أرامكو السعودية تستضيف الملتقى الثالث للتعاون بين المشاريع المشتركة

بهدف تشجيع التواصل الفاعل بين أرامكو السعودية والمشاريع المشتركة، استضافت إدارة مساندة المشاريع المشتركة والشركات التابعة في الموارد البشرية، الملتقى الثالث للتعاون بين المشاريع المشتركة الذي عُقد بمركز المؤتمرات في الظهران، واستعرض المُلتقى موضوع (التدريب وتطوير المهارات)، وذلك بهدف تشجيع المشاركين لاختبار طرق جديدة لتعزيز التعاون من خلال تبادل الأفكار ومشاركة المعرفة في التدريب وتطوير المهارات وأفضل الممارسات المهنية وتعزيز شبكة العلاقات.

  حضر المُلتقى أكثر من 125 مشاركًا من 19 مشروعًا مشتركًا وشركة تابعة لأرامكو السعودية، وممثلون لإدارات الموارد البشرية والتدريب والتطوير.

 نوع جديد من التدريب

أكد مدير عام التدريب والتطوير في أرامكو السعودية، الأستاذ نبيل الدبل، في كلمته التي ألقاها في افتتاح فعاليات الملتقى، ضرورة أن يتعاون العاملون في الموارد البشرية في المشاريع المشتركة لتنفيذ نماذج أعمال مختلفة، وتصميم برامج ونماذج قيادية لضمان توافر الموظفين والقادة المهرة بشكل مستمر لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.

وحثّ نبيل الدبل دوائر المشاريع المشتركة على انتهاز الفرص الجديدة والمتوفرة من خرّيجي مؤسسات التدريب الصناعي المهرة في المملكة، مثل معهد التدريب الصناعي الوطني بالأحساء، والمعهد التقني السعودي لخدمات البترول، ومعهد التدريب الوطني لضمان الجودة. كما شدّد على الحاجة إلى اعتماد طرق التدريب الذكيّة والتفاعليّة لتصبح أكثر قدرة على الوعي الذاتي وتلمّس احتياجات المواهب وتحديد ما يلزم لردم الهوّة في الموهبة.

كما اقترح الدبل على الجهات المعنية التركيز بصورة أكبر على تطوير المواهب. وقال: «إن كان هناك من شيء سيقدم الفائدة لشركاتكم فهو تطوير المواهب». وذكر أن التعاون والتنسيق بين الجهات الصناعية المختلفة سيكون مُهمًّا في إيجاد النطاق التدريبي الصحيح للشباب السعودي والاقتصاد المتطور.

وأضاف: «علينا أن نُجهّز الأيدي العاملة المستقبلية لدينا بأنواع مختلفة من المهارات وهذا يتطلب نوعًا مختلفًا من التفكير. لذلك نحتاج إلى «تحقيق قفزة» للخروج من التدريب التقليدي إلى توفير الخبرات الحديثة للموظفين في المستقبل».

 نهج منظم ومتوازن

سبق كلمة الدبل عددٌ من العروض التقديمية لخبراء أرامكو السعودية ومُورّدين خارجيين ركزوا على التدريب والتطوير، حيث قدَّم كارل باركر من إدارة التميّز التشغيلي، عرضًا ركز فيه على أهمية اتّباع نهج منظَّم ومُتّزن لتحقيق التميّز في جميع إدارات الشركة، والمحافظة عليه من خلال توفير الأعمال والطرق والأدوات والقدرات التنظيمية الصحيحة.

كما أكّد الحاجة إلى الحصول على قادة يتمتعون بالنزاهة، إلى جانب أهمية وجود موظفين يتلقون التدريب المناسب ويحتلون المكانة المناسبة لهم من خلال تطويرهم الذاتي.

كما شارك مدير إدارة التطوير الإداري والمهني في أرامكو السعودية، برنت ماتسون، الحضور بأفضل المُمارسات المستخدمة في أرامكو السعودية لتطوير كفاءات الأيدي العاملة، وتجسير المعرفة بين الكبار الأكثر خبرة والأجيال القادمة.

وقال: «إن المفتاح الرئيس للنجاح هو التعريف الواضح لما تتطلّبه الكفاءات للنجاح في كل مرحلة انتقال، والتعريف المُبكّر للقادة الواعدين وذوي الإمكانات العالية وحلول التطوير المستهدفة».

قدَّمت ريم الغانم، وهي اختصاصية في قسم تطوير المرأة بإدارة الموارد البشرية، نظرة عامة عن المرأة في برنامج القيادة، وسلطت الضوء على الطريقة التي يتم التركيز عليها في برنامج التوجيه في الشركة، والذي يساعد على تطوير المهارات ونقل المعرفة إلى المواهب الشابة.

  تحدث ثيراكاثوكالييل ماثيو، مشرف في إدارة النقل المعرفي، عن برنامج النقل المعرفي وأهدافه الثلاثة الرئيسة، وهي: تحديد ثغرات المهارات المهنية، وتطوير طرقٍ لسدّ الفجوة بين الموظفين ذوي الخبرة والأجيال القادمة، وتوفير طرق لتوثيق المعرفة الضمنية والاحتفاظ بها، إذ إنها ستقود في نهاية المطاف إلى الحصول على أيدي عاملة ماهرة ومُتمكّنة.

جون ر. ستبس، من إدارة الشراكات التعليمية، تحدّث عن قيمة التأسيس لدى جهات المشاريع المشتركة، والمُتمثّلة في الالتزام والممارسة، مما سيساعد على تعزيز التواصل بين الموظفين لتبادل الخبرات، واستكشاف التحدّيات والمسائل المُتعلّقة بالعمل وبناء المعرفة والمهارات الأساسية مع الترويج للتعليم الجماعي.

الاستراتيجيات والمرافق والخدمات

من المشاريع المشتركة، قدّم مدير عام الموارد البشرية في سامرف، الأستاذ محمد المغربي، ما لديه من خبرات ودروس تعلمها أثناء دمج جهود تطوير المواهب في سياسة سامرف، التي شملت التركيز على الممارسات الصحيحة، وتقديم الإمداد في الوقت المُحدّد للمنتجات ذات القيمة العالية بأسعار تنافسية، من خلال الأيدي العاملة المتمكنة والمُستغلّة وتشجيع الموظفين على أن يكونوا مسؤولين عن نجاح سامرف.

وشملت العروض الأخرى نبذة عن مؤسسة إتقان، إذ قدَّم علي النجراني عرضًا عن مرافق المؤسسة وبرامج التدريب المتوفرة لتأهيل الموظفين السعوديين كمُفتشين فنّيين لاستيفاء متطلبات العمل، كما قدَّم ممثلون من جهات خدمات خارجية عروضًا حول البرامج والخدمات التي تدعم تطوير المواهب والقادة في المشاريع المشتركة.