إطلاق الطاقات الكامنة

تزخر المملكة بالموارد الطبيعية، ولا سيما النفط والغاز، إلا أن ثروتها الحقيقية تكمن في مواهب شعبها وإمكانات شبابها.

ولذلك تسعى الشركة إلى إطلاق العنان لهذه الإمكانات من خلال طرح مبادرات مواطنة مجتمعية تابعة للشركة توفر للمواطنين الأدوات اللازمة لاغتنام الفرص في المستقبل.

واليوم تواصل الشركة تركيزها، تناغمًا مع رؤية المملكة 2030، على تمكين المواطنين، ولا سيما الشباب، من أجل تحقيق طموحاتهم وضمان مستقبل مشرق لهم ولمجتمعاتهم وللمملكة ككل.

وعلى مدى سنيين أسهمت جهود الشركة في مجال المواطنة في تطوير ثلاثة مجالات أساس بما يتناغم مع طموحات رؤية المملكة 2030 لتأسيس مجتمع مفعم بالقوة ومرتبط بجذوره العريقة، وتهدف إلى تحقيق الأثر الإيجابي لأبناء المملكة.

كما نجحت في تعزيز روح الاطلاع والإبداع لدى الأطفال لترسيخ ثقافة التعلم المستمر، ودعمت كذلك برامج الشباب التي تركز على تخصصات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات، والفنون، وريادة الأعمال، والمهارات اللازمة للتوظيف، كما ساعدت الأسر ذات الظروف الخاصة على الانخراط في المجتمع بصورة كاملة.  

تمكين المجتمع القائم على المعرفة

ويتم ذلك من خلال توفير الدعم اللازم للطلبة والمدرسين المنخرطين ضمن منظومة التعليم في المملكة، بدءًا من تنظيم الندوات وورش العمل الرامية إلى تنمية المهارات حتى تجهيز القاعات الدراسية بأحدث التقنيات، وذلك من أجل بناء القدرات والمساعدة في ضمان استعداد شباب المملكة لمواجهة تحديات الغد داخل شركتنا وخارجها.

مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي 

يُنتظر من مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي، الذي يُعَدُّ أبرز مبادرات الشركة في مجال المواطنة العامة، أن يُحدث أثرًا ملموسًا وإيجابيًا على مستقبل المملكة من خلال إذكاء الشغف بالمعرفة وتحقيق الإبداع والتواصل بين الثقافات. وقد فتح المركز، كما فتح معرض الطاقة بعد تجديده، أبوابهما في النصف الثاني من عام 2017 واستقطبا أكثر من 44 ألف زائر للمعارض والبرامج الثقافية والتعليمية.

وخلال العام نفسه واصل المركز تنفيذ البرامج التي أسهمت في إثراء المعرفة والإبداع في عموم المملكة. ومن الأمثلة على هذه البرامج يأتي برنامج أتألق، وهو برنامج متنقل قدّم مواد ذات محتوى علمي وتقني وهندسي في مدارس الحد الجنوبي للمملكة، وكذلك برنامج أكتشف، وهو برنامج تعليمي تثقيفي قدّم للمدرسين أساليب تدريس تفاعلية جديدة في مادتي الرياضيات والعلوم. أما مختبر التصنيع الرقمي التابع للشركة، المعروف باسم فاب-لاب الظهران، فقد قدّم التوجيه والإرشاد المناسب لفريق عمل مكون من أربعين شخصًا يعمل على مشروع تصميم وتصنيع تلسكوب نيوتوني عاكس. 

بموقعه وسط مجمع ثقافي يضم أيضًا مركزًا جديدًا لعلوم الطاقة وحدائق فسيحة ومسجدًا، يوجد أول متحف أطفال من نوعه في المملكة وصالات عرض للعلوم الطبيعية والثقافة الإسلامية ومكتبة.

برنامج (أقرأ): ويهدف البرنامج إلى تشجيع القراءة، والأداء المسرحي، والفنون التصويرية بين شباب المملكة.

برنامج طرق التجارة في الجزيرة العربية

وكدليل على التزام الشركة بالمساعدة في المحافظة على تراث المملكة وتعزيزه، ومن خلال التعاون مع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، قامت الشركة برعاية جولة معرض "طرق التجارة في الجزيرة العربية - روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور" في كلٍّ من الصين وكوريا الجنوبية. وقد امتدت الفترة التي أقيم خلالها المعرض، الذي يبرهن على أن المملكة تمثل حلقة الوصل بين قارات العالم، إلى ثلاثة أشهر في كل من بكين وسيئول واجتذب أكثر من 40 ألف زائرٍ و 120 ألف زائرٍ على التوالي.

 

برنامج جسور الثقافة

أما البرنامج الدولي المعروف باسم "جسور الثقافة"، المؤلف من سلسلة من التفاعلات الثقافية المؤثرة، والتي ترمي إلى بناء القيم المشتركة والإسهام بصورة إيجابية في إقامة علاقات أوسع نطاقًا، فقد واصل تقديم فعاليات ثقافية لافتة في عام 2017. وقد شارك أكثر من 50 فنانًا سعوديًا في تسعة من المعارض التي أقيمت تحت مظلة هذا البرنامج واشتملت على عروض في متحف مقاطعة لوس أنجلوس للفنون ومتحف بروكلين واستقطبت 320 ألف زائر. 

