مركز الأبحاث ينظم مسابقة متخصصة لاكتشاف المواهب الشابة

سعيًا من مركز الأبحاث المتقدمة للتنقيب وهندسة البترول لتطوير مهارات ومواهب العاملين الشباب، فقد نظم المركز مؤخرًا مسابقة التحدي الكبير، بوصفها مبادرة من مبادرات برنامج الباحث الشاب في المركز. ومن خلال هذه المسابقة، يتيح المركز لباحثيه الشباب الفرصة لعرض وتقديم أفكارهم وتحسين مهارات العرض والابتكار لديهم.

يهدف المركز من خلال هذه المبادرة لتعزيز مهارات العرض وإنشاء روابط بين الأشخاص وتكريم المواهب الاستثنائية، كما تساعد المسابقة على تحفيز الإبداع. ويتألف المشاركون من باحثين شباب ممن أسهموا في تطوير أفكار مبتكرة للتغلب على تحدٍ معين في مجالهم التقني.

وقد أقيمت المسابقة هذا العام من جولتين، شملت جولة التصفيات الأولية والنهائية. وكان هناك 16 مشاركًا في الجولة الأولية، حيث منح كل منهم 10 دقائق لتقديم عرض عن فكرته المبتكرة، وتطلّب أن تكون العروض صحيحة من الناحية الفنية، وأن تتميز بالابتكار، ومعدّة إعدادًا جيدًا، وأن يتم تصميمها وتقديمها بشكل مهني. وقد قيَّمت العروض لجنة تحكيم تتألف من مدير مركز الأبحاث المتقدمة للتنقيب وهندسة البترول وسبعة من كبار التقنيين بشكل فردي، من خلال اتباع معايير ثابتة لنماذج التقييم، الذي يتكون من عشرين بندًا تتوزع على ثلاث فئات رئيسة تغطي المحتوى والوسائل المرئية، وأداء العرض. ومن ناحية المحتوى، فقد أولى الحكام اهتمامًا خاصًا بالأفكار الجديدة المبتكرة.

  وعن أجواء المسابقة، قال مدير مركز الأبحاث المتقدمة للتنقيب وهندسة البترول، الأستاذ علي المشاري،: "كان من المدهش أن نشهد في المركز أثناء عملية التحكيم هذا الكم الغني والمتنوع من الأفكار. وتُعد مثل هذه المسابقات بناءة في تحدي المهنيين الشباب لدينا بصورة أكبر، بالإضافة إلى إثراء مشاركة المعرفة في الإدارة".

عُقدت الجولة الأخيرة من المسابقة في قاعة مركز التنقيب وهندسة البترول، ودُعي لحضورها جميع موظفي مركز الأبحاث المتقدمة. وفي المرحلة الأخيرة، قدم المشاركون الخمسة: أبرار العباد، وأحمد الغريبي، وأحمد الإسماعيل، وهيثم العثمان، وسلمى السنان، عرضًا مدته 20 دقيقة أمام الزملاء المجتمعين من المركز عن أفكارهم المبتكرة التي غطت مجموعة كبيرة من المفاهيم في مجالات علوم الأرض وعلم فيزياء الأرض وهندسة البترول، والذين كان من بينهم العديد من الباحثين الكبار. وتوجب على كل من المتسابقين في المرحلة الأخيرة الإجابة على أسئلة لجنة التحكيم والزملاء المنافسين، بالإضافة إلى العرض.

وقالت إحدى المشاركات في المسابقة، سلمى السنان، الجيوفيزيائية الفائزة بالمركز الأول: "كوني حديثة عهد نسبيًا بمركز الأبحاث المتقدمة للتنقيب وهندسة البترول، فقد أتاحت لي هذه المسابقة فرصة رائعة للتعرف على موظفين آخرين من خارج قسمي، وتقديم عملي للمرة الأولى في ملتقىٍ مع زملاء متعددي الاختصاصات من الإدارة، كما أن زملائي المنافسين قدموا عروضًا ممتازة، ويشرفني أن أكون بين المجموعة المختارة، وأن أحظى بدعم زملائي والإدارة".

جاء فوز سلمى بالمرتبة الأولى عن عرضها الذي حمل عنوان "النفط الصخري: وقود المستقبل؟"، أما المرتبة الثانية فقد فاز بها أحمد الإسماعيل عن عرضه: "تقنية المؤثر السطحي النانوي"، وحصل على المرتبة الثالثة أحمد الغريبي بعرضه "فرص التنقيب في الحقول الضحلة".

وقد عبر كبير التقنيين، ماهر المرهون، عن هذه المناسبة بقوله: "لقد أقمنا هذه المسابقة للبحث عن المواهب، ونحن معجبون بالمهارات التي أظهرها جميع المشاركين. ونحن على اطمئنان بأن مستقبل الشركة في أيدٍ أمينة".

 الجدير بالذكر، أن برنامج الباحث الشاب صُمم في مركز الأبحاث المتقدمة للتنقيب وهندسة البترول بهدف تحفيز الباحثين الشباب للبحث والاكتشاف، ويقدم لهم التطوير والإرشاد المكثفين، ويشارك الباحثون الشباب كجزء من البرنامج، في فرص تطويرية مختلفة بما في ذلك مشاريع التطبيق الميداني وبرامج الدراسات العليا.