استخلاص الزيت

لقد حافظنا على طاقتنا الإنتاجية للنفط عبر تحسين مزيج النفط الخام من محفظة متوازنة من المكامن القديمة والجديدة.

فمنذ أن تدفقت بئر الدمام رقم 7 (بئر الخير) بكميات تجارية من الزيت الخام في عام 1938، اكتسبت الشركة سمعة فريدة باعتبارها مُورِّدًا موثوقًا به للنفط الخام إلى أسواق الطاقة في جميع أنحاء العالم. ولا يزال إنتاج هذا المصدر الأساس للطاقة يمثل صميم أعمالنا إلى اليوم، حيث تزيد إمداداتنا من الزيت الخام للاقتصاد العالمي عن إمدادات أي مُنتِجِ نفط آخر، إذ ننتج نحو ثُمْن إنتاج النفط العالمي. 

ولتحقيق أكبر الفوائد من استثماراتنا في تقنية الإنتاج، أنشأنا مركزًا لمراقبة أعمال الإنتاج في الجعيمة لتمكين مهندسي الإنتاج من اتخاذ القرارات الفعالة بصورة فورية. ويهدف هذا المركز إلى دمج تقنيات الحقول الذكية – مثل مجسّات المضخات الكهربائية الغاطسة، وعمليات إنجاز الآبار الذكية، وأنظمة المراقبة داخل الآبار، وعدادات التدفق متعددة الأطوار – في حل واحد. ومن خلال تجميع كل أعمال المراقبة في مركز واحد، نستطيع توقع المشاكل والاستجابة لها بصورة أسرع وإدارة المعدات والأصول بكفاءة أكبر. 

وفي عام 2016 نجحت الشركة في تنفيذ برنامج كبير ومعقد من أعمال الحفر وصيانة الآبار، وحققت تقدمًا كبيرًا في المشاريع الكبرى التالية: 

الاستثمار في مرافق الإنتاج

تهدف استثماراتنا في مجالات التنقيب والإنتاج إلى مرونة إمداداتنا والمحافظة على ريادتنا العالمية في مجال الطاقة الإنتاجية، وهو الأمر الذي يُمكِّن الشركة من أداء دورها المتعلق بالمحافظة على توازن إمدادات النفط في المستقبل...

وتستمر الشركة في بذل جهودها الرامية إلى تطوير مجموعة أنواع النفط الخام التي تنتجها، مسترشدة في ذلك بتوقعاتها وتقييمها للأداء المستقبلي للسوق النفطية. وفي خطوة تهدف إلى تحقيق أقصى قدر من القيمة على المدى البعيد، وخفض التكاليف، ورفع معدلات الاستخلاص، انتهت الشركة من تنفيذ التقييمات الفنية للحقول المنتجة، ودمج النماذج الحاسوبية للطبقات الجوفية مع شبكات المرافق السطحية، وذلك من أجل تحديد أوجه الاستفادة المشتركة واستغلالها. كما قامت الشركة أيضًا بحفر آبار جديدة لحقن المياه من أجل تعزيز ضغط المكامن، وركَّبت مضخات كهربائية غاطسة لزيادة معدلات إنتاج الآبار، وخفض التكاليف المرتبطة بالمرافق السطحية. 

نجحت الشركة في مضاعفة الطاقة الإنتاجية للنفط في مرفق الشيبة إلى مليون برميل في اليوم، مما أسهم في محافظة الشركة على مكانتها بوصفها أكبر مورّد موثوق به للطاقة البترولية في العالم. ويتطلب العمل في الشيبة، الذي يقع في أعماق الربع الخالي، اهتمامًا مضاعفًا بالسلامة وروح العمل الجماعي.

حقل الشيبة  

بدأ تشغيل المرحلة الثانية من مشروع زيادة إنتاج حقل الشيبة والذي يقع في صحراء الربع الخالي بمقدار 250 ألف برميل في اليوم في عام 2016، ليرتفع بذلك إجمالي الطاقة الإنتاجية لهذا الحقل إلى مليون برميل في اليوم من الزيت العربي الخام الخفيف جدًّا، وهو ما يمثل ضعف الطاقة الإنتاجية الأصلية للحقل.

