أعمال التكرير والمعالجة والتسويق العالمية

تمكننا مشاريعنا المشتركة في الصين واليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأمريكية في مجالي التكرير والتسويق من تحقيق الاستفادة القصوى في سلسلة القيمة بدءًا من فوهة البئر وصولًا إلى المستهلك، مضيفة القيمة إلى مواردنا في كل خطوة نخطوها.

وقد استمرت أرامكو السعودية خلال عام 2016 في تقييمها وسعيها لاغتنام الفرص المتاحة خارج المملكة لرفع طاقتها في مجالي التكرير والكيميائيات لتحقيق مزيد من التكامل في أعمال التكرير والمعالجة والتسويق لإيجاد قيمة إضافية. 

كوريا الجنوبية

في كوريا الجنوبية، تملك أرامكو السـعـودية حصة أغلبية في شركة إس-أويل التي تُعَدُّ واحدة من شركات التكرير الرائدة في تلك الدولة. ويجري حاليًا تنفيذ مشروعين لتعزيز القدرة التنافسية لمصفاتها وزيادة وتيرة تنويع مجموعة الأعمال وتحسين الربحية.

ويتضمن المشروع الأول من هذين المشروعين تحويل الرجيع منخفض القيمة إلى منتجات أوليفينات وبنزين ذات قيمة عالية، فيما يشمل الثاني مرافق جديدة لإنتاج البولي بروبيلين وأكسيد البروبيلين واستخلاص الإثيلين. 

إندونيسيا

وفي إندونيسيا، وقع الاختيار على أرامكو السعودية لتكون الشريك الاستراتيجي في مشروع الخطة الرئيسة لتطوير مصافي شركة النفط الوطنية الإندونيسية برتامينا. وفي عام 2016، وقعت أرامكو السعودية اتفاقية تطوير مشروع مشترك غير ملزمة لإحراز مزيد من التقدم في مشروع يتضمن المشاركة في ملكية مصفاة تشيلاتشاب التابعة لشركة برتامينا في جاوة الوسطى وتحسينها وتشغيلها. وسيتم بموجب هذه الاتفاقية رفع طاقة المصفاة إلى 400 ألف برميل في اليوم وتصميمها لمعالجة النفط الخام العربي بهدف إنتاج منتجات مكررة تلبي مواصفات المعيار يورو V، بالإضافة إلى إنتاج البتروكيميائيات الأساس وزيوت الأساس من الفئة الثانية للاستخدام في صناعة مواد التشحيم. وستمتلك أرامكو السعودية حصة نسبتها %45 في المشروع الذي أُنجِزت أعمال التصميم الهندسي الأساس الخاصة به في أوائل عام 2017.

وتشكل هذه المشاريع العنصر الأساس في النهج الذي نتبعه في إيجاد فرص لأعمال التكرير والمعالجة والتسويق في آسيا، وهي منطقة نرى أنها تفتح آفاقًا بعيدة المدى للاستثمار والتعاون وتطوير التقنيات لتلبية احتياجات الطاقة المتنامية في المنطقة. 

الصين

ففي الصين، تلبي صادراتنا من النفط الخام ما يقرب من 10 % من الطلب هناك، وتهدف مجموعة أصول التكرير والمعالجة والتسويق المملوكة للشركة في الصين إلى سدِّ احتياجات مستهلكي الطاقة واللقيم وتحقيق أعلى عائدات ممكنة على مواردنا الهيدروكربونية. وفي مقاطعة فوجيان، تملك الشركة حصة في مشروع مشترك هو شركة فوجيان للتكرير والبتروكيميائيات المحدودة.

وبالإضافة إلى مشروع مصفاة ياسرف المشترك داخل المملكة، فإن شركتي فوجيان للتكرير والبتروكيميائيات وساينوبك سنماي (فوجيان) بتروليم كومباني، والأخيرة هي شركة مشروع مشترك لتسويق وتوزيع أنواع الوقود – تمثلان معًا باكورة تحالف تجاري مع الشركات الصينية نتوقع أن يكون بمثابة » طريق حرير « جديد، حيث سيتيح هذا التحالف فرصًا للاستثمار في قطاعي الطاقة والكيميائيات في كل من الصين والمملكة وسيدعم الأبحاث الهادفة إلى رفع كفاءة استهلاك الطاقة وخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وضمان توفير الطاقة بصورة اقتصادية ومستدامة.. 

وبالإضافة إلى التوسع في آسيا، أحرزت الشركة أيضًا تقدمًا على صعيد التكامل في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا: 

الولايات المتحدة الأمريكية

وقعت كل من شركة التكرير السعودية، وهي شركة تابعة لأرامكو السعودية بصورة غير مباشرة ومقرها مدينة هيوستن، مع إحدى الشركات التابعة لشركة شل أويل، خطاب نيّات غير ملزم لإنهاء شركة موتيفا إنتربرايزيز إل إل سي، وهي مشروع التكرير والتسويق المشترك الذي أسسه الطرفان في عام 1998 ("موتيفا")، وتقسيم أصول هذه الشركة فيما بينهما.

