توقيع عقود بناء مصفاة وفرضة جازان مع ثماني شركات محلية وعالمية

جازان, نوفمبر 14, 2012

بسم الله الرحمن الرحيم
صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز آل سعود، أمير منطقة جازان
أصحاب السمو والفضيلة والمعالي
الأخوة الحضور
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

في بداية هذه الكلمة أود أن أتقدم إليكم جميعاً بالشكر الجزيل لتفضلكم بالحضور ومشاركتنا اليوم الاحتفاء بهذا المشروع الوطني الجديد في منطقة جازان، هذا الجزء الواعد من مملكتنا الغالية، حيث نطلق مشروعاً عملاقاً لإنشاء مصفاة وفرضة جازان، بالتوقيع على العقود الخاصة بالمقاولات الرئيسة لأعمال الهندسة والتوريد والتشييد لهذا المشروع.
وما وجودنا هنا اليومَ، كما تعلمون، إلا تجاوباً وتنفيذاً لرؤية قائد هذه البلاد، خادم الحرمين الشريفين، حفظه الله، الذي أطلق قبل سنوات منهج التنمية المتوازنة ورفع معدل النمو الاقتصادي في كافة مناطق المملكة، وزيادة فرص العمل لمواطنيها.
وكان منها هذا المشروع الرائد في جازان، الذي تابعه، حفظه الله، شخصيا وبحرص شديد ومستمر، حتى انتهت مراحله المتعلقة بالجدوى الاقتصادية والدراسات الهندسية، لتبدأ اليوم مرحلة تشييده وإطلاقه إلى مستقبله الزاهر، بإذن الله.
وقد تلقينا دعماً مستمراً من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز، أمير منطقة جازان، وحظي هذا المشروع برعاية سموه باعتبار المشروع جزءاً كبيراً ومهماً من المنظومة الصناعية المكملة للنجاحات التنموية الكبرى التي تنطلق في هذه المنطقه. وقد نال المشروع أيضاً الرعاية والدعم المتواصل من معالي وزير البترول والثروة المعدنية، المهندس علي بن إبراهيم النعيمي، وإشراف مباشر من صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن تركي بن عبدالعزيز، هذا الدعم والإشراف اللذين كان لهما الدور الرائد والأهم في الوصول لهذه المرحلة تخطيطا وتنفيذًا على أكمل وجه.

خالد بن عبدالعزيز الفالح، رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين

فور اكتمال هذا المشروع مع نهاية العام 2016 سيكون قادراً على معالجة 400 ألف برميل في اليوم من الزيت العربي الثقيل والمتوسط، وسيحظى المشروع، بطبيعة الحال، بالتزام أرامكو السعودية بالتميز التشغيلي والسلامة والمحافظة على البيئة في واحدة من أجمل مناطق المملكة.

أيها الحضور الكرام،
إن مشروعنا الذي نشهد انطلاقته اليوم متميزٌ بكل المقاييس، فخلال العشرين عاماً الماضية لم يتم إنشاء سوى ثلاث مصافي بهذا الحجم والطاقة الإنتاجية في العالم. وفور اكتمال هذا المشروع مع نهاية العام 2016 سيكون قادراً على معالجة 400 ألف برميل في اليوم من الزيت العربي الثقيل والمتوسط، وسيحظى المشروع، بطبيعة الحال، بالتزام أرامكو السعودية بالتميز التشغيلي والسلامة والمحافظة على البيئة في واحدة من أجمل مناطق المملكة.
بينما ستكون الفرضة، التي يشملها المشروع، قادرةً على التعامل مع أكبر ناقلات النفط العملاقة.
كما سيشمل المشروع أيضاً، بناء محطة توليد كهرباء تعمل بتقنية دورة الحرق المزدوج بفاعلية عالية لتنتج نحو 2400 ميقاواط من الكهرباء لتغطية احتياجات المصفاة وتلبية جانب كبير من احتياجات مدن الساحل الغربي من الكهرباء.

وبناء على حجم المشروع الذي أشرت إليه من قبل، فمن المتوقع أن يوفر 1000 وظيفة مباشرة، إلى جانب 4000 فرصة عمل غير مباشرة، فضلاً عن أن منطقة جازان ستصبح وجهة رئيسة للاستثمار الداخلي، وسيكون لهذه المصفاة الدور الأساس في توفير المنتجات البترولية المكررة اللازمة للمنطقتين الغربية والجنوبية وتصدير الفائض للأسواق العالمية. حيث سيضيف المشروع 80 ألف برميل من الجازولين و250 ألف برميل يومياً من الديزل وحوالي مليون طن سنوياً من منتجات البنزين والبرازايلين البتروكيميائية

وإذا ما تحدثتُ، أيها الحضور الكريم، عن ما يعنيه هذا المشروع لتنمية منطقة جازان فإنني أستطيع القول بأن مصفاة جازان ستشكل النواة لمدينة جازان الاقتصادية، وستلعب دوراً رئيسا في تطويرها وتزويدها بميزة تنافسية تتمثل في توفير اللقيم للصناعات اللاحقة بالإضافة للطاقة والوقود، كما أن هذا المشروع سيشمل مدينة صناعية ستمثل عامل جذب للمستثمرين.
ولذلك فإن هذا المشروع سيحقق مزيداً من القيمة التنموية في المملكة، ويدعم هدفنا الوطني في إنشاء اقتصاد متكامل قائم على المعرفة.
وأود أن أتوجه الآن بحديثي لشركائنا المقاولين الذين نوقع معهم اليوم، ففي الوقت الذي أهنئهم فيه على فوزهم بعقود الهندسة والتوريد والإنشاء، أؤكد على أن اختيارهم قد تم بعد إجراءات دقيقة لضمان مهنيتهم العالية التي أهلتهم للعمل في مشروع عملاق من هذا النوع. ولذلك فإننا ننتظر منهم عملا منضبطاً ومنتظماً وفق الجدول الزمني الموضوع لإنجاز المشروع، ولا أشك بأنهم يتطلعون جميعاً لأن يشاركوننا فخر إنجاز هذا المشروع حين نلتقي، إن شاء الله، لندشنه في خدمة اقتصادنا الوطني.

و قبل أن أختم كلمتي أود أن أُذكر شركاءنا بأن هناك هدفاً أساساً نسعى إليه جميعاً، وهو توفير فرص العمل لآلاف الشباب السعودي خلال مراحل تنفيذ المشروع، من خلال تضافر جهود أرامكو السعودية، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، والمقاولين أنفسِهم، لتوفير التدريب اللازم لهم.
وأخيراً، اسمحوا لي يا صاحب السمو، أن أتوجه إليكم شخصياً بالشكر الجزيل لما لقيناه من تجاوبكم ودعمكم المباشر لأعمال هذا المشروع. كما نشكر وزارة البترول والثروة المعدنية جزيل الشكر على منحنا الثقة والفرصة لنتولى عملية التخطيط له، وإنشائه وتشغيله. ولا أنسى، بطبيعة الحال، أن أثمن الجهود التي بذلتها الهيئة العامة للاستثمار، وهيئة المدن الاقتصادية ممثلة معنا اليوم بمعالي المهندس عبداللطيف بن أحمد العثمان، في سبيل تسهيل أعمال هذا المشروع. ومرة أخرى أشكر للجميع حضورهم ودعمهم ومساندتهم، وأرجو نلتقي على خير في مناسبات أخرى. 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

Close