تمَّ بين يدي خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود –حفظه الله- ودولة رئيس مجلس الدولة في جمهورية الصين الشعبية، ون جياباو، تبادل وثائق الاتفاقية التي وقعتها أرامكو السعودية وشركة تشاينا بتروكيميكال كوربوريشن (ساينوبك) لتأسيس شركة ينبع أرامكو ساينوبك للتكرير (ياسرف) المحدودة، المعروفة سابقاً باسم شركة البحر الأحمر للتكرير، بحضور ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود، ووزير الدفاع، صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز، ووزير الخارجية، صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل، ورئيس الاستخبارات العامة، صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز، ومعالي وزير البترول والثروة المعدنية، المهندس علي بن إبراهيم النعيمي، إضافة إلى عدد من أصحاب السمو الملكي الأمراء والمعالي الوزراء، وكبار المسؤولين، وأعضاء الوفد الصيني.

"ليس ثمة شك في أن ياسرف، باعتبارها أول مشروع دولي لساينوبك في مجال التكرير والمعالجة والتسويق، ستعزز بدرجة أكبر الرابطة الراسخة بين شركتينا، وإنني لعلى ثقة من أنها ستعود بفوائد مشتركة على المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية."

الأستاذ خالد بن عبد العزيز الفالح

الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين, أرامكو السعودية

وتأتي هذه الاتفاقية في أعقاب توقيع مذكرة تفاهم بين أرامكو السعودية وساينوبك في شهر مارس من عام 2011م، حيث ستملك أرامكو السعودية بعد توقيع اتفاقية المشروع المشترك اليوم حصة 62.5% في ياسرف، فيما تملك ساينوبك حصة تبلغ 37.5%.

ويأتي مشروع ياسرف إيذانًا بدخول مرحلة جديدة تشمل سلسلة من الشراكات بين أرامكو السعودية وساينوبك في مختلف أعمال المواد الهيدروكربونية في كل من المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية.

كما يأتي هذا التعاون بين أرامكو السعودية وساينوبك من منطلق أن كلتا الشركتين تملكان قدراً كبيراً من المعارف والخبرات يمثل عاملَ نجاحٍ لهذا المشروع المشترك، مما يدعم في الوقت نفسه علاقة الشراكة الاستراتيجية التي تربط بين المملكة كأحد أهم منتجي الطاقة في العالم والصين كأحد أهم مستهلكيها.

وتتميز مصفاة ياسرف كبقية المصافي المحلية في المملكة، بميزة الموقع الذي يتيح لها تلبية احتياجات الأسواق المحلية والعالمية شرقاً وغرباً.

وكان المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، رئيس أرامكو السعودية وكبير الإداريين التنفيذيين، قد أكدّ في كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة أن ياسرف ستوفر من ضمن الإسهامات العديدة التي ستقدمها، فرصاً تدريبية ووظائف للشباب السعوديين، إلى جانب فرص كثيرة أخرى للتنمية الصناعية والاقتصادية للشركات السعودية العاملة في هذا المجال.

كما قدّم الفالح شكره لكلٍ من معالي وزير البترول والثروة المعدنية، المهندس علي بن إبراهيم النعيمي، لرؤيته الإستراتيجية الداعمة للتحرك في هذا الإتجاه قبل سنوات عديدة، والتي بدأت تؤتي ثمارها اليوم من خلال الشراكات الإقتصادية التي نراها يوماً بعد يوم مع شركائنا الصينيين، وكذلك صاحب السمو الأمير سعود بن عبدالله بن ثنيان، رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، لدعمه غير المحدود لهذا المشروع وتسخير الإمكانات والمرافق التابعة للهيئة في مدينة ينبع، مما سهّل عملية البدء في المشروع دون تأخير أو عوائق.

كما أكدّ، أيضاً، المهندس خالد الفالح في كلمته على أهمية هذا التعاون مع ساينوبك، بقوله: "لقد ظلت علاقة الشراكة المتنامية التي تربطنا بساينوبك تزدهر في جميع الأعمال المتعلقة بالمواد الهيدروكربونية، من مشروع الربع الخالي إلى مشروع فوجيان، وها هي ياسرف الآن تقف شاهداً على جهودنا المتواصلة لتعزيز التعاون بين شركتينا."

وأضاف: "ليس ثمة شك في أن ياسرف، باعتبارها أول مشروع دولي لساينوبك في مجال التكرير والمعالجة والتسويق، ستعزز بدرجة أكبر الرابطة الراسخة بين شركتينا، وإنني لعلى ثقة من أنها ستعود بفوائد مشتركة على المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية."

وأوضح الفالح في تصريحه أن شركة ياسرف مؤهلة وبصورة فريدة من نوعها لاغتنام ما تنطوي عليه السوق من فرص، وقال:" ستكون دليلاً يجسد التزامنا الراسخ بإخراج الاستثمارات في مجال التكرير والمعالجة والتسويق إلى حيز الوجود وبناء شراكات تعود بالنفع المتبادل علينا وعلى جميع الأطراف التي نخدم مصالحها."

