التنقيب السيزمي يواصل توسيع آفاق المعرفة

عندما حطّ الروّاد الأوائل رحالهم في المملكة العربية السعودية في ثلاثينيات القرن الماضي، تمّثّلت مهمتهم، ببساطة، في التنقيب عن النفط. وقد كانت السنوات الأولى محفوفة بالآمال والإحباطات على حدٍّ سواء، إلا أنَّ إصرارهم أثمر عن نتائج مذهلة، ومنها اكتشاف بئر الدمام رقم 7. وعلى الرغم من تراكم الاحتمالات التي جاءت في غير صالحهم، إلا أنهم تسلَّحوا بالثقة والمثابرة، ليضعوا أيديهم عقب ذلك على أول بئر، استطاعت أن تشكِّل، مع الاكتشافات اللاحقة، الفصول الافتتاحية لقصّة أرامكو السعودية.

وبعد ثمانية عقود من الزمن، لا تزال عمليات التنقيب عن الموارد الهيدروكربونية مستمرة في المملكة، وكأنما أصبح دمًا يجري في عروق الشركة. ولعل أفضل ما يُبرهن على ذلك هي الأعمال السيزمية، التي فازت بها الشركة بعصا السبق كما هو متوقع منها، وذلك من خلال قسم تجميع البيانات الجيوفيزيائية.

وتُعد الأعمال السيزمية أعمالًا ديناميكية، تسعى لتوسيع آفاق المعرفة عبر مختلف المستويات البشرية والتقنية، وهذا ما يؤكده مدير إدارة أعمال التنقيب، الأستاذ صالح المغلوث، الذي أوضح قائلًا: "يشهد التنقيب خلال هذه الفترة أيامًا مثيرة، فنحن ننقِّب من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب، وفي قلب هذه الأحداث يبرز فريق قسم تجميع البيانات الجيوفيزيائية، الذي ندين لهُ بالشكر والعرفان. كما أنَّ التطور الذي حدث في التقنيات السيزمية وعلى مدى السنوات القليلة، أمر يُثير الدهشة والفضول"، وأضاف: "إن عبارة التقنيات السيزمية (الزلزالية) تعني كل كلمة فيها حرفيًّا، فهي بالفعل تحرِّك الأرض بلطف لسبر أغوارها". 

تُعد عربة التنقيب والمسح السيزمي التي تزن 65 طنًا مصدرًا آمنًا للبيانات السيزمية.

حلم الجيولوجيين في الحقب الماضية

يبدو المنظر مهيبًا، شاحنة بوزن يبلغ 65 طنًا، تجثم على رمال الصحراء وتهزّ التربة من دون حراك، تخدع العين بجمودها بينما هي في الواقع، تستعد لإطلاق منصة من الصلب لهز التربة، مثبتة أسفل هيكلها. وما أن تستقر قاعدتها فوق أرض الصحراء التي تحتها، حتى تبدأ بهز الأرض بزلزلة لطيفة للمنطقة المحيطة بها.

الموقع هو: الطُريقَة، في عمق الربع الخالي وعلى مسافة 8 ساعات بالسيارة من الظهران، وهو من أبعد المناطق النائية التي يمكن الوصول إليها.

