استدامة الإنتاج

حرص أرامكو السعودية كل الحرص على إدارة موارد المملكة بطريقة مستدامة، فإدارة هذه الموارد بحكمة لمصلحة الأجيال القادمة وزيادة الاستفادة المتحققة منها هي في صميم التزامنا طويل الأمد لبناء اقتصاد طاقة يتسم بالاستدامة وتوفير الأساس لغد مزدهر. وأحيانًا تؤدي بعض التغييرات التي تبدو صغيرة إلى تحقيق نتائج كبيرة في إيجاد حلول للحدّ من الآثار السلبية على البيئة. 

معايشة كفاءة استهلاك الطاقة 

طريق تحقيق الاكتفاء الذاتي في تلبية احتياجاتها من الكهرباء ورفع كفاءة استهلاك الطاقة في الوقت ذاته. وعلى المستوى الوطني ساندنا جهود البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة، الذي تمثله لجنة فرعية منبثقة عن المركز السعودي لكفاءة الطاقة لرفع كفاءة الاستهلاك المحلي من الطاقة. ومن مقاييس النجاح في هذا الصدد كثافة الطاقة - وهي الطاقة اللازمة لإنتاج برميل واحد من المكافئ النفطي مُقاسة بآلاف الوحدات الحرارية البريطانية، وفي نهاية عام 2015 بلغ معدل كثافة الطاقة لدينا 108 آلاف وحدة حرارية بريطانية لكل برميل من المكافئ النفطي، وهو ما يعكس تحسنًا في كثافة الطاقة بنحو 8% مقارنة بعام 2014 و 23 % مقارنة بعام 2011.  

المبادرة البيئية لشركات النفط والغاز 

تدعم أرامكو السعودية مع تسع من شركات النفط والغاز العالمية المبادرة البيئية لشركات النفط والغاز، وهي مبادرة تطوعية في هذا القطاع مبنية على التقنيات الحديثة يقودها كبار الإداريين التنفيذيين وتسعى لتحفيز الإجراءات العملية بشأن تغير المناخ من خلال التعاون في تطوير التقنيات وتبادل أفضل الممارسات. وفي شهر أكتوبر من عام 2015 أصدرت هذه الشركات، التي توفر مجتمعة ما يقرب من 10 % من إمدادات الطاقة للعالم، إعلانًا مشتركًا اتفقت فيه على تعزيز الإجراءات والاستثمارات للمساهمة في الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

وتتضمن المجالات الرئيسة التي ستركز عليها الجهود التعاونية للشركات المشاركة ما يلي:

  •   زيادة حصة الغاز في مزيج الطاقة العالمي، ووقف ممارسات حرق الغاز في الشعلات والحدّ من انبعاثات غاز الميثان.
  • الاستثمار في أعمال البحث والتطوير والابتكار للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، والمضي قدمًا في تطبيق تقنيات حجز وتخزين الكربون، وزيادة حصة مصادر الطاقة المتجددة.
  • رفع مستويات كفاءة الأداء في أعمال هذه الشركات وكفاءة السيارات العاملة على الطرق. 

استخلاص ثاني أكسيد الكربون 

لدى الشركة القدرة على استخلاص ومعالجة 45 مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم من ثاني أكسيد الكربون في معمل تابع لها في الحوية. وبعد عملية الاستخلاص ينقل ثاني أكسيد الكربون في خط أنابيب طوله 85 كيلومترًا إلى حقل النفط في العثمانية ويُحقن في المكمن النفطي، وبذلك يتم حجز هذا الغاز في الوقت الذي تتم فيه المحافظة على مستوى الضغط في المكمن واستخراج كميات أكبر من النفط.

ويمثل هذا المشروع الرائد، الذي يعد أكبر وأول مشروع من نوعه يبدأ تشغيله في منطقة الشرق الأوسط، إنجازًا مهمًّا في إطار التزام الشركة، بعيد المدى، بحماية البيئة وتزويد العالم بالطاقة بصورة تجمع بين الاستدامة والموثوقية.

ويعدّ هذا العمل الرائد في مجال استخلاص الكربون وفصله عنصرًا واحدًا فقط من عناصر خارطة طريق تقنيات إدارة الكربون في الشركة، التي يتولى دفة توجيهها مركز الأبحاث المتقدمة التابع لمركز التنقيب وهندسة البترول، وترتبط جهودنا في مجال استخلاص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بالعمل الذي تقوم على تنفيذه شبكة الأبحاث العالمية التابعة للشركة بهدف الحد من الانبعاثات، ضمن النهج الأشمل الذي تتبعه الشركة لتحقيق استدامة الطاقة. 

المحافظة على المياه 

لطالما احتلت أرامكو السعودية، التي وُلدت باعتبارها شركة طاقة في بلد صحراوي، مكانة رائدة في مجال المحافظة على المياه، حيث يحكم منهج المحافظة على المياه في الشركة استخدام المياه من خلال مجموعة من الإجراءات، مثل استخدام أجهزة قياس التدفق، والتطبيقات واسعة النطاق لمياه الصرف الصحي، وتقييم فرص المحافظة على الموارد المائية، وتطبيق أفضل الممارسات، ورفع الوعي بأهمية المحافظة على المياه بين الموظفين وأفراد أسرهم وعلى نطاق المجتمع ككل.

وفي إطار خطة الشركة للمحافظة على المياه، أجرت دراسة على ضخ مياه الصرف الصحي بعد المعالجة الثنائية لدعم أعمال الاستخلاص المحُسَّن للنفط. وبالإضافة إلى توفير المياه الجوفية تسهم مياه الصرف المعالجة في تقليل القشور الجيرية والحد من الآثار في تكوينات المكامن.  

Close