أعمال التكرير والمعالجة والتسويق المحلية

تدير أرامكو السعودية في المملكة شبكة في قطاع التكرير والمعالجة والتسويق تضم مرافق للتجزئة والتكرير والتوزيع وتوليد الطاقة الكهربائية التي تدعم أعمالها بكفاءة. كما واصلت استكشاف فرص التكامل التي تم تعزيزها داخل شبكة التكرير المحلية، والتركيز في الوقت نفسه على الأداء لرفع الكفاءة التشغيلية.

وفي القلب من هذه الشبكة تقع كلٌّ من مشاريع صدارة، وهي شركة كيميائيات مشتركة، وبترورابغ، وهي شركة متكاملة للتكرير والكيميائيات، وثماني مصاف (ثلاث منها تملكها الشركة ملكية كاملة)، وثلاثة وعشرين مستودعًا لتوزيع المنتجات البترولية، وتسعة مواقع لتعبئة وقود الطائرات، وموقعين لتعبئة وقود الطائرات في مطارين دوليين، بالإضافة إلى ما يزيد على 21 ألف كيلو متر من خطوط الأنابيب، و20 مرسى مخصصًا للتصدير في ستة موانئ بحرية، بما فيها ميناء رأس تنورة، الذي يُعَدُّ أكبر ميناء في العالم من حيث عدد فرض تصدير النفط الخام.

وتعقد أرامكو السعودية شراكات داخل المملكة مع أفضل الشركات وأعرقها في قطاعات التكرير وإنتاج الكيميائيات من أجل إنتاج مجموعة من المنتجات التي يحتاجها عملاء الشركة على الصعيدين المحلي والعالمي، وهو الأمر الذي يُسهم في تحقيق مزيد من القيمة من قاعدة مواردها وزيادة فرص تسويق منتجاتها لدى القطاعات الصناعية والمصنِّعين العاملين في قطاع الصناعات التحويلية. وتُعَدُّ الشركة المورِّد الوحيد للمنتجات المكررة للسوق المحلية الكبيرة والمتعاظمة في المملكة. ونظرًا لأن أعمال التنقيب والإنتاج في أرامكو السعودية تعمل على توريد النفط الخام بصورة مباشرة إلى منظومة التكرير التابعة لها محليًا عبر شبكتها الضخمة من خطوط الأنابيب فإن الشركة لا تألو جهدًا في العمل بصورة مستمرة ومطردة على تحسين التكاليف المتعلقة بعمليات الإمداد. 

مصفاة جازان

المصفاة الرابعة التي تملكها أرامكو السعودية ملكية كاملة، والتي يتوقع أن يبدأ تشغيلها في منتصف 2018، وتقع في منطقة جازان في الجزء الجنوبي الغربي من المملكة، وقد تمّ تصميمها لإضافة 400 ألف برميل في اليوم من الطاقة التكريرية إلى شبكة التكرير المحلية التابعة للشركة. 

ويشمل مشروع جازان إنشاء أكبر محطة كهرباء في العالم تعمل بتقنيتي تحويل السوائل إلى غاز والدورة المركبة للوقود. وتستطيع هذه المحطة الاستفادة من إنتاج المصفاة من الرجيع الفراغي لتوليد 4 آلاف ميغاواط من الكهرباء بطريقة تتسم بالكفاءة، وهو ما يكفي لتغذية المصفاة وتوفير الكهرباء للمستثمرين في مدينة جازان الاقتصادية.  ويشمل المشروع ككل فرضة بحرية ومحطة كهرباء تعمل بتقنيتي تحويل السوائل إلى غاز والدورة المركبة للوقود، وتصل قدرتها إلى 3.7 غيغاواط. 

شركة ينبع أرامكو سينوبك للتكرير (ياسرف)

واصلت الشركة العمل على مشروع إعادة تشغيل فرضة جنوب ينبع وتكاملها مع فرضة تصدير النفط الخام في ينبع، ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل المرفق في عام 2019.

وستُسهم الطاقة الإضافية للشبكة أيضًا في تسليم شحنات النفط الخام إلى مصفاتي ياسرف (شركة ينبع أرامكو سينوبك للتكرير) وجازان مع المحافظة على قدراتنا التصديرية من الساحل الغربي للمملكة.

وفي معرض جهودها الرامية إلى مساندة إستراتيجيتها في مجال تحسين عمليات توريد المنتجات البترولية وتوزيعها في المنطقة الغربية، شرعت أرامكو السعودية في تنفيذ مشروع يرمي إلى تحويل المجمع الصناعي الذي يضم مصفاة جدة، التي تملكها الشركة ملكية كاملة، إلى مركز لتوزيع المنتجات البترولية، مع استثناء أعمال التكرير. ويهدف هذا المشروع إلى تحسين أداء الشركة المتعلق بالسلامة وحماية البيئة. أما مصفاة جدة، التي أُنشئت منذ 50 عامًا وتتسم بانخفاض طاقتها التكريرية نسبيًا - 77 ألف برميل في اليوم - فسيتم تعويض إنتاجها، بل وتجاوزه، من قبل المشروعين المشتركين المشغلين لمصفاتي ياسرف وساتورب (شركة أرامكو السعودية توتال للتكرير والبتروكيماويات) في ينبع والجبيل على التوالي، وكذلك من قبل مصفاة جازان بعد بدء الأعمال التشغيلية فيها. 

نحو إنشاء قطاع كيميائيات من الطراز الأول

تمتد أعمال الشركة في قطاع الكيميائيات من إنتاج الكيميائيات الأساس مثل المنتجات العطرية والأوليفينات والبولي أوليفينات إلى المنتجات الأكثر تعقيدًا، مثل البوليولات والإلاستومرز والمنتجات المطاطية الصناعية المتقدمة.

