تيراباورز

التقنيات المطورة داخل الشركة

يُعزَى الفضل إلى تقنية تيراباورز في القدرة على إعداد نماذج للخصائص الفيزيائية لمكامن المواد الهيدروكربونية منذ لحظة تكوينها حتى إنتاجها بصورة نهائية، إذ إنها ستساعد على ترتيب أولويات مناطق الإنتاج الواعدة، والحد من مخاطر التنقيب وتكاليفه، وتمكين الشركة من إدارة ثروة الموارد الهيدروكربونية التي تتمتع بها المملكة بشكل مستدام بما يحقق مصلحة الشعوب والاقتصادات حول العالم.

التقنية الأولى من نوعها في قطاع النفط والغاز

الفصل 1

في عام 2016، نجحت الشركة في إجراء أول عملية محاكاة في قطاع الطاقة باستخدام تريليون خلية وابتكار خوارزمية لتحديد مسار هجرة المواد الهيدروكربونية، باستخدام أحدث إصدار من تقنية باورز التي تملك الشركة براءة اختراعها.

وطورت الشركة هذه التقنية بسواعد أبنائها داخل معاملها ومختبراتها، واستطاعت إعداد نماذج تتألف من مليون خلية لدى إطلاق النسخة الأولى منها عام 2000. وفي عام 2010، كشفت الشركة عن تقنية غيغاباورز القادرة على إعداد نماذج لمكامن تتألف من مليار خلية.

أما الآن، فيُعزَى الفضل إلى تقنية تيراباورز في القدرة على إعداد نماذج للخصائص الفيزيائية لمكامن المواد الهيدروكربونية للشركة على مستوى المسام المجهرية للصخور وصولًا إلى مستوى الحقل العملاق وحتى الحوض.

"يفتح لنا هذا الإنجاز الباب على مصراعيه لمحاكاة شبه الجزيرة العربية بأكملها في شكل نموذج واحد باستخدام شبكة محاكاة المكامن".

عليّ دوغرو، زميل أرامكو السعودية وكبير تقنييها

تحقيق الاستفادة القصوى من موارد الثروة الهيدروكربونية

الفصل 2

يصبح مهندسو المكامن أكثر قدرة على تحديد أماكن الآبار وإدارة إنتاج المواد الهيدروكربونية لتحقيق أقصى فائدة ممكنة منها، كلما تعمَّقت معرفتهم بما يجري داخل المكامن وما حولها.

ولما كانت المكامن العملاقة بالمملكة من أكبر المكامن حول العالم، بات من الضروري أن تمتلك الشركة قدرات نمذجة ومحاكاة متطورة للغاية حتى تساعدها على سبر غور باطن الأرض. وبمعرفة افتقار الصناعة لهذه القدرات في السابق، بادر مركز إكسبك للأبحاث المتقدمة بالظهران عام 1994 إلى الانطلاق في رحلة شاقة لابتكار حلٍّ تقني داخل مختبرات الشركة وبسواعد وعقول فريق صغير من العلماء.

ويعُزَى الفضل في التعرف على تفاصيل هائلة عن المكامن إلى وجود عدد هائل من الخلايا في نماذج المكامن، إذ تعذر على الشركة إجراء محاكاة بدرجة وضوح كافية لحقل ضخم مثل حقل الغوار، أكبر حقل في العالم، قبل ظهور تقنية غيغاباورز.

لكن مهندسي المكامن استطاعوا معرفة الصلة بين المكامن المختلفة وتحسين إدارة الحقول فور ظهور هذه التقنية.

وتعدّ هذه التقنية التي تعتمد على محاكاة المكامن باستخدام تريليون خلية طفرة نوعية كبرى للشركة وللمجتمع العلمي قاطبة على مستوى العالم. إذ تستطيع الشركة محاكاة هجرة النفط الخام بالمملكة خلال فترة وجيزة من الوقت بفضل هذه التقنية الرائدة.