الموجات السيزمية الناتجة عن هذه الاهتزازات، تمثِّل البيانات الأولية التي تشكّل أساس الأعمال السيزمية في أرامكو السعودية، وتُعد شاحنة هزّ التربة مصدر الطاقة السيزمية الأكثر أمانًا، إلا أن هذه الطريقة لم تكن هي التي اتبعتها شركة "شتاينكه أند كو" في التنقيب عن النفط، فحتى عام 1970م، كان الجيولوجيون يعتمدون على بُنية السطح الخارجي في مناطق التنقيب، لسبر احتمالية وجود المكامن الهيدروكربونية تحت سطح الأرض، ويقول رئيس الجيوفيزيائيين في قسم تجميع البيانات الجيوفيزيائية، تركي الغامدي، موضحًا ذلك: "لقد حفروا في المناطق المحتملة لكنهم كانوا على وشك الاستسلام حتى عند بئر الدمام رقم 7. ولكن التطورات في مجال السيزميات قلَّلت بشكل كبير من مخاطر الحفر دون اكتشاف شيء"، ويضيف: "وحدثت في العقود التي تلت سبعينيات القرن الماضي، نقلة نوعية في فهمنا لما يقع تحت سطح الأرض، ويرجع الفضل في ذلك بشكلٍ كبير للتقنية السيزمية، حيث يتمّ استخدام التقنية السيزمية للموجات الصوتية الناتجة عن الاهتزازات لجمع المعلومات والبيانات التي توفِّر بدورها نافذة إلى عالم ما تحت سطح الأرض، وهو حلم الجيولوجيين في الحقب الماضية".

ونتيجة لذلك، تعمل طواقم العمل السيزمية في جميع أنحاء المملكة على مدار الساعة، سعيًا لاستخلاص احتياطات المواد الهيدروكربونية، كما تُفسح التقنية السيزمية المجال للتنقيب على نطاق وإطار زمني، كانا يُعدَّان ضربًا من المستحيل منذ عقود قليلة مضت. 

الطُريقَة: مأوى فريق (السيزمو 76)، الذي يضم 900 موظف تقريبًا. وهو واحد من عشرة فرق تعمل على مدار الساعة في جميع أنحاء المملكة بتوجيهات من قسم تجميع البيانات الجيوفيزيائية.

كبير الجيوفيزيائيين تركي الغامدي )وسط الصورة( من قسم تجميع البيانات الجيوفيزيائية مع أعضاء فريقه يناقشون أعمال المسح السيزمي، وهم من اليمين: فؤاد الصومالي، وزهير العمري، وڤان دو.

في قلب العدم

لم تكد تشرق الشمس في الطُريقَة، حتى دب النشاط في المخيم فتسارعت سيارات الجيب وجرى تحميل المعدَّات. وتعد الطُريقَة موطنًا لسيسمو - 76، وهو طاقم عمل سيزمي، مؤلف من حوالي 900 عامل من أصل 10 طواقم، تعمل جميعًا وفقًا لتعليمات وتوجيهات قسم تجميع البيانات الجيوفيزيائية.

وبينما يستعد عمَّال النوبة النهارية للتوجه إلى الحقل، يتوجه زملاؤهم في النوبة الليلية إلى الأماكن المخصَّصة للنوم، بعد عمل طويل وشاق، فيما يبدو المكان أرضًا صحراويةً قاحلة، لكن الواقع يقول إنَّ أعمال التنقيب تجري في هذا الحقل بنطاق واسع، فهي منطقة غير مستكشفة بالنسبة لأرامكو السعودية. وعلى الرغم من أن طاقم العمل يبعد أميالًا عن مظاهر الحياة، إلا أن أعماله يرصدها ويوجِّهها قسم تجميع البيانات الجيوفيزيائية في الظهران، فالتقنية كما في كثير من الحالات يمكنها أن تختصر المسافات.

وأوضح العالِم الجيولوجي في قسم تجميع البيانات الجيوفيزيائية، حسين الغانم، مفهوم العمل المتصل في الحقل، قائلًا: "التعاون بيننا وبين الفريق الميداني تعاونٌ وثيق، فنحن نزوِّد الطاقم الميداني بإحداثيات ومؤشرات التنقيب السيزمي وهم يباشرون عملهم، فمهمتنا تتمّثل في الحرص على الحصول على بيانات ذات أعلى جودة ممكنة من الحقل"، وأكمل ليقول: "إن مواقع طواقم العمل السيزمي العشرة على مستوى المملكة، بعيدة كل البعد عن العشوائية، فهي مثل قطع الشطرنج، تتمّوضع وتتنقل باستراتيجية وتخطيط، ولا تُعد تلك الطواقم وحيدة مع الدعم الذي يقدِّمه قسم تجميع البيانات الجيوفيزيائية".