وتقوم أعمال أرامكو السعودية في المملكة بتوريد جميع أنواع اللقيم الذي تحتاجه مرافقها التابعة لقطاع الكيميائيات، كما أن جميع المشاريع المشتركة المحلية ومعظم المشاريع المشتركة العالمية التي تملك الشركة حصة فيها ترتبط بأعمال وأنشطة تكاملية مع مصافيها، وهو الأمر الذي يسمح بمرونة أعمال الإنتاج ويوفر فرصًا لزيادة التنافسية في مجال التكلفة.

وتتطلع الشركة في هذا الشأن إلى إنشاء قطاع كيميائيات من الطراز الأول على الصعيد العالمي يتمكن من تحقيق التكامل التام بين مكوناته. وفي سبيل تحقيق هذه التطلعات تتبنى الشركة سبلًا تنموية ثلاثة هي: الاستفادة من الأصول القائمة، وتطوير منصة الأعمال العالمية، والسعي إلى تحقيق نمو عضوي وغير عضوي انتقائي. وفي 2017 بدأنا العمل على إطلاق شركة تابعة ومملوكة بالكامل لأرامكو السعودية هي شركة أرامكو للكيميائيات وذلك لتعزيز وإدارة تسويق منتجات كيميائية معيّنة.

ومن المهم الإشارة هنا إلى أن الإستراتيجية التي تدعمها الشركة فيما يتعلق بتوسعة قطاع الكيميائيات ترتكز على توقعاتنا التي تؤكد أن قطاع البتروكيميائيات سيكون أسرع القطاعات نموًا فيما يتعلق بالطلب على النفط الخام، حيث سيبلغ حجم طلب هذا القطاع 15% بحلول عام 2040. وعليه، فإن الشركة تسعى، من خلال زيادة مشاركتها وحصتها في السوق في هذا المجال، إلى إيجاد مزيد من القيمة على المدى البعيد من قاعدة مواردها وتحسين درجة مرونتها في مواجهة التقلبات التي تطرأ على الأسواق النفطية. 

إنجاز المشاريع الضخمة التابعة لقطاع الكيميائيات: صدارة وبترورابغ

بدأت صدارة، المشروع المشترك الذي تنفذه أرامكو السعودية مع شركة داو كيميكال، في مدينة الجبيل الصناعية، الأعمال التشغيلية الكاملة لآخر معمل من معاملها الـ26 خلال العام 2017. وحققت المنشأة عمليات موثوقة بكامل الطاقة التشغيلية بحسب التصميم تبلغ 85 مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم من غاز الإيثان و53 ألف برميل في اليوم من لقيم النفتا.

أما ما يخص مشروع بترورابغ المشترك، الواقع على ساحل البحر الأحمر، الذي تشترك أرامكو السعودية في ملكيته مع شركة سوميتومو كيميكال، فقد أنجزت الشركة المرحلة العملية الثانية من مشروع رابغ التابع له، والذي يضم مجمعًا جديدًا لإنتاج المنتجات العطرية، وهو مرفق موسع لأعمال التكسير ووحدات بوليمر مشتقة. ويُتوقع أن يتم التشغيل الأولي وبدء أعمال التشغيل الكامل لجميع الوحدات في هذا المشروع في عام 2018. 

نقل الطاقة الكهربائية

إن استثماراتنا في قطاع الطاقة الكهربائية، التي تهدف في المقام الأول لدعم أعمالنا في قطاع التنقيب والإنتاج وكذلك في قطاع التكرير والمعالجة والتسويق، تسعى لتحقيق وفورات كبيرة في النفقات والتكاليف، وذلك من خلال النظر إلى متطلبات مراكز الطلب المجاورة من الطاقة الكهربائية، ومن أجل اقتناص الفرص التي تُمكِّن الشركة من استغلال أنواع الوقود ذات الميزة الأعلى. وبالإضافة إلى ذلك، فإن إستراتيجية الشركة في هذا الشأن تهدف لتحديد فرص النمو في سوق الطاقة الكهربائية المحلي.

وقد استمرت الشركة في تحويل قطاع الطاقة الكهربائية فيها من الاعتماد على أطراف خارجية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الكهرباء والتوليد المشترك باستخدام البخار، مع المحافظة في الوقت نفسه على تركيزها الثابت والراسخ على أصول السلامة والموثوقية وكفاءة استهلاك الطاقة. وفي عام 2017 حافظت الشركة على اكتفائها الذاتي في مجال توليد الطاقة الكهربائية، مع تحقيق فائض تم تصديره إلى الشبكة الوطنية بموجب اتفاقية تجارية. وقد بلغت كفاءة الطاقة الكهربائية في الشركة 67% بحلول نهاية العام، أي بزيادة قدرها 1% عن العام السابق.

وفي 2017، أسسنا شركة أرامكو للطاقة، حيث سيُسهم تأسيس هذه الشركة في تحول أعمال الطاقة في أرامكو السعودية إلى أعمال تجارية مستدامة من خلال ما يتيحه ذلك من تحقيق عوائد من الخدمات والتجارة.

وخلال عام 2017 بدأ تشغيل مرافق المشروع المشترك المتعلق بالتوليد المشترك للطاقة الكهربائية في معمل الغاز في الحوية، ومعامل بقيق، ومصفاة رأس تنورة، بينما حققت الشركة تقدمًا في أعمال الإنشاء الخاصة بمرفق التوليد المشترك في معمل الغاز في الفاضلي بنسبة بلغت 51٪ في نهاية العام.

Close