وقد اكتشف الحقل في عام 1968، لكن لأسباب فنية واقتصادية تأجل تطويره 20 سنة. ومن بين التحديات الخطيرة التي ووجهت عند تطوير هذا الحقل موقعه النائي علاوة على درجات الحرارة المرتفعة في فصل الصيف التي تتجاوز 50 درجة مئوية والكثبان الرملية التي يزيد ارتفاعها عن 300 متر. لكن بحلول التسعينيات، أدى التقدم في تقنية التصوير السيزمي ثلاثي الأبعاد والحفر الأفقي وغيرها من التقنيات إلى تزويدنا بالأدوات التي كنا نحتاجها. 

خريص

استمرت الشركة في أعمال حفر الآبار من أجل زيادة الطاقة الإنتاجية لحقل خريص، الواقع على مسافة 150 كيلومترًا جنوب شرق الرياض، بمقدار 300 ألف برميل في اليوم، لترتفع طاقته الإنتاجية من 1.2 مليون برميل في اليوم إلى 1.5 مليون برميل في اليوم مع منتصف عام 2018.

وبدأ مشروع زيادة الإنتاج في خريص، والذي شمل تطوير حقلي أبو جفان ومزاليج،من إنتاج الزيت الخام في يونيو 2009. وتعالج مرافق الغاز في مجمع خريص الغاز المرافق ولها القدرة على مناولة 70 ألف برميل في اليوم من المكثفات و320 مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم من الغاز.

وأنجز حفر 310 آبار، كان من المقرر أن تستغرق ثلاث سنوات، قبل موعدها بعشرة أشهر من خلال جمع الأساليب المبتكرة في مجال الهندسة والأعمال. 

حصد جائزتين

فاز مرفق خريص مؤخراً بجائزتين من مجلس الريادة في التصنيع التابع لمؤسسة فروست آند سوليفان في كاليفورنيا هما: جائزة الريادة في مجال الاستدامة تقديرًا لما بذلته الشركة من جهود في تحقيق الاستغلال الأمثل للموارد والطاقة، وجائزة الريادة في تقنيات الهندسة والإنتاج عن ابتكارها أداة تحليلية متكاملة لمراقبة أداء الأعمال الهندسية.

بقيق

بوصفها المدينة التي يقع فيها أكبر مرفق تابع لأرامكو السعودية لمعالجة الزيت وأكبر معمل لتركيز الزيت الخام في العالم، تؤدي بقيق دورًا محوريًا في أعمال الشركة اليومية.

تتلقى مرافق أرامكو السعودية في بقيق الزيت الخام المر من معامل فرز الغاز من الزيت لتعالجه وتحوله إلى زيت خام حلو، ثم تنقله إلى رأس تنورة والجبيل، على الساحل الشرقي، وكذلك ينبع على الساحل الغربي، ومصفاة بابكو في البحرين. بعد ذلك، يُرسَلِ الغاز من الخزانات شبه الكروية وأعمدة التركيز، وهو ما يأتي ضمن عملية التحويل، إلى مرافق سوائل الغاز الطبيعي في بقيق لمزيد من المعالجة.

فهي المركز الرئيس لمعالجة الزيت الخام العربي الخفيف جدًا والعربي الخفيف بطاقة إنتاجية تزيد عن 7 ملايين برميل في اليوم. وتنفذ فيها ثلاثة أعمال معالجة رئيسة:  

حصد جائزة الريادة

حصد فريق الإنتاج والمعالجة في مرافق بقيق جائزة في فئة الريادة في معالجة كميات البيانات الضخمة والتحليل المتطور للمرة الثالثة، وذلك عن نظام ابتكره الفريق لتحسين أداء الطاقة.