فيما أشار رئيس مجموعة وحدة الأعمال الميدانية في قسم تجميع البيانات الجيوفيزيائية، زهير العمري، مؤكدًا ما قاله الغانم، ليقول: "وظيفتنا هي إدارة مهمات العمل اليومية للطاقم فنحن حلقة الوصل بين الطاقم والمعنيين، كما يجب علينا مراقبة إنتاج البيانات اليومي وأنشطة الصحة والسلامة والبيئة والتعبئة، وتلقِّي التقارير اليومية من الطواقم وأخذها بعين الاعتبار، فكل يوم يختلف عن سابقه والأشياء ليست ثابتة أو روتينية. إننا محظوظون اليوم لقدرتنا على استخدام أحدث التقنيات وهو أمرٌ مشوق للغاية".

تسير عجلة العمل كالتالي، يقوم الجيولوجيون بفحص الصور ثنائية الأبعاد من المكمن الهيدروكربوني المحتمل، ورغم أن نتائج هذه الصور ليس لها دلالات نهائية، إلا أنها إيجابية وتبرِّر الانتقال إلى المرحلة التالية، وهو التنقيب السيزمي ثلاثي الأبعاد، ثم يتمّ بعد ذلك الاتصال بقسم تجميع البيانات الجيوفيزيائية، ووضع خريطة لإحداثيات منطقة التنقيب ومؤشراتها، بعد التخطيط المستفيض وتحليل الموقع. عقب ذلك يتمّ طرح الاقتراح والمشاركة مع الفريق السيزمي، الذي ينتقل إلى منطقة التنقيب المقترحة، حيث يبدأ الاختبار السيزمي في اكتساب فهم أعمق لبنية ما تحت سطح الأرض، وتكتمل العملية بإرسال بيانات معقَّدة، إلى قسم تجميع البيانات الجيوفيزيائية يوميًّا، والذي يعمل مع فرق أخرى في إدارة التنقيب، لمعالجة وتفسير البيانات السيزمية ثلاثية الأبعاد.  

عبر استخدام تقنية "الالتقاط" الفوري لنقاط الاهتزاز، يمكن الآن في مدة تتراوح ما بين عامين إلى ثلاثة أعوام، تخزين نفس البيانات التي كانت تستغرق في السابق فترة زمنية أطول تتراوح بين 15 إلى 20 عامًا.

المكثِّف سي اكس 508 الذي يُعد بمثابة دماغ جميع وحدات الاستحواذ على البيانات، وهو يوفِّر الزمن والطاقة لوحدات الحقل الرقمية المترابطة وينقل البيانات إلى وحدة مركزية تلعب دورًا حيويًّا في الحصول على البيانات السيزمية.

تقنية متطورة حديثة 

يشهد التطور التقني قفزات هائلة، تُسهِّل من أعمال الاختبارات السيزمية، فطاقم العمل في الطُريقَة ينقب عبر مساحة شاسعة تقارب 15,400 كيلومتر مربع، وتحتوي على أكثر من 50000 من مجموعة الأنابيب، وتحتوي كل منها على تسعة مقاييس اهتزازات، أي ما يقرب من نصف مليون مقياس اهتزاز، وذلك ليتمّ نقل البيانات السيزمية. ويتضح تطور هذه التقنية، عندما تعيد البيانات توجيه نفسها إلى كابل آخر، إذا ما انقطع أو تضرَّر الكابل عند أي نقطة، حيث يتمّ نقل البيانات من خلال قنوات متعددة التردد، وهذا أمر يدعو للسعادة، ففي السابق لم يكن متاحًا إلا 24 قناة فقط لالتقاط الترددات السيزمية، ولكن اليوم تستطيع أعمال أرامكو السعودية السيزمية، من الوصول إلى أكثر من 50,000 ألف قناة.

