زيادة معدلات السعودة لدى مقاولي أعمال الزيت في منطقة الأعمال الجنوبية

"السعودة" في أرامكو السعودية ليست مجرد أرقام، بل هي واقع عملي وواجب وطني ينطلق من قيمة المواطنة، وهي أحد أهم ركائز العمل في الشركة. وانطلاقًا من هذا المبدأ، عقدت دائرة أعمال الزيت في منطقة الأعمال الجنوبية، مؤخرًا، منتدى سعودة موظفي المقاولين، وذلك في الأول من يونيو 2016م بالعضيلية.

حضر المنتدى أكثر من 110 من ممثلي المقاولين وموظفي أرامكو السعودية من ذوي العلاقة بالسعودة، وافتتحه نائب الرئيس لأعمال الزيت في منطقة الأعمال الجنوبية، الأستاذ زهير الحسين، بكلمة أكد فيها أن السعودة، واجب وطني، وأن أرامكو السعودية دأبت على تشجيع مقاوليها على سعودة موظفيهم، وذلك دعمًا لقيمة المواطنة وتمشيًا مع التوجهات الاستراتيجية للشركة.

وأشار إلى أنه من أجل تنشيط وتعزيز عملية السعودة لموظفي المقاولين، أنشأت الشركة إدارة تطوير القوى العاملة المحلية، مشيرًا إلى أن الهدف من هذه الإدارة هو تأسيس كيان مستقل داخل الشركة ليكون مسؤولًا عن وضع استراتيجيات سعودة أعمال المقاولين وتنسيق جميع الجهود المبذولة لزيادة العنصر السعودي ضمن الأيدي العاملة لدى المقاولين.

زمام المبادرة

بدأت أولى جلسات المنتدى بعرضٍ قدَّمه غانم القحطاني، من إدارة تطوير القوى العاملة المحلية، حيث أشار إلى أن أرامكو السعودية ومنذ نشأتها أخذت على عاتقها زمام المبادرة في تدريب وتطوير القوى العاملة السعودية وتوطين الوظائف، وبدأت الشركة بنفسها، ثم انتقلت في المرحلة التالية لموظفي المقاولين.

أكد أنه منذ إنشاء إدارة سعودة وظائف موظفي المقاولين عام 2005م وحتى الآن، حققت الشركة خطوات مهمة من خلال وضع دليل قواعد عامة لتوظيف المقاولين، لمساعدتهم على تحقيق أهداف السعودة، كما ساعدت المقاولين على التخطيط السليم للموارد البشرية، ودعمت إنشاء مراكز التدريب الوطنية، وإقامة معارض للوظائف في جميع أنحاء المملكة. ووضعت الشركة لائحة المعلومات العامة الخاصة بسياسات الشركة في التعامل مع المقاولين.

   قدَّم عبدالمنعم الطلحة، من فريق سعودة عقود المقاولين في أعمال الزيت بمنطقة الأعمال الجنوبية، عرضًا عن جهود أعمال الزيت في المنطقة فيما يتعلق بالسعودة، وقال: إن استراتيجية سعودة موظفي المقاولين تضمَّنت التركيز على العمالة الماهرة المؤهلة فنيًّا، وكذلك النظر في زيادة مدة المقاولات طويلة الأجل، وتحويل العقود قصيرة الأجل إلى عقود طويلة الأجل، وكذلك مراقبة تقيد المقاولين بنسب السعودة المحدَّدة في العقود، حيث إن عدم التقيد بذلك يؤثر على التقييم الشامل لأداء المقاول. وأضاف أن الاستراتيجية أثبتت نجاحها في زيادة معدلات السعودة لدى مقاولي أعمال الزيت في منطقة الأعمال الجنوبية، مؤكدًا على السعي المستمر لتحسين هذه النسبة.

قصة نجاح من السوق

  روى الأستاذ عبدالله السيد، من شركة فال العربية القابضة، قصة نجاح شركته في مضاعفة نسبة السعودة لديها، وقال السيد "إن شركته تؤمن بأهمية السعودة لها وللمملكة ككل، وسعت للتغلب على تحديات توظيف السعوديين وإعداد برنامج واضح للسعودة". وأضاف إنه من أهم تحديات السعودة التي واجهت شركته هي كيفية توفير الأمان الوظيفي واستقرار العمل، وكذلك طبيعة وساعات العمل، والأجر والمزايا، كما تمت دراسة احتياجات الموظف السعودي وخبراته ومستواه التعليمي ورغباته في العمل، وتم من خلال تلك الدراسة إعداد برنامج واضح للسعودة يبدأ بمقابلة شخصية مطولة وعقد طويل الأجل ومزايا متعدِّدة، وكذلك تدريب مستمر ومساندة شخصية تمثّلت في تغطية طبية كاملة ومساندة مالية وبرنامج مميَّز للترقيات والمكافآت، ونتيجة لهذا البرنامج الطموح تضاعفت نسبة السعودة من %7 إلى %16 مع وجود خطة طموحة لمضاعفتها خلال السنوات القادمة.

قصص نجاح من الشركة

يتحدث هاشم السادة، مستشار عقود المقاولات من إدارة منظومة الإمداد في أرامكو السعودية، عن قصة نجاح "عقد الخدمات اللوجستية المحلية" داخل إدارة الخدمات اللوجستية للمواد، حيث زاد عدد العاملين السعوديين في العقد مع المقاول بنسبة %5 سنويًا حتى أصبح %80، وقال: "إن من أهم التحديات التي واجهت هذا الإنجاز هو نقص عدد الخبراء السعوديين المؤهلين في المجال اللوجستي عند بداية العقد، وضرورة أن يتمتع شاغل هذه الوظيفة بمستوى تعليمي وثقافي عالٍ".

وأخيرًا تسرد منى الحسيني، من شركة هاليبرتون، قصة نجاح شركتها في الوصول لنسبة سعودة بلغت أكثر من %50 منهم 54 امرأة هذا العام، قائلة "إن وراء ذلك مزايا متعددة لتشجيع الشباب السعودي على العمل في الشركة، ومنها التدريب والتطوير داخل وخارج المملكة، وكذلك منح موظفيها مميزات مالية منافسة". وأضافت أن لدى شركة هاليبرتون تعاونًا وثيقًا مع بعض الجامعات السعودية لاستقطاب الكفاءات المتميزة.