بناء محميّة للضبّان في تناقيب

الاهتمام بالطبيعة مع إنشاء مشاريع ضخمة

تقع منطقة تناقيب شمال الساحل الشرقي للمملكة العربية السعودية، وتُعد محمية طبيعيّة لمختلف أنواع الحيوانات والنباتات، إذ تشكل الظروف المناخية والبيئيّة للطبيعة الصحراويّة في المنطقة، إلى جانب التنوُّع الثري لأصناف النباتات والحيوانات من منطقة تناقيب، حاضنة مثاليّة لكثير من هذه الأصناف، بما في ذلك السحالي ذات الذيل الشوكي المعروفة بحيوان الضّب.

وفقًا لتقييم الاتحاد الدولي للمحافظة على الطبيعة ومواردها، يُعدُّ الضب حيوانًا معرّضًا للانقراض، كما ذُكِر في الملحق الثاني لاتفاقيّة التجارة الدولية حول أصناف النباتات والحيوانات البرّية المهددة بالانقراض. كما أن أعداد حيوان الضب تتناقص نتيجةً لفقدان مواطنها الطبيعة بسبب التطوّر الصناعي وأنواع التطور الأخرى، إضافةً إلى حوادث الطُرق والصيد الجائر.

عدد من التلال تُعد الموطن الجديد للضبّان داخل منطقة محمية بالقرب من مجمع تناقيب السكني.

وفي بداية هذا العام، تعاون كلٌّ من برنامج زيادة الإنتاج في حقل المرجان، مع إدارة الإنتاج على اليابسة في السفانية للمساعدة في حماية السحالي ذات الذيل الشوكي المهدَّدة بالانقراض. وجاء هذا التعاون في وقت مناسب، حيث إنه تزامن مع إحضار معدات ثقيلة إلى المنطقة بغرض البدء في إنشاء مشاريع ضخمة هناك. وخلال نقل المعدّات الصناعيّة الثقيلة، تركض السحالي عادةً نحو جحورها للاختباء، وقد ينتهي بها المطاف إلى أن توقع نفسها في الفخ، ثم قتلها داخل جحورها التي تعتقد أنها تحميها.

وكانت أهداف مبادرة الحماية تقوم على اصطياد مجموعة محدودة من حيوان الضب، ثم إطلاقها داخل المحميّة ومراقبة صحتها خلال السنوات التالية مع العمل المستمر نحو تطوير البرنامج.

وتم اختيار منطقة تناقيب المتنوِّعة بيئيًّا، وهي منطقة محجوزة ومُسيّجة مسبقًا، تقع بجوار مجمع تناقيب السكني لتكون موطنًا لتطبيق المشروع. حيث تم جمع 23 ضبًّا ونقلها إلى موطنها الجديد. وتُعد هذه المنطقة محميّة من آثار زحف العمران وإزعاجه، وعدم وجود الجِمال والأغنام بهدف المحافظة على الغطاء النباتي القوي الموجود داخل الحدود المُسيّجة. وكخطوة استباقيّة للتحضير لوصول حيوانات الضب، تم حفر جحور مؤقتة، كما تم وضع علامات تتبُّع ذات رقائق إلكترونية على جميع الضبان من أجل عملية الرصد في المستقبل. كما تحتوي محميّة تناقيب على كاميرات تساعد على مشاهدة ومراقبة حيوانات الضب عن بُعد.

وستواصل إدارة الإنتاج على اليابسة في السفانية العمل على تحقيق التزاماتها البيئيّة لتأسيس مثال يُحتذى به كمُنتج للهيدروكربونات صديقة البيئة، وجار مسؤول في المناطق السكنيّة المجاورة. وتشكّل الجهود المشتركة بين إدارة الإنتاج على اليابسة في السفانية وبرنامج زيادة الإنتاج في حقل المرجان (MIPD) مثالًا ممتازًا للإشراف البيئي على الأنواع الطبيعية المُهدّدة بالانقراض. إضافةً إلى ذلك، أتاحت جهود الإشراف البيئي الفرصة للتعرّف على خمسة أنواع أخرى من الثدييات، وستة أنواع من السحالي في المنطقة، كما قدّمت نظرةً أعمق عن الضبان التي تعيش في منطقة تناقيب. ويتوقع أن يستمر العمل في نقل ومراقبة الضبان حتى عام 2020م.

المستشار الأسترالي، أندرو قاردنر، والناظر الإداري في إدارة الإنتاج على اليابسة في السفانية، محمد الشمري، يفحصان أحد حيوانات الضب قبيل إطلاقه في المحمية. الشمري هو أيضًا رائد برنامج المسؤولية الاجتماعية بإدارة الإنتاج على اليابسة في السفانية.