منتدى الاتحاد الخليجي العاشر للبتروكيميائيات والكيميائيات

كانت الدورة السنوية العاشرة لمنتدى الاتحاد الخليجي للبتروكيميائيات والكيميائيات الذي عقد، مؤخرًا، في دبي، فرصة سانحة لأرامكو السعودية لتقديم ما في جعبتها حول نمو وتنوع مشروعاتها وأعمالها واستراتيجيتها المتكاملة في مجال التكرير والمعالجة والتسويق.

وقد شكّل الحدث السنوي الأبرز الذي يعقده الاتحاد الخليجي للبتروكيميائيات والكيميائيات منبرًا أتاح لممثلي أكبر منتجي البتروكيميائيات والكيميائيات في العالم إمكانية الالتقاء لمناقشة الاتجاهات والتحديات والاستراتيجيات الخاصة بهذا المجال من الأعمال.

شارك في المنتدى الذي عُقِدَ على مدار 3 أيام ما يزيد على 2000 مشارك بمن فيهم رؤساء تنفيذيون وممثلون عن شركات كيميائيات إقليمية ومسؤولون حكوميون كبار من دول مجلس التعاون الخليجي. واستمع المشاركون لكلمات قيّمة ألقاها كبار قادة صناعة البتروكيميائيات والكيميائيات وشاركوا في حلقات النقاش، فضلًا عما طرحوه من أسئلة حول مختلف جوانب هذا المجال. واشتمل المنتدى على أجنحة لكبريات شركات البتروكيميائيات والكيميائيات المشاركة بما فيها أرامكو السعودية، وسابك، وصدارة، وبترورابغ.

استكمال مسيرة الإنجازات

ويأتي شعار المنتدى لهذا العام (استكمال مسيرة الإنجازات: تشجيع النجاح المستمر في مشهد الكيميائيات المتغير) احتفالًا بالذكرى العاشرة للمنتدى منذ أول دورة له عام 2006م. ولا يشكل ذلك مصدر الفخر الوحيد في هذا المقام، فالمنتدى يمثّل أيضًا مصالح ما يزيد على 249 شركة من شركات صناعة الكيميائيات، وأعضاؤه ينتجون ما يزيد على %95 من نسبة الكيميائيات في الخليج.

يُضاف إلى ذلك أن صناعة البتروكيميائيات في المنطقة قد سجلت إنجازات عديدة، فهي تحقق حاليًا إيرادات تبلغ قيمتها 88 مليار دولار في المنطقة، فضلًا عن توفيرها لفرص عمل مباشرة زاد عددها على 150 ألف فرصة عمل هذا بالإضافة إلى نسبة إنتاج بتروكيميائيات تبلغ %13 على مستوى العالم.

وحول مشاركة أرامكو السعودية في المنتدى، قال نائب الرئيس للكيميائيات، السيد وارن وايلدر: «يشكّل المنتدى حلقة وصل ممتازة لصناعتنا الإقليمية. وفي الوقت الذي نشهد فيه أوقاتًا اقتصاديةً مليئة بالتحديات فإن صناعتنا يجب أن تبذل جهودًا أكبر لتطلق العنان لإمكانية النمو التي تتمتع بها. نحن بحاجة الآن، في المنطقة وخارجها، إلى توظيف التعاون والشراكات اللازمة للتنوع في القطاعات التصنيعية عالية القيمة، التي ستشكل ركيزة لنجاحنا على المدى البعيد».

العمل يدًا بيد لتحقيق النجاح

استطاعت أرامكو السعودية، عبر الشراكات الدولية والمشاريع المشتركة القيّمة، دمج معظم مصافيها مع مرافق الكيميائيات، الأمر الذي شكل منظومة أعمال ومشاريع تتضمن إمداد النفط الخام، والتكرير، والبتروكيميائيات، وزيوت التشحيم، وصولًا إلى قنوات تسويق وتوزيع وثيقة الترابط.

من جانبه، تحدث رئيس شركة سوميتومو كيمكل كومباني وشريك أرامكو السعودية في مشروع بترورابغ، السيد أوسامو إيشيتوبي، عن نجاح شراكة شركته مع أرامكو السعودية والتعاون في مجال تطوير مشروع بترورابغ باعتباره مجمع تكرير وبتروكيميائيات ضخم يُبنى ضمن مشروع واحد عام 2005م.

وتعكف كلٌّ من سوميتومو كيمكل وأرامكو السعودية على إنجاز المرحلة الثانية من مشروع التوسعة، المقرر أن يبصر النور عام 2016م. وكما هو الحال مع مجمع الصناعات الكيميائية والتحويلية (بلاس كيم بارك) وصدارة فإن الشركتين تعكفان على تطوير مجمع رابغ التقني (بلاس تك بارك) في بترورابغ، الذي سيدفع عجلة نمو الصناعات الجديدة، التي ستعزز بدورها تنافسية المملكة ككل، ويحفز النمو الصناعي ضمن العديد من القطاعات ويوفر الآلاف من فرص العمل الجديدة للأعداد المتزايدة من السكان في المملكة.

وقال وايلدر خلال مقابلة مع قناة الاتحاد الخليجي للبتروكيميائيات والكيميائيات: «من المهم بمكان تطوير المهارات المحلية لأن أحد الأهداف الرئيسة لتطوير صناعة التكرير والمعالجة والتسويق في المنطقة يتمثل في توفير فرص عمل محفزة للشباب في المنطقة».

صقل مهارات التواصل

وكان من بين المتحدثين في المنتدى كبير الإداريين التنفيذيين الأسبق في أرامكو السعودية، الأستاذ عبدالله ابن صالح بن جمعة، الذي شارك في حلقة نقاش بعنوان (ريادة صناعة الكيميائيات في أوقات التذبذب)، تحدث فيها عن أهمية صقل مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي وأثر ذلك على أداء الشركات، مستذكرًا الفترة التي عمل فيها رئيسًا لأرامكو السعودية، حيث لم يكن اختصاصيًا في مجال النفط، مشيرًا إلى أن التركيز على الصورة العامة هو العامل الذي يمكن أن يصنع الفارق كله.

وقال جمعة إن استغلال قوة الابتكار والإبداع سيدفع صناعة البتروكيميائيات والكيميائيات للمضي قدمًا علمًا بأن ذلك يتوقف على عمق الإدراك والقدرة على التحليل ومرونة الفكر. أما مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي، سواء التي تكتسب في أروقة المؤسسات التعليمية أو في المنزل، فهي الوسيلة المثلى لغرس هذه الجوانب.

ويأتي تكريم نائب الرئيس للكيميائيات سابقًا، نائب الرئيس لأنظمة الشبكات الكهربائية حاليًا، الأستاذ عبدالعزيز الجديمي، انسجامًا مع شعار (استكمال رحلة النجاح). يُذكر أن الجديمي كُرم لقاء إسهاماته في مجلس الاتحاد الخليجي للبتروكيميائيات والكيميائيات.

والجدير بالذكر أن منتدى الاتحاد الخليجي للبتروكيميائيات والكيميائيات السنوي يشكّل فرصة ممتازة لأرامكو السعودية يتسنى لها من خلاله عرض إنجازاتها في مجال التكرير والمعالجة والتسويق والتأكيد على التزامها بالسعي لحيازة قصب السبق في مجال الشركات العالمية المتكاملة في مجال الطاقة والكيميائيات.