حرض 

طُّوِرت منطقة حرض، الواقعة عند الطرف الجنوبي لحقل الغوار للزيت، ضمن ثلاثة مراحل لزيادة الإنتاج بطاقة إنتاجية تبلغ 300 ألف برميل في اليوم من الزيت الخام العربي الخفيف. وتتضمن ثلاثة معامل لفرز الغاز من الزيت بدأت العمل من عام 1996 إلى عام 2006. كما أضاف معمل فرز الغاز من الزيت رقم 3 في حرض 140 مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم إلى طاقة معالجة الغاز المرافق.

وكان معمل فرز الغاز من الزيت رقم 3 في حرض هو أول معمل في منطقة الأعمال الجنوبية يحتوي على نظام آلي بالكامل للتحكم في الآبار ومراقبتها بما يسمح بالتشغيل عن بعد. واستفاد المشروع من نجاح الدمج بين أربع تقنيات هي: تقنية الآبار المتفرعة التي تحقق أقصى تماس مع المكمن، وتقنية إنجاز الآبار الذكية (باستخدام صمامات التحكم لمنع التسرب المبكر للمياه)، وتقنية التوجيه الأرضي (لتحقيق أفضل وضعية للآبار في المكمن بما يحقق أقصى معدلات الاستخلاص)، وتقنية الحقول الذكية حيث يمكن البث الآني للمعلومات لمجريات الأمور في باطن الأرض من المراقبة المستمرة لمؤشرات المكامن الرئيسة.

وساهم الاستخدام المتكامل لهذه التقنيات الأربع إلى خفض تكلفة الوحدة في تطوير الآبار بواقع ثلاثة أضعاف. ولو كان مشروع حرض رقم 3 قد طور بطريقة الآبار العمودية التقليدية لحتجنا إلى حفر 280 بئراً منتجة مقابل 32 بئراً فقط مع تقنية التماس الأقصى التي استخدمت لتنفيذ مشروع زيادة الإنتاج.

وقد اختبرت المضخات متعددة المراحل في حقلي حرض والشيبة لإثبات قدرتها على إنعاش الآبار الميتة أو قليلة الإنتاج وزيادة استخلاص الزيت بطريقة اقتصادية. وقد تمكنت المضخة المتعددة المراحل في حرض من تقليل الضغط الارتدادي في بئر ميتة وإنتاج 3000 برميل في اليوم.  

الخرسانية

يضم برنامج الخرسانية مرافق لمعالجة وتركيز 500 ألف برميل في اليوم من مزيج الزيت الخام العربي الخفيف من حقول أبوحدرية والفاضلي والخرسانية، بالإضافة إلى معمل جديد للغاز يعالج بليون قدم قياسية مكعبة من الغاز المرافق.

وبدأ إنتاج الخرسانية في شهر أغسطس 2008. وسُرع البرنامج باستخدام تقنيات تعاقدية حديثة لمعمل فرز الغاز من الزيت ومعمل الغاز. 

يتمتع المرفق بقدرته على حقن 1.1 مليون برميل في اليوم من المياه غير الصالحة للشرب للحفاظ على ضغط المكامن

منيفة 

  قبل الموعد المقرر بثلاثة أشهر وضمن حدود الميزانية الموضوعة، بدأت في 2012 أعمال المرحلة الأولى في مشروع تطوير إنتاج الزيت الخام في منيفة الذي يُعد خير دليل على التزام أرامكو السعودية الثابت بزيادة طاقتها الإنتاجية ورعايتها للبيئة في أنشطتها.

يعد حقل منيفة مشروع تطويري فريد من نوعه من نواحٍ عدة؛ فهو يستهدف عند الانتهاء من تنفيذه إنتاج 900 ألف برميل في اليوم من الزيت العربي الثقيل، و90 مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم من الغاز المر، و65 ألف برميل في اليوم من المكثفات الهيدروكربونية.