من جانبه قال السيد فو تشينقيو، رئيس مجموعة ساينوبك: "هناك قدر كبير من التعاون بين ساينوبك وأرامكو السعودية في مجالات التنقيب عن الغاز وتكرير وتجارة النفط والخدمات الهندسية، وغير ذلك.  وهذا المشروع، بالإضافة إلى أنه سيمثل بداية فصل جديد في استثمارات ساينوبك في مشاريع المصافي والبتروكيماويات في المملكة العربية السعودية؛ فإنه سيساعد في توسيع نطاق التعاون الاستراتيجي بين الشركتين في مختلف أعمال البترول والبتروكيماويات وتعزيز علاقات الشراكة والتكامل الاستراتيجية التي تجمع بينهما."

وأكد السيد فو أن شركته تجد في تعزيز الروابط الاقتصادية القوية القائمة بالفعل بين الصين والمملكة العربية السعودية مبعث سرور كبير لها، وتلتزم على الدوام بمسؤوليتها الاجتماعية وتسعى دوماً لتنفيذ مشاريع التطوير الصديقة للبيئة التي تتسم بانخفاض انبعاثاتها الكربونية.

وتجدر الإشارة إلى وجود شراكة قائمة بالفعل بين أرامكو السعودية وساينوبك في شركة فوجيان للتكرير والبتروكيماويات المحدودة في مقاطعة فوجيان الصينية (إلى جانب إكسون موبيل)، وفي شركة ساينو السعودية للغاز المحدودة، وهي إحدى الشركات الأربع العاملة في مجال التنقيب عن الغاز في المملكة. كما تعدّ ساينوبك أكبر شركة تكرير في قارة آسيا وأكبر مشترٍ للزيت الخام من أرامكو السعودية.

ويتضمن مشروع ياسرف بناء مصفاة جديدة في ينبع على مساحة تزيد على 5.2 مليون متر مربع، حيث تسير أعمال الإنشاء، التي انطلقت وقطعت شوطًا بالفعل، حسب الجدول الزمني بنسبة إنجاز بلغت 10%.

ومن المقرر إنجاز وبدء تشغيل مصفاة ياسرف، بإذن الله، خلال النصف الثاني من عام 2014م،  لتعالج 400 ألف برميل في اليوم من الزيت العربي الثقيل، وتنتج أنواع الوقود عالية الجودة التي تستوفي أعلى معايير المنتجات المكررة صرامة في الأسواق المحلية والعالمية. وستبلغ الطاقة الإنتاجية للمصفاة 90 ألف برميل في اليوم من البنزين، و263 ألف برميل في اليوم من الديزل ذي المحتوى الكبريتي المنخفض جدًا، إلى جانب منتجات ثانوية عبارة عن 6,200 طن متري في اليوم من الفحم البترولي و 1,200 طن متري في اليوم من الكبريت. 

وسيتم توريد لقيم الزيت الخام إلى ياسرف وتصدير وقود النقل منها من خلال المرافق الحالية لأرامكو السعودية في ينبع.  ويشمل مشروع المصفاة وحدات عملاقة للمعالجة، ومنافع وشبكة خطوط أنابيب ومرافق لتخزين مواد اللقيم والمنتجات المكررة، إلى جانب المرافق الخارجية اللازمة لمساندة أعمال المصفاة بصورة تتسم بالسلامة والكفاءة. 

كما ستسهم ياسرف في تعزيز التنمية الصناعية في منطقة ينبع، حيث تعزز تنمية الاقتصاد المحلي بما توفره من فرص عملٍ للمواطنين وللشركات السعودية.  فإلى جانب 1,200 وظيفة مباشرة و 5,000 وظيفة غير مباشرة يتوقع توفرها من خلال المشروع؛ فسيقوم المقاولون الأساسيون لياسرف بتوظيف وتدريب الكثير من المهندسين والفنيين السعوديين في مختلف المجالات الفنية والإدارية خلال مرحلة تنفيذ المشروع.

ومن المتوقع إنفاق نحو 60% من القيمة الإجمالية للمشروع داخل المملكة من خلال أعمال الهندسة التفصيلية التي ستقوم بها مكاتب هندسية محلية، وشراء المنتجات من المصنعين والموردين المحليين، والاستعانة بشركات الإنشاءات السعودية.

حفل توقيع مشروع ياسرف: كلمة رئيس أرامكو السعودية

كلمة الأستاذ خالد بن عبد العزيز الفالــح رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين في حفل توقيع مشروع مصفاة أرامكو السعودية ساينوبك في ينبع (ياسرف).

16/01/2012

كلمات ذات علاقة

آخر الأخبار

تابعنا