عرض تقنيات خاصة بضغط البنزين في ندوة باليابان

أحمد الخويطر يلقي الكلمة الرئيسة في الندوة المقامة برعاية أرامكو السعودية ومركز التعاون الياباني للبترول في طوكيو

بحضور ما يزيد عن 100 متخصص، اجتمع في العاصمة اليابانية طوكيو، مؤخرًا، علماء من أرامكو السعودية، وممثلي صناعة السيارات، والهيئات الحكومية، والمصافي، والأكاديميين، ومراكز البحوث والدراسات اليابانية، في ندوة نظمتها أرامكو السعودية بالمشاركة مع مركز التعاون الياباني للبترول، حملت عنوان "إطلاق العنان لطاقات الوقود من أجل توفير الطاقة وخفض الانبعاثات"، وأتاحت هذه الندوة لأرامكو السعودية الفرصة لعرض تقنيتها الخاصة بالاشتعال بضغط البنزين، إلى جانب بناء علاقات قوية مع الأطراف المؤثرة في صناعة النفط والغاز.

وقد بدأت أرامكو السعودية العمل على تقنية الاشتعال بضغط البنزين في عام 2000م، بالتعاون مع مصنعي السيارات، بهدف إيجاد تصميم مشترك للمحركات والوقود، يخفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري. وتوفر هذه التقنية السبيل لاستخدام الجزيئات الخفيفة في وقود النقل بمعالجة أقل، للحد من الطلب العالمي غير المتوازن بين أنواع الوقود الثقيلة والخفيفة.

تحديات النقل في المستقبل

افتتح كبير الإداريين التقنيين في أرامكو السعودية، أحمد الخويطر، الندوة بكلمة رئيسة سلط من خلالها الضوء على تحديات النقل في المستقبل، مشيرًا إلى إنها تقوم على ثلاث "حقائق صعبة"، وهي: أن ازدياد الطلب على طاقة النقل سيستمر، خصوصًا في البلدان النامية، حيث تعتمد المجتمعات بشكل كبير على النقل. وأن البترول يلبي حاليًا حوالي %95 من الطلب العالمي على طاقة وسائل النقل، ووفقًا لمعظم التوقعات المنطقية، فإنه بحلول عام 2040م، سيظل البترول يلبي أكثر من %90 من احتياجات طاقة وسائل النقل. وأخيرًا، فإن وسائل النقل البري تتسبب بحوالي %10 من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وبما أن وسائل النقل البري تعتمد بشكل أساسي على محركات الاحتراق الداخلي في الوقت الراهن، فهناك إمكانية كبيرة لتحسين كفاءة السيارات كوسيلة للحد من تأثير قطاع النقل على المناخ.

تقنيات فعالة لقطاع النقل

أكد الخويطر أن هذه الحقائق الصعبة، هي الدوافع التي تحرك برنامج أرامكو السعودية لأبحاث الوقود، وأضاف: "يتمثل هدفنا في معرفة الحلول والمساعدة على ابتكار وتعزيز تقنيات فعالة ومستدامة ومتاحة لقطاع النقل. ولا يمكن التوصل إلى حلول لهذه التحديات إلا عن طريق التعاون بين مختلف الأطراف المعنية في سلسلة القيمة، مثل الجهات التنظيمية/ صنّاع القرار، وموردي الوقود، وشركات صناعة السيارات، وموردي التقنيات، والمؤسسات الأكاديمية، ومراكز البحوث، وهذا هو ما تدور الندوة حوله".

وقد اشتملت الندوة على ثلاث جلسات: "سياسة الدفع مقابل جذب المستهلك"، و"عوامل تمكين الوقود مستقبلًا"، و"آفاق محركات الاحتراق الداخلي المتقدمة". وفي كل جلسة استعرض رواد معلومات في مجالات اختصاصهم، وأثارت نقاشًا قيمًا وممتعًا، تخللها تبادل نشط للآراء، بالإضافة إلى مشاركة فعالة من الجمهور.

الوصول إلى قطاعات جمهور أوسع

رغم أن الندوة اقتصرت على المشاركين من الصناعات ذات الصلة، إلا أن أرامكو السعودية استثمرت الفرصة للوصول إلى مجموعة أوسع من الأطراف المعنية، من خلال عقد مؤتمر صحفي. ولخص الخويطر في المؤتمر الذي شاركت فيه كبريات الصحف اليابانية، مجموعة أعمال تقنية التطوير والأبحاث في الشركة، وخاصة في مجال تقنية الاشتعال بضغط البنزين، وإمكانية التعاون مع اليابان في مجال تطوير التقنية، وأبدى المراسلون الصحفيون اهتمامًا خاصًا بتوقيت إنتاج نموذج أولي لسيارة تعمل بتقنية الاشتعال بضغط البنزين وفرص التسويق التجاري لها.

واستطاعت أرامكو السعودية من خلال الندوة أن تحدّد فرص التعاون الممكنة في السوق اليابانية، فضلًا عن كونها فرصة ثمينة لتبادل القدرات البحثية للشركة مع الجهات اليابانية التي تؤثر في هذه السوق المهمة.