الفرع السعودي لمعهد الاحتراق يعقد اجتماعه السنوي لنشر المعرفة عن أحدث الأبحاث في مجاله

  اجتمع مؤخرًا أكثر من 100 عالم ومهندس في مركز التبادل التقني بالظهران للاجتماع السنوي السادس للفرع السعودي لمعهد الاحتراق. وتضمن الاجتماع الذي استمر على مدى يومين كلمات ألقاها قياديون عالميون ومنتديات فنية للإسهام في نشر المعرفة بين الباحثين داخل المملكة عن أحدث الأبحاث في علم الاحتراق.

  يجتذب هذا الفرع الذي يبلغ عدد أعضائه 103 أعضاء، أي بزيادة قدرها %70 عن العام الماضي، أعضاء من عدد من معاهد الأبحاث من ضمنها جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وجامعة الملك عبدالعزيز والهيئة الملكية لمركز البحوث في ينبع، وجامعة الطائف، وجامعة طيبة، وكلية الجبيل الجامعية، وجامعة الأمير محمد بن فهد. 

السعي وراء الريادة الفنية

يأتي تبادل الابتكارات الجديدة في علم الاحتراق في وقت مهم للشركة وللمملكة، وفي وقت تمكنت فيه أرامكو السعودية من لفت الأنظار بسبب استثماراتها في أبحاث احتراق الوقود للتوصل إلى التوافق الأمثل بين الوقود الحديث وتصاميم المحركات، حيث يتماشى هذا البحث مع تطلّع الشركة لمساندة مكانة المملكة كقائد للتقنية العالمية في الطاقة واستخداماتها في صناعة النقل.

أفاد كبير التقنيين في برنامج تقنية الوقود التابع لمركز البحوث والتطوير، عامر العامر: "إن النقل والبترول مرتبطان ببعضهما البعض، إذ إن حوالي %95 من طاقة النقل تأتي من الوقود المشتق من البترول و%60 من البترول المحول إلى وقود للنقل. هنالك فرص كبيرة لتحسين كفاءة النقل والحدّ من الأثر البيئي في الوقت نفسه من خلال الإبتكارات في أنظمة الوقود/المحركات المتآزرة". وأضاف بأن فهم علوم الاحتراق سيتيح على جبهتي التجريب والمحاكاة التوصلَ إلى هذه الابتكارات، وتكتسب الجهود المبذولة في أبحاث احتراق الوقود أهمية خاصة في هذه البلاد، حيث إن واحدًا من كل ثمانية براميل من إنتاج النفط الخام في العالم يأتي من المملكة العربية السعودية.

تدفق متزايد من الأفكار

بدأ الفرع السعودي لمعهد الاحتراق بعد ست سنوات فقط من إحداث تأثيرات متتالية في العدد الكبير من الأفكار التي نوقشت، ومن المتوقع نشر 38 ورقة في ندوة الاحتراق العالمي هذا العام مقارنة بـ 13 ورقة نشرت في عام 2014م.

  قدم أستاذ علم الاحتراق في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، بينقت جوهانسون، عرضًا عن نظام الوقود/ المحرك الجديد الواعد والمسمى بالاحتراق مسبق الاختلاط الجزئي، كما ألقى المتحدث الرئيس فاي تشي، الأستاذ في جامعة شانقهاي جياوتونق، كلمة عن أحدث الابتكارات في كيمياء الاحتراق.

 قدَّم علماء آخرون أكثر من 40 عرضًا تراوحت موضوعاتها بين التقييم البيئي والاقتصادي لتقنيات الاحتراق وكيمياء الاحتراق والاحتراق في دوامات الغاز والوقود التجريبي.

أشار تشي إلى أن كفاءة الطاقة أصبحت أحد التحديات الأساسية للطاقة في بلاده وأن عديدًا من العلماء يدرسون هذه المسألة، ووافقه جوهانسن، أستاذ علم الاحتراق في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، وقال: "لدينا جميعًا هدف واحد يتمثل في زيادة كفاءة الطاقة في محركات النقل واستهلاك أقل قدر ممكن من الوقود للحصول على أفضل أداء بأقل التكاليف. والسؤال المهم هو أين يمكننا تحسين عملية الاحتراق للحصول على أعلى قدر من الكفاءة؟"