رعاية الملتقى والمعرض الفني السنوي 2017 المصاحب لجمعية مهندسي البترول

بعد عام من إعلان المملكة للعالم عن خارطة الطريق الاقتصادية لرؤيتها الطموحة 2030، دعا النائب الأعلى للرئيس للتنقيب والإنتاج الأستاذ محمد يحيى القحطاني، إلى "الخروج عن المألوف في الأعمال"، مؤكدًا في الوقت نفسه أن النفط والغاز والكيميائيات ستظل من المقومات الأساس لرخاء المملكة في المستقبل. جاء ذلك أثناء حديث القحطاني في حفل افتتاح الملتقى والمعرض الفني السنوي 2017 لفرع جمعية مهندسي البترول في المملكة الذي عُقد مؤخرًا في معارض الظهران في مدينة الدمام.

أربعة عوامل لتحقيق النجاح

سلَّط القحطاني الضوء على أربعة "عوامل" ضرورية لقطاع النفط والغاز من بينها: أهمية الحد من التكاليف وتعزيز أداء الصناعة؛ وتطبيق "تقنيات الثورة الصناعية الرابعة" مثل البيانات الضخمة والذكاء الصناعي؛ وتطوير الموارد البشرية؛ والتعاون مع مقدمي الخدمات ومطوري التقنية والمؤسسات الأكاديمية.

وقال القحطاني إنه ينبغي على جمعية مهندسي البترول أن تضطلع بدور قيادي في جمع الأطراف المختلفة المعنية بهذه العوامل الأربعة. اختتم القحطاني حديثه بالإشارة إلى أهمية برنامج تعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد (اكتفاء)، الذي يستهدف تحقيق نسبة توطين للموردين تبلغ %70 بحلول عام 2021م، وقال القحطاني: "إن التوطين مهم جدًا للمملكة ولأرامكو السعودية، وأنا أدعوكم إلى المبادرة والدخول في استثمارات حقيقية في كل من التصنيع الأساس وسلاسل التوريد، وتحقيق نتائج ملموسة".

حلقة نقاش

من جهته، تحدَّث نائب الرئيس لهندسة البترول والتطوير، رئيس مجلس إدارة الفرع السعودي لجمعية مهندسي البترول، الأستاذ ناصر النعيمي، قائلًا للمشاركين إن قطاع الطاقة يسلِّط تركيزه على التقنية وتطوير الموارد البشرية.

وكان النعيمي قد افتتح حلقة نقاش بعنوان "قيادة التقنية والابتكارات بكفاءة"، فيما تولى مدير مركز إكسبك للأبحاث المتقدمة في أرامكو السعودية، الأستاذ علي المشاري، دفة الحوار.

وقد شارك في حلقة النقاش كل من نائب الرئيس التنفيذي للتقنية في شركة شلمبرجر، أشوك بلاني، وكبير الإداريين التقنيين، نائب الرئيس للهندسة في شركة جنرال إلكتريك أويل آند قاز، كيشور سندراراجان، ورئيس أعمال المناطق في شركة وذرفورد، فردريكو جستس، ومدير مركز علي النعيمي لأبحاث هندسة البترول في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، تاديوس باتسك.

وقال النعيمي: "تحفل صناعتنا بتاريخ طويل من التحديات، ولكن تحديات عصرنا الحاضر غير مسبوقة، ففي البيئة الراهنة نجد أن ممارسات الأعمال المألوفة لم تعد مجدية.

"فنحن نعيش أيضًا في عالم يشهد تحولًا من خلال ثورة صناعية - هي الرابعة من نوعها - فتطورات هذه الثورة التقنية الكبرى والجديدة التي تؤثر بشكل كبير على شتَّى مناحي حياتنا اليومية تتغير باستمرار. ويجب علينا التأكد من اكتساب السرعة اللازمة لبقائنا على المسار الصحيح ومواكبة الزخم كما ينبغي، فالزخم عبارة عن السرعة مضروبة في الكتلة. وكتلة هذا القطاع ضخمة وبالتالي علينا أن نكون سريعين".

شارك في الملتقى أكثر من 5500 مشارك حضروا فعاليات الملتقى المختلفة التي عُقدت على مدار ثلاثة أيام واشتملت على أكثر من 200 عرض فني وملصقات إلكترونية تناولت موضوعات كان من بينها هندسة المكامن وإدارتها وأعمال الحفر وصيانة الآبار والاستخلاص المُحسن للنفط. واستضافت قاعة المعرض أكثر من 35 جناحًا لشركات النفط والغاز الكبرى والناشئة، بالإضافة إلى ساحة المعرض الخارجي التي عُرضت فيها معدات ثقيلة ومركبات وأجهزة تقنية ضرورية للأعمال الميدانية.