجاد قيمة إضافية للشركة والمملكة على حدٍّ سواء، ومن المتوقع أن يوفر هذان المشروعان خمسة آلاف وظيفة جديدة. 

بحلول عام 2030، سيوفر مجمع الملك سلمان العالمي للصناعات والخدمات البحرية - بمشيئة الله تعالى - أكثر من 80 ألف فرصة عمل داخل المملكة.

صناعات جديدة وفرص نمو جديدة

حققت أرامكو السعودية تقدمًا كبيرًا في جهودها نحو تعزيز أهداف التنمية في المملكة من خلال تفضل خادم الحرمين الشريفين بوضع حجر الأساس لمجمع الملك سلمان العالمي للصناعات والخدمات البحرية في مدينة رأس الخير. ويهدف المشروع إلى تعزيز النمو في الصناعات ذات الصلة بقطاع الطاقة ويتناغم مع أهداف التوطين والتنوع الاقتصادي التي حددتها رؤية المملكة .2030

وتقود أرامكو السعودية تحالفًا مؤلفًا من كبرى شركات الشحن والشركات الصناعية الرائدة لإنشاء المجمع الذي سيصبح أكبر مجمع للصناعات البحرية في المملكة بعد بلوغ طاقته الإنتاجية القصوى في عام 2022 وسيصبح قِبلةً للأعمال الهندسية والإنشائية والخبرات البحرية على المستوى الإقليمي. وتتوقع الشركة أن يضخ هذا المشروع 3 مليارات دولار أمريكي تقريبًا في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة سنويًّا، ويزيد بشكل ملحوظ حجم الإنتاج المحلي. واستطاعت الشركة خلال عام 2016 المضي قدمًا في هذا المشروع بتوقيع مذكرة تفاهم مع شركتي جنرال إلكتريك وسيفيدال سبا الإيطالية لبناء مرفق لصب وتشكيل المعادن بقيمة 400 مليون دولار أمريكي على مقربة من المجمع - ليكون الأول من نوعه في أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط. 

Close