مؤتمر مينتكون يشيد بدور أرامكو السعودية في إرساء قواعد الصيانة والاعتمادية

كانت أرامكو السعودية حاضرة بقوة في مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط الرابع حول الصيانة والاعتمادية، الذي انطلقت أعماله تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة، وزير النفط البحريني، وبدعم من أرامكو السعودية، بمملكة البحرين، ونظمته الجمعية الخليجية للصيانة والاعتمادية، بالتعاون مع جمعية المهندسين البحرينية. شارك فيه أكثر من 500 من ممثلي شركات النفط والطاقة في الخليج والشرق الأوسط، كما شارك خبراء أرامكو السعودية كمتحدثين في أغلب جلسات المؤتمر.

  أشاد صاحب السمو محمد بن خليفة، بعمق العلاقات التي تجمع بين أرامكو السعودية وقطاع النفط في البحرين، مؤكدًا أن تلك العلاقة المميزة هي جزء من العلاقة التاريخية بين الشعبين الشقيقين والتي توجتها زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، مؤخرًا.

وأكد الوزير أهمية قطاع الصيانة، وهو حجر الزاوية في جميع قطاعات الطاقة، وقال إنه في ظل هذه الظروف المتقلبة في صناعة النفط، فإن الشركات التي لديها قطاع صيانة قوي ومميز تستطيع أن تنهض بإنتاجها إذا تحسنت ظروف السوق، وقال:" أعتقد أنكم سوف تناقشون قضايا مهمة في هذا المؤتمر لتعزيز الاعتمادية والموثوقية في أعمالكم".

استراتيجية فاعلة للصيانة

وفي كلمته التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية، أكد النائب الأعلى لرئيس أرامكو السعودية للتشغل وخدمات الأعمال، الأستاذ محمد السقاف أن الصيانة هي أساس كل نجاح، ليس فقط في صناعة الطاقة بل في جميع المجالات، مشيرًا إلى أنه بدون الصيانة والسلامة لا يمكن لمنشأة أن تستمر وبدون الصيانة لن يمكن المحافظة على ثرواتنا الطبيعية. وأكد السقاف على أن هناك ضعفًا في ثقافة الصيانة في العالم العربي مما يهدر الثروات.

التدريب النوعي

أكد رئيس جمعية المهندسين البحرينيين، المهندس مسعود الهرمي، أن الجمعية دأبت على تنظيم موتمرات متخصصة تهم المهندسين مثل الجودة ونظم المعلومات وغيرها، كما أن لدى الجمعية شراكات مع عدد من الجهات المتخصصة للتركيز على التدريب النوعي الذي يسهم في إنجاح العمل في الشركات.

وقال إن الجمعية تشجِّع البحث العلمي من خلال تنظيم مؤتمرات وورش عمل والتعاون مع مختلف القطاعات الاقتصادية في الخليج، والجمعيات المهنية في البحرين.

وفي ختام حفل الافتتاح، قال رئيس الجمعية الخليجية للصيانة والاعتمادية، رئيس المؤتمر، المهندس نزار الشماسي، إن الهدف الرئيس من عقد هذاالمؤتمر هو تشجيع الشركات والهيئات والمنظمات على اتباع برامج صيانة ذات مستوى عالمي، خاصة وأن ما يزيد على 50 بليون دولار تُهدر في دول الخليج سنويًا بسبب ضعف أو غياب الصيانة، مشيرًا إلى أنه يمكن وقف هذا الهدر إذا أولينا اهتمامًا كافيًا بقضية الصيانة.

جلسات المؤتمر

قدَّم مدير عام دائرة التدريب والتطوير في أرامكو السعودية، الأستاذ نبيل الدبل، عرضًا حول أهمية التطوير القيادي في ظل بيئة أعمال ديناميكية، وقال الدبل إن عملية التطوير المهني في أرامكو السعودية ليست وليدة اليوم ولا هي عملية وقتية، بل هي عملية مستمرة عبر تاريخ يمتد لأكثر من 80 عامًا، وأضاف أن العنصر البشري في أرامكو السعودية هو أهم ثرواتها، لذلك تحرص على الاستثمار فيه من خلال التدريب على رأس العمل واكسابه المهارات اللازمة للوصول به للمواقع القيادية، وقال إن الخبرات التي يحصل عليها الموظف من خلال مسؤولياته اليومية وعمله ومهماته تسهم في تطويره وتنميته بنسبة %70 بينما تتكفل الدورات التدريبية داخل وخارج المملكة بـ%15 من ذلك الدور، وأخيرًا يأتي دور الإشراف والتوجيه من رؤسائه ليبلغ حوالي %10.