الشركة تشارك في مؤتمر جمعية معالجي الغاز وتؤكد دعمها لقطاع الغاز

أكدت أرامكو السعودية حرصها على مساعدة قطاع الغاز على التطور واستخدام حلول تقنية فاعلة للتعامل مع التحديات التي تواجه هذا القطاع المهم والحيوي. جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها المدير التنفيذي لأعمال الغاز في أرامكو السعودية، الأستاذ عبدالله الغامدي، في المؤتمر الفني السنوي الثالث والعشرين لجمعية معالجي الغاز الذي عُقد في البحرين، مؤخرًا.

وأكد الغامدي في كلمته الرئيسة الموجَّهة للمشاركين في المؤتمر أن زيادة الطلب على الغاز في جميع أنحاء العالم عزز الحاجة للابتكار والتطوير في التقنية. وقال الغامدي: «لطالما واجهت هذه الصناعة التحديات بصرف النظر عمّا إذا كان إنتاج وإمداد الغاز بوفرة أو ندرة بسبب صعوبات التنقيب والاستخلاص والمعالجة أو النقل، وقد تجاوزنا هذه التحديات بالتقدم والابتكار في التقنية».

أسرع أنواع الوقود نموًا

استشهد الغامدي بالتقرير الأخير من وكالة الطاقة العالمية الذي أوضح أن الغاز الطبيعي «أسرع أنواع الوقود نموًا» –بريادة من قطاع الطاقة في الدول الآسيوية الذي يمثل نحو %30 من النمو على مدى الخمسة والعشرين عامًا القادمة. وأضاف أنه مع نسبة %22 من احتياطات الغاز الطبيعي العالمية المثبتة عند دول مجلس التعاون الخليجي، فالمنطقة مستعدة للمساعدة في تلبية ذلك الطلب، كما أن إنتاج غاز البيع يتزايد بثبات على مدى العقدين الماضيين بمعدل نمو سنوي يبلغ %5.4 سنويًا.

وقد أثمر التزام أرامكو السعودية الدائم في دعم الابتكارات والتطورات التقنية في جميع مجالات إنتاج الطاقة في تحقيق أرباح كبيرة في أعمال الغاز، وذلك من خلال التعاون مع مرافق البحوث والتطوير المنتشرة في جميع أنحاء العالم، إلى جانب التعاون مع أرقى الجامعات والمؤسسات المحلية والعالمية. وقد استمرت الشركة في كونها رائدة في تطوير مجالات التقدم العلمي، فمنذ العام 2009م، سجل موظفو أرامكو السعودية نحو 700 براءة اختراع في مكتب براءات الاختراع الأمريكي.

والتحدي الكبير الآخر الذي يواجه قطاع الغاز خلال هذه الفترة من النمو والتوسع، ظهر إلى النور، مؤخرًا، عند إطلاق تقرير مبادرة التغير المناخي لشركات الزيت والغاز المعنونة «طاقة أكثر وانبعاثات أقل». وقد صدر هذا التقرير البارز بالتعاون بين أرامكو السعودية وتسع شركات زيت وغاز أخرى أعلنت فيه دعمها لاتفاقية فاعلة لتغير المناخ.

فممارسات كفاءة الطاقة والتقنيات، مثل الحد من حرق الغاز إلى الصفر، والوقود النظيف، واستخلاص وفصل الكربون، ما هي إلا أمثلة قليلة للابتكارات التي تدفع بالصناعة إلى الأمام للمحافظة على البيئة. وأضاف إن التحدي حاليًا هو المحافظة على الزخم الذي حققته هذه التطورات.

ولوصف التطور المستمر في مجال الغاز، أشار الغامدي إلى أن الغاز الطبيعي كان فيما سبق منتجًا غير مرغوب فيه، ولكنه أصبح مصدرًا قيمًا في مساعدة اقتصاد المملكة للتطور والتنوع مع تقليص التاثير البيئي لأعمالنا الرئيسة. وقال إن الغاز الطبيعي أصبح «وقودًا مؤقتًا» في رحلتنا إلى تخفيض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري منوهًا إلى أن الغاز الطبيعي يقلص انبعاثات ثاني اكسيد الكربون بنحو %50 عند استبداله بالفحم في معامل الطاقة.

شبكة الغاز الرئيسة

بدأت قصة الغاز في أرامكو السعودية منذ أربعة عقود مضت في العام 1975م عندما أطلقت أرامكو مشروع تطوير شبكة الغاز الرئيسة بأربعة أهداف رئيسة، هي: وضع أسس القاعدة الصناعية؛ وتنوع الاقتصاد الوطني؛ وإضافة قيمة لموارد الغاز الطبيعي ومشتقاته؛ وتخفيض التأثيرات البيئية.

وقادت شبكة الغاز الرئيسة على مر السنين إلى تطورات كبيرة، مثل إنتاج الغاز بالتزامن مع الزيت الخام الذي تم استخلاصه ومعالجته وتوفيره، لمجال واسع من الصناعات والمنافع التي تستهلك منتجات البترول.

ففي ثمانينيات القرن الماضي، أطلقت أرامكو السعودية رحلة التنقيب عن الغاز غير المرافق، التي شكّلت مرحلة مهمة في صناعة الغاز في المملكة. ومع نمو الطلب، كانت الحاجة للتطورات التقنية لإنتاج الغاز غير المرافق من المكامن الضيقة، وفي منتصف تسعينيات القرن الماضي، تبنت أرامكو السعودية الحفر الأفقي والتكسير لمواجهة هذه التحديات.

كما أشاد الغامدي بتاريخ جمعية معالجي الغاز الدولية التي صاغت الشراكة الديناميكية بين جميع أطراف صناعة واستهلاك الغاز، ومعاهد الأبحاث التي تأسست في العام 1993م.