المحافظة على البيئة

إن حماية البيئة الطبيعية والمحافظة عليها للأجيال القادمة يعدان أمرين حيويين لنجاحنا.

وبالإضافة إلى استخدام التقنيات وأفضل الممارسات في كافة أعمال الشركة للحد من الآثار البيئية، تدعم الشركة التوجهات الإيجابية للمحافظة على البيئة في المملكة. وتشمل أبرز إنجازات عام 2016 ما يلي:

  • تم توسيع نطاق برنامج التثقيف البيئي الذي وضعته الشركة لغرس قيم المحافظة على البيئة وحمايتها بين شباب المملكة، وحتى الآن تم تقديم أنشطة البرنامج في 1830 مدرسة وتأسيس 1146 ناديًا لأصدقاء البيئة في عموم المملكة.
  • استطاعت الشركة من خلال حملتها لترشيد استهلاك المياه الوصول إلى 29 ألف أسرة وطالب وطالبة في 167 مدرسة في ثلاث مدن، وتوعيتهم بضرورة خفض استهلاك المياه وطرق تحقيق ذلك.  

التزام على الصعيدين المحلي والعالمي

تشكل حماية البيئة واستدامتها أهمية كبيرة في ظل استمرار الشركة في دعم النمو الاقتصادي للمملكة؛ لذلك، تولي الشركة أهمية قصوى لحماية موارد المملكة من الهواء والماء والأرض.

حماية الأنظمة البيئية

  حماية الأنظمة البيئية تعمل أرامكو السعودية على المحافظة على المحاضن الطبيعية وإعادة إحيائها سعيًا منها لحماية التنوع البيولوجي والمناطق الحساسة بيئيًا وتعزيز الوعي البيئي. وعلى سبيل المثال، نجحت الشركة في عام 2016، بدعم من آلاف المتطوعين من موظفي الشركة والمواطنين وطلاب المدارس، في زراعة 800 ألف شتلة من نبات القرم على ساحل الخليج العربي، ليرتفع بذلك عدد الشتلات المزروعة إلى 1.7 مليون شتلة.

ودشّنت الشركة محمية مسورة للحياة البرية على مساحة 637 كيلو مترًا مربعًا في الشيبة لحماية عشرات الأنواع من النباتات والحيوانات المستوطنة في المنطقة، بالإضافة إلى إعادة توطين مجموعات من المها العربية وغزال الرمل العربي والنعام في المحمية.  

المحافظة على الموارد المائية

سعت الشركة دومًا إلى حماية موارد المملكة المائية، ومن الجهود التي بذلتها على هذا الصعيد زيادة معدلات إعادة استخدام مياه الصرف، وتشجيع البدائل المستدامة للمياه الجوفية. واليوم، تقوم الشركة بإعادة استخدام أكثر من %75 من مياه الصرف الصحي الناتجة من مرافقها وما يزيد على %80 من مياه الحفر (المياه التي تنتج عن أعمال حفر الآبار في الشركة مختلطةً بالنفط)، وهو ما يُعَدُّ من بين أعلى معدلات إعادة استخدام المياه في المنطقة.  

وعلى الصعيد الدولي، تدعم الشركة التابعة لأرامكو السعودية في مدينة هيوستن الأمريكية جهود إعادة التشجير التي تقوم بها وكالة تريز فور هيوستن غير الربحية من خلال المساعدة في إعادة زراعة الأشجار في المناطق الحساسة بيئيًّا، وكذلك برنامج إعادة تدوير أصداف المحار الذي أطلقته مؤسسة غلفستون باي الرامي إلى إقامة موائل جديدة للمحار لإعادة التوازن البيئي في المستنقعات الحيوية. وفي إطار الدعم المتواصل الذي تقدمه الشركة التابعة لأرامكو السعودية في طوكيو لمبادرة المحافظة على الحياة البحرية في أوكيناوا، دعمت الشركة "أسبوع الشعاب المرجانية"، وهو عبارة عن حملة ينظمها مرصد أوكيناوا لسواحل المحيطات على مدى أسبوع بهدف تعزيز حماية الشعاب المرجانية. 

التصدي لظاهرة تغير المناخ

من أجل التحقق من كفاءة استهلاك الطاقة، لا تخلو الأنشطة والأعمال التي تزاولها الشركة من البحث عن الطرق التي تجعل الطاقة النفطية أكثر استدامة، إذ تسعى أرامكو السعودية باستمرار إلى تحسين الممارسات والتقنيات المستخدمة في اكتشاف موارد الطاقة واستخلاصها ومعالجتها وتوزيعها واستخدامها في صورتها النهائية. ويحقق هذا النهج فوائد أكثر من مجرد توفير التكاليف: تتمثل في الحد من التلوُّث على الصعيد المحلي وتقليل انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري على المستوى العالمي، وتقليل الأثر البيئي لقطاع الطاقة، وتمكين النمو الاقتصادي المستدام.