ورهنًا باستكمال الاتفاقيات النهائية والحصول على الموافقات النظامية عليها، ستمتلك شركة التكرير السعودية وشركة أرامكو للخدمات المالية التابعة لها %100 من موتيفا والأصول التابعة لها، بما في ذلك الملكية الكاملة لمصفاة موتيفا في مدينة بورت آرثر بولاية تكساس وبعض نقاط التوزيع.

وتتضمن الاتفاقيات النهائية أيضًا ترخيصًا حصريًا لاستخدام علامة شل التجارية لبيع منتجات معينة في أجزاء كبيرة من ولاية تكساس وجنوب شرق الولايات المتحدة الأمريكية.  

هولندا

في هولندا،  أطلقت الشركة رسميًا مشروع أرلانكسيو المشترك مع شركة لانكسيس الألمانية للكيميائيات المتخصصة، في خطوة مهمة على طريق زيادة مشاركة أرامكو السعودية في قطاع الكيميائيات.

وتُعَدُّ أرلانكسيو شركة رائدة على مستوى العالم في تطوير وإنتاج وتسويق وبيع وتوزيع المطاط الصناعي والإيلاستومر المستخدم في صناعة إطارات وقطع غيار السيارات على مستوى العالم، وكذلك في قطاعات الإنشاء والنفط والغاز.

ويساعد هذا المشروع المشترك على إطلاق الإمكانات الاقتصادية الكاملة للموارد الهيدروكربونية في المملكة، ويمكن أن يتيح فرصًا لمزيد من التنوع الاقتصادي وتوفير فرص العمل. 

نمو المبيعات والتسويق

يمثل التوسع في أنشطة المبيعات والتسويق مكونًا أساسًا في استراتيجية أرامكو السعودية نحو تعزيز التكامل في قطاع التكرير والمعالجة والتسويق في الشركة وإيجاد القيمة المضافة وتنويع الاستثمارات على مستويات عدة من المخاطر. واسترشادًا بهذه المنهجية، أضافت الشركة ثمانية عملاء جدد إلى قاعدة عملائها خلال عام 2016 وبحثت العديد من فرص المبيعات في منطقة البلطيق، وأفريقيا، وأستراليا، ونيوزيلندا.

ودعمًا لشراكة أرامكو السعودية في آسيا، فوضت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية بإقامة شراكة متجددة مع شركة اليابان الوطنية للنفط والغاز والمعادن لاستخدام مرفق التخزين التجاري للنفط الخام في أوكيناوا. وتمدد هذه الشراكة اتفاق أرامكو السعودية مع شركة اليابان الوطنية للنفط والغاز والمعادن لاستخدام مرافق تخزين النفط الخام في أوكيناوا، وتتضمن زيادة مقررة في سعة التخزين تتراوح بين 6-8 ملايين برميل. 

في عام 2016، وقعت الشركة مبادئ العمل الأساس مع مجموعة جدوى للاستثمار الصناعي وشركة لوبريف، وهي إحدى الشركات المنتسبة لأرامكو السعودية وتضطلع بتشغيل مصفاتين لتكرير زيت الأساس في جدة وينبع على ساحل المملكة المطل على البحر الأحمر، من أجل منحها الحق في نقل هذا الزيت الذي تنتجه لوبريف وتسويقه. وتستخدَم زيوت الأساس في إنتاج مواد التشحيم التي تدخل في تطبيقات قطاع السيارات والقطاعين الصناعي والبحري.

وتعتزم الشركة تحقيق التكامل بين شركات إنتاج زيوت الأساس المنتسبة لأرامكو السعودية، واستحداث منتجات عالمية من زيوت الأساس من الفئات الأولى والثانية والثالثة تحمل جميعها العلامة التجارية لأرامكو السعودية، مع إمكانية إنتاج 4.7 مليون طن سنويًا، وهو ما يشكّل %14 من الطلب العالمي على الزيوت الأساس. وفي أواخر عام 2016، دشنت شركة أرامكو لتجارة المنتجات البترولية، وهي شركة تابعة لأرامكو السعودية وتزاول أعمالها في قطاع المبيعات والتسويق، تصدير كميات كبيرة من زيت الأساس من الفئة الأولى وتحمل العلامة التجارية الجديدة أرامكو ديورا®.

بالإضافة إلى تدشين صادرات المنتجات التي تحمل العلامة التجارية الجديدة أرامكو ديورا®، ظل تركيز شركة أرامكو لتجارة المنتجات البترولية، التي احتفلت بمرور خمسة أعوام من أعمالها الناجحة، مُنصبًّا على إيجاد مزيد من القيمة من الأعمال التجارية والمحافظة على مستوى الموثوقية والربحية من مجموعة المنتجات المكررة للشركة. وسعت الشركة أيضًا إلى تحقيق مكاسب الكفاءة من خلال الاستفادة القصوى الممكنة من عقود الشحن، وتعيين شركة جديدة رائدة في قطاع الخدمات اللوجستية، وزيادة عدد المراكز المحلية والدولية لتوسيع قاعدة خيارات التخزين وزيادة مرونة أعمال الشحن. 

Close