بحوث التنقيب والإنتاج

تدير أرامكو السعودية موارد النفط والغاز في المملكة منذ أكثر من 80 عامًا. وقد مثَّلَ الابتكار التقني المستمر خلال هذه السنوات القوة الدافعة لأعمال التنقيب والإنتاج في الشركة، وما زال يمثل عنصرًا أساسًا لنجاحها في المستقبل. وبفضل الإنجازات التقنية التي حققتها الشركة، أصبحت أعمال التنقيب أكثر فاعلية وأقل تكلفة، وأوجدت مصادر جديدة للإمدادات، وعززت قدرتها على استخلاص كميات أكبر من النفط والغاز لضمان النمو المستدام.

كل زيادة في نسبة معدلات الاستخلاص تضيف ملايين من براميل النفط إلى قاعدة الاحتياطيات لدينا. وكل مكسب في كفاءة التشغيل يوسع قدرتنا على توفير قدر أكبر من الطاقة بتكلفة أقل. علاوة على أن المزيد من الاحتياطيات والإنتاج الطويل الأجل يعني خلق المزيد من الفرص في المملكة العربية السعودية ولعملائنا في جميع أنحاء العالم. 

تحسين استخلاص النفط

الغمر بالماء الذكي 

وما زال برنامج أبحاث الغمر بالماء الذكي يحقق نتائج واعدة لتحسين معدلات استخلاص النفط من مكامن الصخور الجيرية بنسبة تتراوح ما بين %4 إلى %8، وأظهرت نتائج برنامج الشركة البحثي وتجاربها على الحقول أحادية البئر أن حقن مياه البحر ذات التركيبة الأيونية المحسنة يحقق أداء أفضل من حقن مياه البحر العادية.

وفي عام 2016، أنجزت الشركة أعمال التصميم الهندسي التفصيلي للمنشآت السطحية الرئيسة لمشروع تجريبي يشمل آبارًا متعددة في العثمانية، وقطعت شوطًا طويلًا في تصميم مشروع تجريبي آخر في خريص.

الحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون وزيادة استخلاص النفط 

وفي إطار السعي للحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون وزيادة استخلاص النفط بطريقة تتسم بالكفاءة في الوقت نفسه، واصلت الشركة رصد أداء المشروع التجريبي لاستخدام ثاني أكسيد الكربون في تحسين استخلاص النفط، وهو أكبر مشروع من نوعه في منطقة الشرق الأوسط. ومنذ عملية الحقن الأولي لغاز ثاني أكسيد الكربون في شمال العثمانية في عام 2015، جاءت النتائج من الآبار الاختبارية إيجابية، حيث ارتفعت معدلات إنتاج النفط بنسب تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أضعاف.

تحسين معدلات استخلاص النفط 

وواصلت الشركة إحراز التقدم في العديد من الدراسات التي تجرى في معامل الشركة في مجال تحسين معدلات استخلاص النفط باستخدام المواد الكيميائية، بما في ذلك التوصيف الأفضل للتكوينات الكيميائية التي يتم اختيارها مسبقًا في أنماط مختلفة من الصخور وتقييم إمكانية التضافر مع تقنية الغمر بالماء الذكي التابعة لنا. وتخطط الشركة لإجراء اختبار بكاشف التتبع في بئر فردية خلال عام 2017 لإثبات فاعلية التركيبات الكيميائية.

خافضات التوتر السطحي 

أما خافضات التوتر السطحي فهي عبارة عن مواد كيميائية تقلل من التوتر السطحي للسوائل ويمكن استخدامها للمساعدة في تخفيف لزوجة النفط لسهولة استخراجه من الصخور، وقد طورنا في معامل الشركة خافضات توتر سطحي مكونة من جسيمات متناهية الصغر تعمل على استمرارية انسياب النفط من الصخور كوسيلة يحتمل أن تكون ذات فاعلية في تعزيز استخلاص النفط. وأنجزت الشركة في عام 2016 وضع صیغ كيميائية جدیدة وأجرت اختبارات لتحديد خصائص المكامن ودرجة استقرارها لدعم اختبار كاشف التتبع في الآبار الفردية المزمع إجراؤه في عام 2017.