كيف تُسهم الشركة في تلبية احتياجات العالم من الطاقة مع السيطرة على انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري؟ وللإجابة عن هذا السؤال، فإن الشركة تطرح استراتيجية شاملة مؤلفة من أربع ركائز أساس للسيطرة على الانبعاثات الكربونية، وهي: تقليل الانبعاثات الكربونية لأعمالنا، وتسخير طاقة الأبحاث والتطوير، وتحويل الانبعاثات إلى قيمة، والمشاركة في المبادرات التعاونية الفاعلة.

زيادة كفاءة استهلاك الطاقة وخفض الانبعاثات

تدرك الشركة أن جودة الحياة التي ستنعم بها الأجيال القادمة تعتمد بشكل جوهري على مستوى استهلاكنا للطاقة في الوقت الحالي. وبناءً عليه، تتألف الركيزة الأولى من استراتيجية الشركة لإدارة الكربون من تسخير الجهود الملموسة لتقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن أعمالنا، ويضم ذلك التعاون عن كثب مع البرنامج الوطني لكفاءة الطاقة، وزيادة حصة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة، وتوسيع قاعدة إمدادات الغاز تخطيطا لزيادة حصة الغاز النظيف في إنتاج الطاقة.

ويتمثل أحد العناصر الأساس لالتزامنا بتلبية الطلب المتزايد على الطاقة في مبادرة الطاقة للمملكة التي أطلقتها الشركة. وقد تحسنت كفاءة استهلاك الطاقة في قطاع المنافع بالمملكة من %32 في عام 2013 إلى %36 في عام 2016، ويُعزى ذلك في جزءٍ منه إلى هذه المبادرة.

وسعيًا لتقليل استخدام أنواع الوقود السائل مرتفعة القيمة في توليد الكهرباء، وفرت الشركة 67 مليار قدم مكعبة قياسية من الغاز غير المصاحب من خلال برنامج زيادة الطاقة الإنتاجية خلال فترات الذروة الموسمية، وهو الأمر الذي ساعد على توفير تسعة ملايين برميل مكافئ نفطي. ومع بدء الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة والمصادر الأخرى للطاقة، من المتوقع أن يرتفع مستوى كفاءة الاستهلاك في قطاع المنافع إلى %45 بحلول عام 2030.

وواصلت الشركة المحافظة على معدل حرق الغاز في الشعلات مقابل إجمالي إنتاج الغاز الخام عند مستوى أقل من %1، ومن المقرر أن يستمر الانخفاض بفضل خطة الحدّ من حرق الغاز وتركيب أنظمة استخلاص الغاز من الشعلات. ونجحت الشركة في استخلاص أكثر من تسعة مليارات قدم مكعبة قياسية باستخدام تقنية المنع الكامل للانبعاثات، التي تستخدمها الشركة بصورة أساس في أعمالها في مواقع الآبار.

طاقة جديدة من مصادر الطاقة المتجددة

تمكنت الشركة على مدى السنوات الثلاث الماضية من بناء قدرات تقنية وتخطيطية وتجارية في مجال الطاقة المتجددة، تضمنت تقييم أكثر من 380 موقع مشروع؛ وإجراء دراسات استقصائية شملت 75 شركة تصنيع محلية و131 شركة دولية، بالإضافة إلى تشكيل فريق دولي يضم نخبة من خبراء الطاقة المتجددة.

كذلك، واصلت الشركة مشاركتها في برنامج الطاقة المتجددة في المملكة، من خلال دعم الجهود الرامية إلى إضافة أنواع جديدة من الوقود ومصادر الطاقة المتجددة إلى مزيج الوقود المستخدم في قطاع المنافع في المملكة. وقد شملت هذه الجهود مبادرة الشركة لتقديم الدعم لتوجه المملكة لتصبح مركزًا عالميًّا للطاقة الشمسية:

  • اتفاقية جديدة لإجراء دراسة جدوى مشتركة (تحت رعاية البرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية) بالتعاون مع شركتي شوا شل، وهي شركة مساهمة عامة، وأرامكو السعودية أحد المساهمين غير المباشرين فيها، وسولار فرونتير المنتسبة لها لتطوير مصنع لإنتاج الألواح الكهروضوئية في المملكة.
  • ابتكرت الشركة تقنية منخفضة التكلفة للتخفيف من الآثار السلبية للغبار على إنتاجية الألواح الشمسية. فمن المعروف أن أي عاصفة ترابية قد تؤدي إلى تقليل كفاءة الألواح الشمسية بنسبة %40، كما يؤدي تراكم الغبار إلى انخفاض مستويات الكفاءة بنسبة تبلغ %2 في الأسبوع أو أكثر. وبعد عامين من البحث واختبار النماذج، تجسد الحل الذي قدمته هذه التقنية في نظام روبوتي للتنظيف الجاف يعمل بصورة آلية بالكامل حيث يتم تشغيله وفق جدول زمني محدد أو عند الطلب. وتجدر الإشارة إلى أن هذه التقنية تتضمن عديدًا من براءات الاختراع التي ما زالت قيد الدراسة والتقييم، وثمة مباحثات جارية لتسويق هذه التقنية وطرحها في السوق.

