أرامكو السعودية تعقد الملتقى التأهيلي لمقاولي الشركات التركية

استضافت أرامكو السعودية في قاعة بلازا الظهران عددًا من الشركات والمؤسسات التركية للتعريف بطبيعة ومتطلبات العمل والاستثمار في المملكة العربية السعودية بشكل عام، وأرامكو السعودية بشكل خاص، وذلك في يوم الإثنين 13 ربيع الأول 1438هـ الموافق 12 ديسمبر 2016م.

وحضر اللقاء مُمثّلون عن أرامكو السعودية، والهيئة العامة للزكاة والدخل، ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية، والهيئة العامة للاستثمار. وكان الهدف من عقد هذا اللقاء هو تسليط الضوء على المناخ الاستثماري في المملكة، والتعريف بالقوانين والإجراءات التي تهمّ الشركات التركية معرفتها.

علاقات وطيدة

في كلمته الافتتاحية في الملتقى، أشاد نائب الرئيس للمشتريات والإمداد الأستاذ عبدالعزيز العبدالكريم بالعلاقات الوطيدة بين الشعبين التركي والسعودي، وأكّد على أن الاستثمار في المملكة في هذا الوقت بالذات هو الأفضل، بسبب التحوّل والتنوع الاقتصادي الكبير في المملكة، ورؤية 2030 التي نسعى لتحقيقها.

من الجدير بالذكر أن اللقاء الحالي في الظهران هو نتاج ما أفضت إليه اللقاءات في تركيا، بعد توقيع مذكرة التفاهم مع الشركات التركية في الحادي عشر من شهر أكتوبر الماضي. فقد حضر اللقاء إحدى وعشرون شركة من مختلف قطاعات توليد الطاقة الكهربائية والإنشاءات والطرق وغيرها، التي لها علاقة بأعمال أرامكو السعودية. وهذا ما دفع أرامكو السعودية أن تسعى لجلب مزيد من الشركات التركية للعمل على تراب المملكة وتحقيق المصالح المشتركة بين البلدين.

وأشار العبدالكريم إلى حجم الإنفاق الذي تمنحه أرامكو السعودية لمشاريعها (في المرافق، والإنشاءات، وتشييد البنى التحتية، والمصادر غير التقليدية، ومشاريع أخرى) الذي تجاوز معدل 34 مليار دولار أمريكي سنويًّا. وقال إنّ اللقاء يُعد الخطوة الثانية من رحلة بناء العلاقات التجارية والمصلحة المشتركة التي ستدعم البرنامج الرأسمالي للشركة، فأرامكو السعودية منذ نشأتها كانت ولا تزال لاعبًا رئيسًا في اقتصاد المملكة.

أشار العبدالكريم إلى أنّه مع التحوّل الاستراتيجي للمملكة التي تسعى لتحقيق الرؤية التاريخية 2030، ارتقت أرامكو السعودية بدورها التاريخي كقائد في الاقتصاد الوطني ورائدة في التحوّل الاجتماعي أيضًا. ولتحقيق هذه الفوائد يجب أن تظلّ الاستدامة في سلسلة الإمدادات المبتكرة التي يزوّدها اقتصاد محلي متنوّع.

عرّج العبدالكريم على برنامج اكتفاء الذي أطلقته أرامكو السعودية في عام 2015م ليُجسّد رؤية المملكة 2030 في الاعتماد على المنتج والأيدي العاملة المحلية في تزويد المواد التي تحتاجها صناعة النفط والغاز في المملكة، وقال: "من البديهي، عالميًّا، أن تبني الشركات أو المستثمرون الأجانب علاقات طويلة الأمد مع الشركات والدول التي تعمل معها فترة من الزمن، وترك أثر إيجابي في الدول التي عملت بها من خلال تدريب وتشغيل المواطنين وزيادة مهارات العاملين من أصحاب الدولة المستضيفة".

عروضٌ متنوعة

قدم كلٌّ من بندر السديري وماجد الملا، من الهيئة العامة للاستثمار، عرضًا أوضحا فيه شروط وقوانين الاستثمار في المملكة، والقنوات الإلكترونية التي من شأنها التسهيل على المستثمرين أعمالهم. وقد أشارا في العرض إلى الموقع الجغرافي المميز للمملكة في قلب العالم العربي والإسلامي، فضلًا عن أنها تتوسط قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا، كما تُعد المُصدّر الأهم للطاقة في العالم. وتحتل المملكة العربية السعودية المرتبة العشرين في ترتيب أعلى اقتصادات، والمرتبة الخامسة في ترتيب الدول الأكثر نموًا، والمرتبة السابعة عشرة في الدول المصدرة.

  تُعد المملكة من الدول الأفضل في نظام الضرائب والرسوم على الاستثمارات الأجنبية، إذ تتقاضى %20 فقط محتلة المركز الأول على كثير من الدول التي لديها استثمارات أجنبية. ووضح للحضور الإجراءات التي تتم خلالها منح التصاريح ورخص الاستثمار وإصدار التأشيرات وغيرها.

ومن جهتهما قدّم كل من عبدالرحمن المطيري، ومنصور المحيا، من الهيئة العاملة للزكاة والدخل عرضًا حول النظام الضريبي والزكاة المفروضة على الشركات والمستثمرين، كما قدما شرحًا عن المزايا المقدَّمة من قبل الهيئة التي تُسهّل عملهم داخل المملكة بسلاسة وفاعلية. وقد تحدث العرض عن التقييم الذاتي للشركات والخدمات والحسومات المقدمة على نقاط محددة لدافعي الزكاة والضرائب.

وتحدّث الدكتور عامر مسعود، من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، عن برنامج نطاقات الذي صنّف الشركات على أساس نسبة العمالة المحلية فيها، موضّحًا للشركات أن وزارة العمل تمنح ما مقداره عشرون خدمة للشركات حسب تصنيفها في برنامج نطاقات، وأن الشركة التي تكون في نطاق متقدّم فإن الخدمات الممنوحة لها تكون أكبر من غيرها. وأشار إلى أن كثير من الوظائف مُنحت لسعوديين أصحاب كفاءات بعد إصدار برنامج نطاقات، وقد تقدم كثير من الشركات نحو نطاقات آمنة. وأوضح أنه تم إصدار نظام نطاقات جديد أكثر مرونة، سماه النطاقات المتوازنة، الذي يعتمد على نقاط خمس، وهي نسبة الموظفين السعوديين والإناث ومعدل الأجور، واستدامة التوظيف وتوظيف سعوديين في مراكز عالية في الشركة.