وبالإضافة إلى ذلك، أنه عبر استخدام تقنية "الالتقاط" الفوري لنقاط الاهتزاز، يمكن الآن في مدة تتراوح ما بين عامين إلى ثلاثة أعوام، تخزين نفس البيانات التي كانت تستغرق في السابق فترة زمنية أطول تتراوح بين 15 إلى 20 عامًا، ويقول الغانم موضحًا: "في عام 2004م كنا نأخذ ما يقرب من 2500 لقطة يوميًا، ولكن الآن، وبفضل التصوير المتزامن يمكننا أخذ 14,000 لقطة يوميًا". و"اللقطات" التي يُشير إليها الغانم هي الموجات الصوتية، التي تلتقطها مقاييس الاهتزاز الموضوعة بشكل استراتيجي في منطقة التنقيب، والتي ترسل بدورها الموجات الصوتية إلى شاحنات جمع البيانات المتمّركزة في موقع التنقيب.

وتجرى جميع الإجراءات الميدانية آنيًا، مع وجود مكثف لأنظمة مراقبة الجودة لضمان دقة البيانات التي تصل الظهران بقدر الإمكان، ثم يتولى مركز مراقبة الجودة في الطُريقَة، مهمة فرز البيانات التي يتمّ الحصول عليها عبر شاحنات البيانات المتمّركزة في موقع التنقيب.

ونتيجة لذلك، ترسل ثلاث تيرابايت من البيانات، أي ما يعادل 3000 غيغابايت يوميًا إلى قسم تجميع البيانات الجيوفيزيائية للتحليل ومراقبة الجودة، وتُعد هذه البيانات بمثابة خارطة طريق للبحث عن المكامن الهيدروكربونية، وهي بمثابة نافذة إلى العالم الواقع تحت سطح الأرض. 

في الطُرَيقَة، يقوم الفريق بالاكتشاف والبحث في مساحة 15,400 كيلومتر مربع، حيث يوجد 50,000 من مجموعة الأنابيب تحتوي كل منها على تسعة مقاييس اهتزازات، أي ما يقرب من نصف مليون مقياس اهتزاز.

يتم جمع ثلاثة تيرابايت من البيانات، أي ما يعادل 3000 غيغابايت يوميًا، في الموقع ويتم تحليلها قبل إرسالها إلى قسم تجميع البيانات الجيوفيزيائية في الظهران.

المعنى الاقتصادي

يقول مشرف طاقم سيزمي في قسم تجميع البيانات الجيوفيزيائية، تشينويك جيراميا: "إن الأعمال السيزمية مهمة للشركة لأنها تجنبنا حفر آبار غير منتجة، كما تسمح لنا بتحديد المكامن، وقد تبيَّن لنا أن طرق التنقيب السابقة كانت مكلِّفة، فقد كان من المعتاد إرسال أبراج الحفر إلى مواقع تنقيب، دون معرفة بنية جوف الأرض على وجه اليقين، أما الآن فلا يتمّ إرسال أبراج الحفر إلا بعد جمع بيانات سيزمية مكثفة، مما يزيد من احتمّال العثور على المواد الهيدروكربونية بشكل كبير"، وأضاف جيراميا:" تلتقط الأجهزة السيزمية لقطة لمشهد مساحة واسعة تحت سطح الأرض قد تؤدي إلى اكتشاف عدد من الآبار، ولذلك فإن إحضار أبراج الحفر إلى الموقع قبل الحصول على البيانات السيزمية هو كالحفر العشوائي من الممكن أن يؤدي إلى خسائر مالية، بينما تسمح الأعمال السيزمية بالحفر إلى الهدف مباشرة والحصول على نتائج مُرضية، بالرغم من أنه لا يزال يتعذَّر ضمان ذلك إلا أنها تعطي مؤشرات قوية جدًا، حيث تختلف التحديات باختلاف التضاريس في جميع أنحاء المملكة".

