منتدى "إشراك المشغلين الشُبَّان" الثاني

وجّه مدير عام خطوط الأنابيب، الأستاذ محمد سلطان القحطاني، رسالة صادقة وصريحة إلى مشغلي الشركة الشُبَّان داعيًا إياهم لإطلاق العنان لطاقاتهم باعتبارهم جزءًا مهمًا في سلسلة إمداد الطاقة، وهذا ما يُوجِب عليهم أن يكونوا قدوة سواء داخل العمل أو خارجه.

وبيّن القحطاني أمام أكثر من 115 مشغلًا يافعًا توافدوا للاستفادة من منتدى (إشراك المشغلين الشُبَّان) الثاني، الذي عُقِدَ في مركز التبادل التقني بالظهران تحت شعار (ناشئ)، أن تنظيم مثل هذا المنتدى ما هو إلا تقديرٌ من الشركة لجهودهم وإسهاماتهم الفاعلة في إنجازات أرامكو السعودية، مؤكّدًا في الوقت نفسه أهمية أن تحافظ عوامل التشغيل في الشركة على الأسلوب السليم والمُنظَّم لمواصلة وفاء الشركة بالتزاماتها في إمداد الطاقة.

تنمية الذات وتطويرها

وشهدت أعمال المنتدى خلال يومي انعقاده تجاوبًا وتفاعلًا كبيرين من الجميع، ويعود ذلك للتوزيع المثالي لجدول المنتدى الذي روعي فيه إبعاد الجانب العملي المتعلق بالتشغيل، خصوصًا في فقراته الأولى.

واستضاف المنتدى الدكتور عيد اليحيى، مقدِّم برنامج (على خُطى العرب) والذي قَدَّمَ حديثًا مشوِّقًا عن السلامة في سياقة المركبات، تبعه حديثٌ عن قيم السلامة المرورية، قدَّمه محمد النعيمي، من برنامج أرامكو السعودية للسلامة المرورية. بعد ذلك جرى التركيز على علم النفس والدوافع الداخلية والخارجية التي تساعد على إحداث التغيير في الشخصية السلبية والنمطية لتكون شخصية فعالة ومؤثرة. بعد ذلك قدَّم نادر العتيبي، من قسم المساندة الفنية لخطوط الأنابيب، حديثًا عن أهمية السلوكيات الأساسية الأربعة للشخص المنتج. تبعه تيم بيلا، من قِسم التميُّز المستمر، حيث عبَّر عن تجربته الشخصية التي لفتت انتباه الجميع بطريقة عرضه لسلوك السلامة في مكان العمل.

عقب ذلك سلّط الحارث القنيبط، من إدارة شؤون الموظفين بالظهران، الضوء على فوائد العمل في أرامكو السعودية، وعن قيمة الموظف بالنسبة للشركة. تبع ذلك رسالة عن السلامة قدَّمها مالك راجيش، من إدارة مصفاة رأس تنورة، تطرق فيها إلى الدور الحاسم للمشغلين الشُبَّان في منع الحوادث، خصوصًا فيما يتعلق بمنح تصريح العمل، الذي يقدمه المشغل للمقاول. إلى جانب ذلك شارك ايدوين من إدارة منع الخسائر، بتقديم أحدث تقرير عن إحصاءات الحوادث في الشركة.
واختتمَ اليوم الأول أعماله بتجربة شخصية للموظف من إدارة خطوط أنابيب منطقة الأعمال الشمالية، قاسم المرزوق، تحدث فيها عن تعرضه لحادث مروري، شارحًا الأسباب التي سببت وقوعه. وقد تخلل جدول اليوم الأول مزيدٌ من النشاطات التفاعلية التي تهدف إلى تعزيز قيمة العمل الجماعي وروح الفريق الواحد وتحليل المشكلات لإيجاد الحلول.

أهمية التواصل وروح الابتكار

وشهد اليوم الثاني للمنتدى عرضًا مثيرًا قدَّمه الخبير في مهارات التواصل الفعال الأستاذ جمال المطير، وكان عن كارثة حريق منصَّة (بايبر ألفا) وكيف أن التواصل الفعال مهمٌ للحد من هذه الحوادث. تبعه فقرة مثيرة من أعضاء المجلس الاستشاري للقادة الشباب، قدَّمها بدر الربيعة، إذ تطرق إلى أهمية المجلس وإنجازاته وآلية الانضمام إليه. ولتحفيز المشغلين الشُبَّان، شارك سعد المليحي، من إدارة خطوط أنابيب منطقة الأعمال الشمالية، الحضورَ بالطريقة التي اعتمدها لتطوير ذاته والمُضي قُدُمًا لإثبات نفسه ككفاءة قيادية، والأسباب الكامنة وراء نجاحه ووصوله لمنصب متقدِّم بعدما كان بالأمس القريب هو نفس المشغل الشاب.

وكان الجميع على موعدٍ مع ساعة المنافسة على جائزة كبرى قدمتها دائرة خطوط الأنابيب للفريق الفائز، إذ جرى توزيع الحضور إلى خمسة عشر فريقًا، وطُلِبَ من كل فريقٍ تقديم العرض الأفضل فيما يتعلق بالتغيير السلوكي لخفض معدل حوادث السيارات في المملكة.

وإلى جانب التفاعل الكبير الذي شهدته هذه المنافسة، كان الابتكار حاضرًا على طاولة كل فريق، وهو ما ألهم المشغلين الشُبَّان وخلق في نفوسهم أهمية التفكير الإبداعي للوصول إلى حلولٍ ذكية.

لماذا هذا المنتدى؟

خطرت فكرة المنتدى للمرة الأولى في عام 2014م، وكان الهدف منها أخذ المشغلين الشُبَّان بعيدًا عن بيئة عملهم المعتادة ولبضعة أيام، ودمجهم في منتدى تفاعلي يهدف إلى رفع كافة مهارات حياتهم العملية والشخصية، داخل وخارج إطار الشركة، وتشجيعهم للتحوُّل الحقيقي في النمط السلوكي لديهم كونهم فئة لها تأثيرٍ إيجابي على شريحة كبيرة من المجتمع، مع التركيز بشكل قوي على عامل السلامة والوقاية للوصول إلى معدل الصفر في الحوادث والوفيات، لأن الخاسر الأكبر ليس الموظف فقط، بل أسرته والمجتمع من حوله أيضًا.