ووضع تصميم هندسي مبتكر للمشروع بغية تطوير القدرة الإنتاجية القصوى للحقل مع العناية بالبيئة والاستغلال الأمثل لميزانية؛ وتم ذلك بنجاح، وهو ما حدا بمنظمة اليونسكو إلى أن ترشح مشروع منيفة لنيل وسام المسؤولية البيئية.

في الوقت ذاته، وبفضل أحدث التقنيات في أنشطة البنية الأساسية والحفر والإنتاج، استهلك المشروع ما يربو على 80 مليون ساعة عمل دون إصابة مهدرة للوقت-ما يُعد واحداً من أفضل الأرقام القياسية للسلامة في قطاع الطاقة، وهو الأمر الذي أهَّل المشروع للحصول على جائزة "مشروع العام في مجال مشاريع النفط الابتكارية".

فقبل البدء في أعمال الإنشاء، أجرى خبراء الشركة تقييمات هندسية وبيئية واسعة النطاق للتأكد من عدم تأثر البيئة البحرية سلبًا بأعمال تطوير الحقل.

وكنتيجة مباشرة لهذه الدراسات، أقامت أرامكو السعودية جسورًا تمتد لمسافة ثلاثة كيلومترات فوق مسارات هجرة الأنواع البحرية المختلفة، بما يحافظ على التدفق الطبيعي للمياه ويحمي الموائل البحرية الطبيعية. 

وفي الوقت نفسه، أُنشئت الجزر المُصَّنعة والجسور البحرية الرئيسة والفرعية الخاصة بالمشروع بحيث تضم في نطاقها آبار المياه الضحلة، وهو خيار أقل تكلفة من استخدام أجهزة الحفر البحرية. ويضم المشروع 41 كيلومترًا من الجسور العلوية وثلاثة كيلومترات من الجسور و27 جزيرة حفر و13 منصة حفر بحرية و15 موقع حفر على اليابسة، إلى جانب آبار لإمداد المياه ومرافق حقن والعديد من خطوط الأنابيب ومحطة لإنتاج الكهرباء والحرارة بطاقة 420 ميغاواط.

النعيّم 

أدى مشروع زيادة الإنتاج في النعيم إلى زيادة الطاقة الإنتاجية في أرامكو السعودية بواقع 100 ألف برميل في اليوم من الزيت الخام العربي الممتاز و90 مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم من الغاز المرافق.

كما تضمن المشروع الذي يعد الأول من نوعه من حيث الحجم في المملكة، فضلاً عن تنفيذ مقترح المشروع بالكامل في المملكة، معملاً لفرز الغاز من الزيت، يبعد 140 كيلومترًا عن خط أنابيب للغاز قطره 16 بوصة ومرافق لإمداد المياه في الحوطة. واستخدم نظام الحرق بدون أدخنة للحد من الانبعاثات.

ويبعد الحقل، الذي بدأ إنتاجه في أغسطس 2009 مسافة 250 كيلومترًا جنوب الرياض، ونحو 50 كيلومترًا شمال شرق مرفق الزيت الخام في الحوطة، الذي يعد أول مرفق إنتاج في المنطقة الوسطى بالمملكة.

القطيف 

يتضمن برنامج معامل الإنتاج في القطيف مرافق لإنتاج ومعالجة ونقل 500 ألف برميل من مزيج الزيت الخام العربي الخفيف من حقل القطيف، و300 ألف برميل في اليوم من الزيت الخام العربي المتوسط من حقل أبو سعفه البحري.

وضم المشروع إجمالا ثلاثة معامل لفرز الغاز من الزيت وخمس منصات بحرية جديدة وتحديث عشر منصات، بالإضافة إلى توسيع معمل الغاز في البري و34 جزيرة حفر مُصَّنعة وخطوط أنابيب تمتد لأكثر من ألف كيلومتر علاوة على مرافق أخرى للمساندة. 

وكان مرفق القطيف هو أول مرفق في الشركة ينتج الزيت العربي الخفيف بمزج الزيت العربي الخفيف جداً مع الزيت العربي المتوسط. علاوة على إنتاج 370 مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم من الغاز المرافق.

Close