مراحل تطور تقنية باورز

1994
تدشين العمل بتشكيل فريق صغير من العلماء في مركز إكسبك للأبحاث المتقدمة.
2000
استخدام تقنية باورز لأول مرة وقدرتها على إعداد نماذج محاكاة تتألف من مليون خلية.
2010
كشف النقاب عن تقنية غيغاباورز التي تعتمد على إعداد نماذج مؤلفة من مليار خلية قادرة على محاكاة حقول عملاقة مثل حقل الغوار.
2016
لأول مرة في تاريخ قطاع الطاقة تستطيع الشركة إجراء محاكاة باستخدام تريليون خلية وابتكار خوارزمية لتحديد مسار هجرة المواد الهيدروكربونية.

تضافر الجهود لتحقيق النجاح

الفصل 3

تُعزَى القدرة على إجراء المحاكاة باستخدام تريليون خلية وما تجسده من طفرة نوعية هائلة إلى التعاون التقني بين الشركة وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية.

فقد استطاعت الشركة إعداد نموذج المحاكاة باستخدام حاسوب شاهين 2 فائق السرعة بالجامعة. ونظرًا لضخامة متطلبات القدرة الحاسوبية اللازمة لتطوير تقنية النمذجة الحاسوبية، وضعت الجامعة هذه التقنية بقدراتها الفائقة بين يدي الشركة لاستغلالها في إعداد نماذج محاكاة لم يسبقها إليها أحدٌ.

واستخدم العلماء 150 ألف وحدة معالجة تمثل 75% من القدرة الإجمالية للحاسوب العملاق من أجل إعداد المحاكاة باستخدام تريليون خلية.

"لم يكن لهذا الإنجاز الرائع أن يرى النور لولا استفادة الشركة من خبرات وموارد جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية التي قدمت دعمًا قويًّا للشركة. وتطور أرامكو السعودية أحدث تقنية رائدة في صناعة النفط والغاز، وتركز جهودها على المحاكاة باستخدام أكبر عدد من الخلايا يشهده قطاع الطاقة، من أجل التوصل إلى حل أكثر قوة وفاعلية"

 لاري فونغ، كبير مطوري تقنية تيراباورز والعضو المؤسس لتقنية باورز الأصلية.

المهمة الجوهرية لتقنية تيراباورز

الفصل 4

تنقسم المهمة الجوهرية لتقنية تيراباورز إلى قسمين: المساعدة على زيادة اكتشافات المواد الهيدروكربونية، وزيادة معدلات استخلاصها. وستوفر تقنية تيراباورز القوة الدافعة للشركة لتحقيق الإدارة المثلى للمكامن، إذ لا تتوقف مزاياها على مساعدة الشركة على تصوير جميع الحقول فحسب، بل ستساعدها أيضًا على معرفة ما يجري فيما بين هذه المكامن؛ كل ذلك في نموذج عملاق يغطي حوض المملكة العربية السعودية بأكمله.

وبفضل ابتكار تقنيات تستطيع إحداث طفرة نوعية في قطاع الطاقة مثل تقنية تيراباورز، تستطيع الشركة تكوين تصور أفضل حول الجيولوجيا المعقدة لمكامن المواد الهيدروكربونية من أجل تحسين استخلاص النفط والغاز والتحقق من الإدارة المثلى لمكامن الشركة بطريقة تضمن استدامة الإنتاج لفترات زمنية طويلة.

"ستخطو أرامكو السعودية بفضل هذه الطفرة النوعية غير المسبوقة خطوة كبيرة صوب تحقيق هدفها بمحاكاة حوض المملكة الذي سيوفر صورة أشمل لأصول الشركة، وسيساعد الشركة على المحافظة على موارد المملكة الهيدروكربونية بكفاءة أكبر."

محمد يحيى القحطاني النائب الأعلى للرئيس للتنقيب والإنتاج.