كما أوضح قائلًا: "قد تُكلف بالتنقيب في منطقةٍ ما ولكنك لا تعرف تضاريسها، وقد تكون تضاريس صعبة مثل كثبان شيبة الرملية. إلا أن المرء لا ينال كل ما يتمّنى، فإذا كنت تقوم بأعمال سيزمية داخل المدن، سيكون الإمداد اللوجستي أسهل ولكن سوف تواجهك مشكلة الضوضاء، وأيًا كانت التضاريس فإن البيانات التي تنتجها الأعمال السيزمية قد غيَّرت مجرى الأمور في التنقيب، إذ أصبح بالإمكان الآن إعداد خرائط لمناطق أوسع في وقت قياسي، وكلما تطوَّرت التقنية تطوَّرت معها جودة البيانات.

وأضاف المغلوث: "لقد تطوَّرت الأعمال السيزمية بشكل كبير من واقع الإسهامات النظرية للجيوفيزياء. فمن خلال الصيغ الرياضية المتطوِّرة والرقمية، أصبح بإمكاننا الآن التصوير على مستوى القدم بدلًا من مئات الأقدام، مما يساعدنا على زيادة تبسيط تفسيرنا للبيانات، ويجعل الحفر مُجدي التكلفة وأكثر فاعلية".

بل إنَّ هناك زيادة، على حد قول المغلوث، بمقدار 2500 ضعف في البيانات الناتجة عن الأعمال السيزمية منذ عام 2005م، وهذه الزيادة تتطلب من الفرق العاملة من جميع أنحاء دائرة التنقيب أن يؤدوا عملهم على أفضل مستوى. ويعمل فريق قسم تجميع البيانات الجيوفيزيائية مع مركز كمبيوتر التنقيب الذي يوفِّر القدرة الحاسوبية لمعالجة البيانات، وفي الواقع، تجرى جميع إجراءات المعالجة وتحليل البيانات داخليًا، حيث يقوم علماء الشركة بوضع خوارزميات خاصة بهم لحل تحديات معقدة متعلِّقة بالبيانات، ومع استمّرار تطور التقنية السيزمية، فإن قسم تجميع البيانات الجيوفيزيائية يضمن أن تظل أرامكو السعودية في الصدارة. 

تنظر عربة التنقيب والمسح السيزمي في رمال وصحراء المملكة، كأنها عين الجيوفيزيائي الحقيقية.

البقاء في الطليعة

وقال رئيس مجموعة الدعم الفني في قسم تجميع البيانات الجيوفيزيائية، فؤاد الصومالي: "إننا نقوم على تصميم البارامترات الميدانية لتصوير الأهداف الجيولوجية أثناء المسح، ونحرص على أن يكون لدينا أحدث التقنيات المتاحة بأكثر الطرق كفاءة. وجميع طواقمنا الأرضية تعمل بمعدات تصوير ثلاثية الأبعاد وقنوات تردد متعددة تصل إلى 50.000 ألف قناة عاملة وعلى مستوى عالٍ من الإنتاجية، كما وأننا نبحث بشكل دائم عن أفضل وأحدث التقنيات، ونجري مناقشات مستمّرة مع قادة الصناعة لاختبار مفاهيم وتقنيات جديدة".

ويُضيف الغانم: "إن الأعمال السيزمية مثيرة ومفعمة بالتحديات، والتقنيات لا تنفك تتطور كل يوم ولكن من المؤكد أن أرامكو السعودية في الصدارة دومًا في التقنية السيزمية".

لقد أنعم الله على المملكة العربية السعودية بوفرة في احتياطيات المواد الهيدروكربونية، ستجعل أعمال التنقيب تتواصل تحت رعاية أرامكو السعودية فهو محور قصتها منذ البداية. 

Close