دراسات المكامن المتكاملة 

كما أنجزنا دراسات المكامن المتكاملة في 31 حقل ومكمن، تتضمن البيانات الإستاتيكية (الجيولوجية والبتروفيزيائية)، والبيانات الديناميكية (اختبار الآبار والإنتاج) لإنشاء نماذج تفصيلية ثلاثية الأبعاد. ومع تطبيق أفضل استراتيجيات تطوير المكامن وتحديد معدل نضوبها، بما في ذلك أحدث التقنيات المتقدمة لتحديد التركيبة البنائية للآبار وإنجازها يمكننا تحليل أداء استخلاص النفط في المكامن وإدارتها على المدى البعيد.

تقنيات الحفر بالأنابيب الملفوفة 

ومن خلال استخدام تقنيات الحفر بالأنابيب الملفوفة يمكن للشركة تحسين أداء الحفر وتعظيم معدلات الاستخلاص من آبار الغاز وهو ما يسهم في تلبية الطلب المتزايد. وقد ساعدت هذه التقنية في عام 2016 على تخفيف الأضرار التي تلحق بالتكوين وتحقيق معدل إنتاج بلغ 60 مليون قدم مكعبة قياسية من إحدى آبار الغاز. وتسعى الشركة إلى تخصيص المزيد من الآبار لمشروع هذه التقنية في عام 2017 بما يتيح تنفيذ أعمال الحفر في المناطق التي يكون ضغط المكامن فيها منخفضًا دون الإضرار بتلك المكامن. 

تحسين الكفاءة والأداء

أنظمة المضخات الكهربائية الغاطسة 

واصلت الشركة دراسة أنظمة المضخات الكهربائية الغاطسة التي يمكن تركيبها وتشغيلها واسترجاعها في يوم واحد باستخدام كابلاتها الكهربائية، مما يؤدي إلى انتفاء الحاجة لاستخدام جهاز حفر خاص بصيانة الآبار، وتحقيق وفرٍ كبيرٍ في التكاليف، وتعزيز استخلاص النفط. وشملت أبرز الإنجازات المهمة التي تحققت خلال عام 2016 اختبار المضخات الكهربائية الغاطسة في حقلي خريص وأبو حدرية. 

سوائل تكسير خالية من الماء 

سوائل تكسير خالية من الماء باستخدام ثاني أكسيد الكربون. وتعتمد هذه التقنية على استخدام ثاني أكسيد الكربون تحت مستويات ضغط وحرارة فائقة الارتفاع (ثاني أكسيد الكربون في الحالة السائلة) حتى تظل الفتحات المسامية الناتجة عن أعمال التكسير الهيدروليكي مفتوحة. كما نجحت الشركة في تصنيع قرابة 100 من طلاءات البوليمر والبوليمرات المشتركة، ومن المرتقب اختبارها باستخدام غاز ثاني أكسيد الكربون الموضوع تحت ضغط وحرارة فائقة الارتفاع خلال عام 2017.

الرمل المحلي المطلي بالراتنجات 

أجرَت الشركة خلال عام 2016 تجربة ناجحة باستخدام الرمل المحلي المطلي بالراتنجات في إجراء أعمال التكسير في إحدى آبار الغاز، وستعقبها تجارب لاحقة، لنفس الغرض، خلال عام 2017. وتتسم هذه المبادرة بقدرتها على خفض تكاليف إنتاج الغاز، وتعزيز عملية التنمية الاقتصادية للمملكة من خلال الاستفادة من الموارد المحلية. كما تتجه الشركة أيضًا إلى تحديد المواد الكيميائية المصنعة محليًا والمستخدمة في حفر وتنشيط الآبار من أجل الاستغناء بها عن الكيميائيات المستوردة.

Close