عدد القافلة الجديد: ورشة عن العمل التطوعي وموضوع عن علم الزهد في الغرب الرأسمالي

مثلما تضيء السماء وتجعلها مسرحاً بديعاً مفعماً باللون والحركة، فقد أضاءت غلاف هذا العدد من «القافلة» وملفها، ذات النيازك والشهب، لكنَّها هنا لتدوم طويلاً، ليس لثوانٍ أو دقائق. لتستأثر بالمشهد، وتكمل متعة الصورة، بدءاً من كونها ظاهرة طبيعيَّة إلى الفيزياء وتقنيات اكتشاف الفضاء حتى وجدت طريقها إلى فنِّ الإنسان وأدبه.

وتنقلا بين صفحاتها فقد تناول باب (المحطة الأولى) العمل التطوعي، وهي ورشة «القافلة» لهذا العدد تحت عنوان (كيف ندير أعمالنا التطوعيَّة)، وفيها تعرَّف المشاركون على المهارات اللازمة لاختيار المتطوِّعين، وكيفيَّة إدارة المناسبات في العمل التطوعي، وكثير من الارشادات والتوجيهات للمعنيين بالعمل في الميدان التطوعي.

واستعرض باب (علوم وطاقة) موضوع الاستعاضة العصبيَّة، وكيف أنَّ التكنولوجيا استطاعت أن تستعيد ما فقده الجسم البشري من وظائف، مثل استعاضة الحركة والبصر وحتى تخزين الدماغ البشري في جهاز تخزين خارجي ليعيد تحميله متى ما أراد صاحبه!

وفي (حياتنا اليوم) كتبت سوزانا فوس من برلين (الغرب الرأسمالي يتعلم الزهد) بعد عقود عاشها على مبدأ النمو الاقتصادي المستمر، وتعويد المستهلكين دوماً على إشباع حاجاتهم، حتى جاء اليوم، الذي كان اللاجئون فيه هم درس أوروبا وطريقهم للزهد كما يشير الموضوع.

وفي ذات الباب تجولت عين وعدسة «القافلة» في مركز الملك عبد الله للدِّراسات والبحوث البتروليَّة، باعتباره تحفة معماريَّة، وآخر ما توصل إليه فنُّ العمارة في مرحلة ما بعد الحداثة، أبدعته المهندسة المعماريَّة العراقيَّة الأصل، زها حديد.

أما (أدب وفن) فحاول أن يقف على شروط الرواية الناجحة وعناصرها، من خلال البحث عن العناصر المشتركة ما بين الروايات الناجحة، ودور الحملات الإعلانيَّة في التأثير على القراء والحكم على الرواية.

وحمل (التقرير في هذا العدد عنوان (المال وكرة القدم)، وطرح كيف تحولت كرة القدم من رياضة شعبيَّة إلى صناعة عملاقة اقتصادياً لتشمل رجال الأعمال والمستثمرين، وكيف أثَّر ذلك في دورها وانتشارها واتساع جمهورها على مستوى العالم، وبالتالي اتساع الجوانب الاقتصاديَّة المرتبطة بها كظهور شركات ومؤسسات رديفة كشركات صناعة الأدوات الرياضيَّة والإعلان وتكنولوجيا الرياضة وحتى الجامعات المتخصصة في إدارة أعمال كرة القدم.