وأبرمت أرامكو السعودية اتفاقية شراكة مع شركة جنرال إلكتريك لرفع أول توربين لتوليد الكهرباء من الرياح في المملكة بمستودع المنتجات البترولية العائد للشركة في مدينة طريف. وفي إطار هذا المشروع التجريبي الذي يهدف إلى تسليط الضوء على جدوى طاقة الرياح، يستطيع هذا التوربين الذي تم تركيبه في يناير 2017، توليد 2.75 ميغاواط من الطاقة الكهربائية وسيسهم في تقليل استخدام السوائل لتوليد الكهرباء في مستودع المنتجات البترولية، محققًا وفرًا يقدر بحوالي 19 ألف برميل مكافئ نفطي سنويًا.

وتتمثل الركيزة الثانية لاستراتيجية إدارة الكربون في تسخير قوة الأبحاث والتطوير لإحداث تقدم جذري من شأنه أن يغير مجريات الأمور في أنواع الوقود القديمة وتقنيات وسائل النقل الجديدة.

إيجاد قيمة مضافة من الانبعاثات

أما الركيزة الثالثة فتتمثل في تحويل الانبعاثات إلى قيمة من خلال تحويل ثاني أكسيد الكربون إلى منتجات مفيدة، وفي هذا الإطار برهن حصولنا على تقنية كونفيرج® لإنتاج البوليولات من شركة نوفومير في الولايات المتحدة الأمريكية على جدية الشركة في هذا المجال. وتجمع هذه التقنية بين مركبات من ثاني أكسيد الكربون واللقيم الهيدروكربوني لإنتاج البوليولات شديدة التحمل للاستخدامات اليومية، مثل المواد اللاصقة والمواد المانعة للتسرب والمطاط الصناعي، وهي مواد لها الكثير من الاستخدامات، بدءًا من صناعة مقاعد السيارات، ووصولًا إلى الألواح العازلة.

وتترك البوليولات المنتجة باستخدام تقنية كونفيرج بصمة كربونية تعادل حوالي ثلث البصمة الكربونية للبوليولات التقليدية، وذلك بالإضافة إلى أدائها الفائق، حيث تتميّز بمتانتها الشديدة وقدرتها على مقاومة التآكل والمواد الكيميائية وعوامل التعرية بشكل أفضل، ولها قوة تلاصق أكبر، كما أنها أكثر صلادة ومقاومة للتمزق وقدرة على تحمل الأوزان الثقيلة.

التعاون لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة

تتمثل الركيزة الرابعة من استراتيجية الشركة لإدارة الكربون في المشاركة في جهود تعاونية مؤثرة، مثل مبادرة شركات النفط والغاز بشأن المناخ، وهي مبادرة يقودها الرؤساء وكبار المسؤولين التنفيذيين في 10 شركات للنفط والغاز التزمت بخفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري من خلال استخدام التقنية. 

وتُعد أرامكو السعودية عضوًا مؤسسًا في مبادرة شركات النفط والغاز بشأن المناخ، التي تشكّل الشركات المشاركة فيها خُمس ما ينتجه العالم من النفط والغاز. وتلتزم هذه المبادرة بإنتاج تقنيات تكون ذات تأثير ملموس للحد من انبعاث الغازات، مع المحافظة على تلبية ما يحتاجه العالم من الطاقة.

وقد تعهد غالبية الأعضاء الأصليين في المبادرة بتنفيذ كلٍّ منهم استثمارات بقيمة 100 مليون دولار لتطوير تقنيات مبتكرة منخفضة الانبعاثات وتسريع وتيرة استخدامها تجاريًّا على مدى العقد المقبل. كذلك ستحدد مبادرة الاستثمارات المناخية المنبثقة عن مبادرة شركات النفط والغاز بشأن المناخ سبل خفض كثافة استهلاك الطاقة في قطاع النقل والقطاع الصناعي، بالإضافة إلى أنها ستعمل مع مبادرات أخرى مماثلة عبر مختلف الجهات والقطاعات المعنية لمضاعفة مردود الجهود التي تبذلها على صعيد الحد من الانبعاثات. 

تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال توليد الكهرباء

يُعَدُّ تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال توليد الكهرباء لمعامل الشركة من خلال الإنتاج المزدوج أحد العناصر الأساس في إطار الجهود التي تبذلها الشركة في مجال إدارة الطاقة، حيث تستغل الشركة الحرارة الناتجة عن مرافقها لتوليد الطاقة الكهربائية اللازمة لتشغيل أعمالها وخفض الانبعاثات الناتجة عنها وتقليل تأثيرها على شبكة الكهرباء الوطنية.

وخلال عام 2016، تم تشغيل مرافق جديدة لتوليد الطاقة الكهربائية بطاقة 984 ميغاواط من خلال إنجاز مجموعة مشاريع للإنتاج المزدوج، منها مشاريع توسعة المرافق في الشيبة، وإكمال المرافق في معمل الغاز في واسط، وإنشاء عدد من المرافق ضمن مشاريع مشتركة بالتعاون مع شركة مشاريع الإنتاج المزدوج في الحوية وبقيق ورأس تنورة.  

Close