اختتام مسابقة أسبوع النمذجة في فاب لاب الظهران وإعلان أسماء الفائزين

ترى أرامكو السعودية أن التعلُّم ليس مجرد نشاط يتم داخل مبنى، وإنما هو محفز لبناء مجتمع معرفي والتزام بمستقبل أكثر إشراقًا للمملكة. ويتجسد هذا الالتزام في أحد أنجح مبادرات خدمة المجتمع التي نفذها مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي، بالاشتراك مع جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، عبر برنامج فاب لاب الظهران، الذي اجتذبت دورته الثانية 115 مشاركًا ومشاركة بهدف إعطاء فرصة أكبر لاكتشاف مواهب الابتكار لدى شباب المملكة.

بلغ عدد النماذج التي تم ترشيحها للنهائيات 35 نموذجًا أوليًا، حيث انطلقت فعاليات مسابقة أسبوع النمذجة في 11 شوال 1437هـ الموافق16 يوليو 2016م، واختتمت بحفلٍ كبير في قاعة البلازا بالظهران مساء الأحد 26 شوال 1437هـ الموافق31 يوليو 2016م.

  جرت المسابقة في معمل يوفر أجهزة تقنية تتناسب مع تحويل الفكرة المبدعة إلى منتجٍ حقيقي، وهو الأمر الذي حققه فاب لاب الظهران من خلال أسبوع النمذجة، والذي ينضوي تحت رؤية عامة لمركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي تهدف إلى المساهمة في خلق مجتمع معرفي، والكشف عن الطاقات الكامنة داخل المجتمع السعودي، وهذه المسابقة هي أحد المحركات والمحفزات التي يتوقع العاملون عليها أن تصنع فارقًا واضحًا في مفهوم الابتكار والإبداع.

نماذج إبداعية

بدا ذلك جليًا في المشاريع التي قُدمت كنموذج التعليم الترفيهي لمحمد اليعقوب من مدينة القطيف، الذي يسعى فيه لمواجهة مشكلة انغماس أطفال اليوم في العالم الرقمي، وتأثير ذلك على نشاطهم الحركي والبدني، إلى نموذج حامي النبات لبسمة أحمد مدخلي من جازان تهدف فيه تصميم بيئة آمنة للنباتات وحمايتها، في المقابل كانت دانا محمد من مدينة الخبر تحاول تمديد زمن تحليق الطائرة بدون طيار ذات الاستخدام المدني عن طريق استخدام ألواح شمسية، أما عبدالله الخربوش من المدينة المنورة فإن نموذجه امتداد لسلسلة الآلات المستخدمة للنمذجة في فاب لاب الظهران، حيث يهدف نموذجه إلى محاكاة آلة صنع المنتجات البلاستيكية، ما يتيح استنساخ النماذج المجسمة بسرعة.

وفي ليلة الختام، عُرِضت النماذج الأولية التي تم ترشيحها إلى لجنة الحكام النهائية، وفاز بالمرتبة الأولى صفاء الدوسري، عن نموذج الكرسي السلم، وفي المرتبة الثانية حلَّ إلياس شناوة، عن نموذجه الشاشة السريّة، أما المرتبة الثالثة فقد كانت من نصيب بسمة مدخلي، عن نموذجها حامي النبات، حيث اختُتِمت أيام الابتكار والإبداع، بمبدعين ومبدعات محاطين بالتقدير والتشجيع، في خطوة جديرة بالاهتمام في تحولنا إلى مجتمع معرفي.

عبّر مدير مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي، الأستاذ طارق الغامدي عن البرنامج بقوله: "تؤكد هذه الفعاليات مرة تلو الأخرى أن طاقتنا الحقيقية للمستقبل تكمن في عقول الشباب وإبداعاتهم، في أرواحهم وطموحاتهم، وأسبوع النمذجة يؤكد على ذلك، ففيه برز الطموح والشغف مدعومًا بالذكاء والخيال، ونحن في مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي، نحاول أن نوفر هذا الفضاء المؤهل للابتكار والإبداع".

من الجدير بالذكر أن مختبر فاب لاب أصبح مفهومًا عالميًا لتعزيز وتنمية الإبداع عن طريق إتاحة مساحات إبداعية للتصنيع والتصميم والإنتاج، وأول من أطلق هذه المبادرة هو معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا “MIT”.

يندرج أسبوع النمذجة تحت برنامج فاب لاب، وهو مسابقة سنوية تهدف إلى إلهام المشاركين لتحويل أفكارهم إلى نماذج أولية جاهزة، من خلال تعلم مسارات وعمليات التصنيع وتقنيات النمذجة السريعة. ويستفيد المشاركون في هذه المسابقة من كفاءات وخبرات وطنية وعالمية متقدمة، تحت إشراف وتحفيز فريق مهندسي وخبراء فاب لاب الظهران.