برنامج تطوير المرأة

وقد جمع البرنامج أكثر من 350 طالبة جامعية وعضو هيئة تدريس من أنحاء المملكة في ندوة استمرت يومًا كاملًا وركزت على الانتقال من الحياة الجامعية إلى سوق العمل المهني. كذلك استضافت الشركة منتدى التعاون الجامعي الذي استمر ليومين، وهو أول منتدى من نوعه شارك فيه أكثر من 220 امرأة من 30 جامعة من جميع مناطق المملكة لمناقشة فرص الانضمام إلى الأيدي العاملة في الشركة.

كما عقد برنامج التواصل مع الجامعات النسائية سلسلة من الندوات للمساعدة في تجسير الهوة بين الحياة الجامعية وبيئة العمل. واستفاد من هذا البرنامج أكثر من 4600 طالبة منهن أكثر من 3200 طالبة في جامعة طيبة. 

كما نفذت الشركة برنامج تحفيز الشغف بدراسة العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات (ستمانيا) الذي يعمل على زيادة عدد الإناث الملتحقات بتلك الحقول العلمية في المنطقة الشرقية إلى 900 طالبة. وفي مضمار دعم التعليم العالي، عقدت الشركة 9 حلقات دراسية في جامعات للبنات بالرياض والدمام بحضور 7000 طالبة. وساعدت هذه الندوات على إعداد طالبات السنوات النهائية للدخول في صفوف القوة العاملة. 

مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية 

هو مركز أبحاث وسياسات عالمي يركز على اقتصاديات الطاقة، والبيئة، والدراسات السياسية.

وقد حصل الحي السكني الخاص بهذا المركز على شهادة الريادة في مجال الطاقة والتصميم البيئي LEED( (، وهي أول شهادة من نوعها تُمنح لجهة خارج قارة أمريكا الشمالية إضافة إلى تفردها من حيث حجم المنشأة الحاصلة عليها، مما يعكس عزمنا على تحقيق القيادة بالقدوة في مجال رفع كفاءة استهلاك الطاقة في قطاع الإسكان. 

المركز مُهيَّأ لتوفير أساس صلب لبيئة الأبحاث والابتكار في المملكة والتعجيل بتصدرها موقع الريادة في تطوير حلول الطاقة.

تسريع بناء الموارد البشرية على الصعيد العالمي

يُعَدُّ دعم المجتمعات التي تعمل فيها أرامكو السعودية حول العالم أمرًا أساسًا في النجاح الذي تحققه وجزءًا لا يتجزأ من اهتمامها باستدامة أعمالها، فحيثما تعمل الشركة فإنها تسعى دائمًا إلى ربط دعمها لاحتياجات المجتمعات المحلية وأولوياتها بأهدافها وكفاءاتها الإستراتيجية.

وتتمثل المجالات التي تركِّز عليها الشركة وتستطيع من خلالها تحقيق أقصى فائدة ممكنة من خبراتها وتحقيق القيمة على المدى البعيد في تعليم العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات، وتطوير الشباب، والتواصل الثقافي، والرعاية الاجتماعية. وفيما يلي نورد أمثلة على الأساليب والمواقع التي سعت الشركة فيها ومن خلالها إلى إحداث فروق إيجابية في عام 2017:

أمريكا الشمالية

  • متحف هيوستن للعلوم الطبيعية: تقديم الدعم المستمر لترميم "قاعة ويس للطاقة" وتوسعتها في قلب عاصمة الطاقة في أمريكا الشمالية، علمًا بأن هذا المتحف يستقطب ما يزيد على مليوني زائر كلَّ عام.
  • مركز العلوم في ميشيغان: من خلال رسالة تهدف إلى إلهام العقول من مختلف الأعمار ورغبة هذه العقول في اكتشاف الجوانب المتعلقة بدراسة العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات وسبر أغوارها وإدراكها إدراكًا كاملًا، قدّمت الشركة المساندة إلى مركز العلوم في ميشيغان من خلال إضافة وحدة طاقة جديدة في معرض الطاقة المتنقل التابع للمركز والذي يستقطب ما يزيد على 300 ألف شخص كلَّ عام.  

أوروبا

  • هولندا - جامعة ماسترخت: ساندت الشركة برنامجًا يُعنى بمنح درجة الدكتوراه في مجال الأساليب المستدامة للمواد الحيوية، مثل الكتلة الحيوية والطاقة الحيوية.
  • المملكة المتحدة - معهد أكسفورد لدراسات الطاقة: يساعد برنامج الزمالة في أرامكو السعودية في دعم سبعة من طلاب درجة الدكتوراه في مجال دراسات الطاقة.

آسيا

  • كوريا الجنوبية: قدمت الشركة المساعدة اللازمة لتصميم وإنشاء ملعب ترفيهي تفاعلي يُعنى بالترويج لتبني مصادر الطاقة المتجددة في مركز أحلام الطاقة وهو متحف ومركز تثقيفي في مدينة سيئول.
  • اليابان: دعمت الشركة أنشطة البحث والتطوير بما في ذلك الأنشطة المتعلقة باستخلاص غاز ثاني أوكسيد الكربون وتخزينه، التي أجراها معهد التقنية الابتكارية للأرض في مدينة كيوتو.
  • دول متعددة: طرحت الشركة "تحدي أرامكو-إناكتوس الابتكاري" للطلاب في كلٍّ من الصين وماليزيا وسنغافورة وكوريا الجنوبية والفلبين، وذلك لتشجيع الطلاب على تطوير حلول ابتكارية تُعنى بالتصدي للمسائل المتعلقة بالاستدامة البيئية، وكفاءة استهلاك الطاقة في مجتمعاتهم.
Close