رؤية 2030 في ملتقى الاستثمار برعاية أرامكو آسيا والهيئة السعودية العامة للاستثمار

معالي الدكتور ماجد القصبي، والأستاذ منصور العوهلي مع موظفي أرامكو آسيا

حوَّلت أرامكو آسيا "ورشة عمل موردي أرامكو" السنوية وارتقت بها هذا العام إلى مرتبة ملتقى للاستثمار اشتركت في استضافته مع الهيئة العامة للاستثمار، وذلك في مدينة شانغهاي الصينية. وكان لقاء هذا العام مختلفًا ومتميزًا جدًا حيث سلّط الضوء على "رؤية المملكة العربية السعودية 2030" ومبادرة الحزام الاقتصادي وطريق الحرير، والفرص الهائلة المحتملة للتعاون بين البلدين.

رحّب الملتقى بالتقدم الذي أحرزه المستثمرون الصينيون في المملكة، وأُتيح للحضور التعرف على برنامج القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد في المملكة (اكتفاء)، وزُوِّد المستثمرون المحتملون بأحدث المعلومات عن مناخ الاستثمار وفرصه في المملكة.

حضر الملتقى، معالي وزير التجارة والاستثمار السعودي، الدكتور ماجد القصبي، حيث ألقى كلمة الافتتاح مبرزًا حرص الحكومة السعودية على تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر، ومؤكدًا رؤية السعودية 2030 التي ستقود البلاد لتصبح قوة استثمارية عالمية وتجذب المستثمرين الصينيين على وجه الخصوص.

وذكر معالي الوزير أن "الرؤية هي بداية كل قصة نجاح. وأن الحكومة السعودية قد أطلقت رؤيتها 2030 مؤخرًا. ويتمثل أحد أهداف هذه الرؤية في إصرارنا على أن نصبح قوة استثمارية عالمية. كما أن دولتنا تمتلك قدرات استثمارية قوية سنعمل على تسخيرها لتحفيز اقتصادنا وتنويع عوائدنا".

صلةُ وصلٍ بين ثلاث قارات

تقع المملكة العربية السعودية في قلب العالمين العربي والإسلامي، ويتيح لها موقعها المتميز أن تكون مركزًا يربط قارة آسيا مع قارتي أوروبا وإفريقيا. ويمكن للمملكة والصين أن تعملا معًا، ضمن مبادرة الحزام الاقتصادي وطريق الحرير الصينية، في مجال الطاقة والصناعة والخدمات اللوجستية من خلال الاستفادة من الموقع الجغرافي والاستراتيجي للمملكة.

وأضاف الوزير القصبي: "تعمل رؤية 2030 على تغيير المملكة اقتصاديًا واجتماعيًا بطريقة مماثلة للتغيرات التي شهدتها الصين خلال الثلاثين عامًا المنصرمة. وتحظى هذه الرؤية بدعم الحكومة التام، كما أنها بثت روح الحماس والثقة في جميع أرجاء البلاد وأتاحت فرصًا استثمارية هائلة للشركات في جميع أنحاء العالم".

بنية تحتية ومركز لوجستي

قدّم نائب رئيس أرامكو آسيا، الأستاذ منصور العوهلي، عرضًا للمشاركين يؤكد موقع المملكة الاستراتيجي الذي يربط القارات الثلاث جاعلًا منها وجهة مثالية للاستثمار. وعرض فرصًا مختلفة جذابة في المملكة، وألقى الضوء على البنية التحتية الممتازة المتاحة في مدينة جازان الاقتصادية ومدينة رأس الخير الصناعية ومدينة الطاقة الصناعية، وقال:"توفر المملكة بنية تحتية ممتازة للمستثمرين الصينيين لإنشاء وتطوير قاعدة صناعية ومركز لوجستي لأعمالهم التي تستهدف أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا. ويمكن أن يتيح التعاون بين مبادرة الحزام الاقتصادي وطريق الحرير ورؤية المملكة 2030 فرص استثمار هائلة في المملكة حيث يمكن للشركات الصينية أن تتجاوز قاعدتها الصناعية المحلية والوصول إلى أماكن أخرى جديدة ومزدهرة بالقرب من الأسواق النامية".

مثال استثماري ناجح

تُعد هواوي، وهي شركة صينية في مجال تقنية المعلومات والاتصالات، أحد أكثر المستثمرين الأجانب شهرةً ونجاحًا في المملكة. وقدّم الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين في شركة هواوي تك إنفيستمنت العربية السعودية المحدودة، السيد دينغ أيلونغ، شرحًا عن طبيعة شركة هواوي والقيمة التي جلبتها إلى المملكة العربية السعودية، وكيف تطورت شركة الاتصالات السعودية (STC) خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، والخطة لإيجاد قيمة لها وإفادة السوق المحلية.

وعلّق رئيس شركة تيانجين بايب جروب، السيد لي قيانغ، قائلًا: "لقد استكشفنا أبعاد الشراكة مع أرامكو السعودية على مختلف الجبهات. ويُعد الملتقى اليوم منصة جيدة للارتقاء بهذا التعاون إلى مستويات أعلى سواءً من ناحية التجارة أو رأس المال. كما أنها فرصة جيدة لوصول الشركات الصينية إلى العالمية".

بيئة استثمار جاذبة

  أكد الوزير القصبي لجميع المشاركين خلال جلسة الأسئلة والأجوبة بأن حكومة المملكة العربية السعودية ستمد لهم يد العون إذا ما رغبوا في الاستثمار. كما أشار إلى أن قانون الاستثمار الأجنبي المباشر سهل، جدًا حيث يمكن لأي مستثمر إستصدار الرخصة في غضون أيام قليلة. ومن الأمور الأخرى التي يجب أخذها بعين الاعتبار الأعداد الهائلة من زوار المشاعر المقدسة التي تفد إلى المملكة سنويًا وتشكل سوقًا كبيرة لمشاريع الاستثمار.

  واستعرض مدير التوريد الاستراتيجي والخدمات اللوجستية ومدير فرع أرامكو آسيا في شانغهاي، الأستاذ مالك الشيحة، الشراكة الاستراتيجية الممتدة لعقود طويلة بين البلدين، وناقش الفوائد العظمى التي سيعود بها توسع الاستثمار الأجنبي المباشر.

يُعد ملتقى شانغهاي حدثًا سنويًا تنظمه أرامكو آسيا ويضم مشاركين من المملكة العربية السعودية والصين ومن مختلف أنحاء العالم. وبلغ عدد الحضور في هذا الملتقى 150 مشاركًا من مسؤولين حكوميين ومستثمرين حاليين ومرتقبين ومقاولين ومصنعين ومورّدين وممثلين من الشركات المحلية، تناقشوا حول الأعمال التجارية الممكنة والشراكة في مجال الاستثمار. وكان الملتقى فرصة ثمينة للتشجيع على الاستثمار وتبادل وجهات النظر والتواصل بين رجال الأعمال في كلٍّ من المملكة والصين.