كفاءة المختبرات تواجه تحديات صناعة النفط في مؤتمر البحرين

شاركت أرامكو السعودية بالإضافة إلى أكثر من 600 خبير متخصص في صناعة النفط، وممثلي أكبر شركات النفط العالمية، في مؤتمر تقنية المختبرات 2017 لمناقشة التحديات المهمة، التي ستواجه صناعة النفط بصفة عامة، ومرافق وكوادر المختبرات بصفة خاصة في المستقبل. عُقد المؤتمر في العاصمة البحرينية، المنامة، تحت شعار "تحويل كفاءة المختبرات إلى قيمة أساس" برعاية وزير النفط البحريني، معالي الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة.

أشار المدير التنفيذي للتكرير وتجزئة سوائل الغاز الطبيعي في أرامكو السعودية الأستاذ سليمان البرقان، في كلمته إلى أن العالم سيحتاج إلى الاستثمار وتحقيق إنجازات فريدة من نوعها في السنوات المقبلة في صناعة النفط، لرسم ملامح الابتكار ومساعدة المؤسسات على دفع عجلة الإنتاجية، من أجل ضمان الجودة والوفاء بالمتطلبات الجديدة للسلامة والصحة".وألمح البرقان إلى وجود هاجس مستمر بشأن البيئة والأنظمة والسياسات الحكومية وسقف توقعات المستهلكين العالي بالنسبة لأنواع الوقود ومنظومات توريده، فضلًا عن المنافسة العالمية، باعتبارها بعضًا من العوامل الرئيسة للتغيير مستقبلًا.

انتعاش الصناعة

نوّه المدير التنفيذي للتكرير وتجزئة سوائل الغاز الطبيعي في الشركة، الأستاذ سليمان البرقان إلى الحاجة لتحقيق تقدم في تقنية المختبرات، وإلى تطوير قوى عاملة مؤهلة ومدربة لضمان التغلب على هذه التحديات. وتابع البرقان قائلًا "يجب أن تستمر المختبرات في مسيرة البحث عن سبل لتحويل الجودة من أولوية إلى قيمة أساس، من أجل مواكبة التوقعات والاحتياجات لعالم دائم النمو والتحول".

وأكد أن الريادة العالمية في التقنية ضرورة لحدوث هذا التحول بفاعلية، وأشار البرقان إلى ريادةأرامكو السعودية في مجال المحافظة على البيئة، حيث شهدت مختبراتها تطورًا على مدى العقود الثلاثة الماضية، فأصبحت أكثر أمانًا ومحافظًة على البيئة، على الرغم من تعقيدات أعمال التكرير وأعباء الفحص والتفتيش المتزايدة.

وقال البرقان: إن التحول في نمط الأبحاث، والتقدم الذي تمخضت عنه ابتكارات كبرى في أرامكو السعودية، تحقق من خلال التطوير المستمر في مجال ابتكار التقنية وشرائها وتطبيقها".

وعلى صعيد إدخال من التحسينات على الأعمال قال البرقان أن إحدى أهم مجالات الأبحاث التي تواجه التقنية تتمثل في توفير "القدرة على إجراء قياسات مباشرة للأعمال". وأضاف قائلًا: أن الهدف الأساس هنا هو القدرة على الحصول على المعلومات بسرعة ودقة، بالإضافة إلى القدرة على تفسير هذه المعلومات لاستخدامها في تحسين إجراءات العمل. 

أفضل مختبرات فحص البترول

وأكد البرقان على أن مستوى مختبرات التكرير في أرامكو السعودية "تظل من بين أفضل مختبرات فحص البترول من حيث التأهيل والموثوقية والأداء" في الوقت الراهن، علمًا أن جميع مختبرات الشركة حاصلة على اعتماد منظمة المقاييس العالمية أيزو 17025، مشيرًا إلى أن أرامكو السعودية تدرك أهمية إطلاق برنامج جودة يفي بمتطلبات المختبرات التي شُيدت وفق المعايير الدولية.

وضرب البرقان مثلًا بتطبيق تقنيات التشغيل الآلي، والتي مَكَّنَت مختبرات أرامكو السعودية بمرور الوقت من تقديم نتائج موثوقة في الوقت المناسب للأطراف المعنية داخل الشركة، حيث تحقق هذا التحول بوجود إطار عمل قوي للصحة والسلامة المهنية.

وأشاد البرقان بالإقبال الكبير من ممثلي قطاع صناعة النفط في دول مجلس التعاون الخليجي على المؤتمر، وقال إن وجود مختبرات عالمية المستوى في منطقة الشرق الاوسط يُسهم بالتأكيد في "الارتقاء بفهمنا لهذا المجال بشأن قضايا معينة، مثل التوجهات التقنية، وتحديد الفرص المتاحة لقطاع النفط، ومناقشة وتحفيز التقنيات الحديثة، وتطوير إجراءات العمل، وتحسين الخبرات في التحليل الكيميائي، والاستمرار في إعداد خارطة طريق محددة لتعزيز قدرة مرافق الفحص في دول مجلس التعاون الخليجي على المنافسة".

وقال المدير التنفيذي للتكرير وتجزئة سوائل الغاز الطبيعي في أرامكو السعودية: هذا المؤتمر هو الخطوة الأولى على هذا الطريق، حيث يجتمع الخبراء المختصون في مجال المختبرات لمناقشة هذه المسألة المهمة، للخروج بحلول حول آلية تحقيق هذا التحول، حيث لا يستطيع أي طرف تنفيذ هذا العمل دون الاستفادة من خبرات وكفاءات الآخرين بغض النظر عن مستوى تأهيلنا أو مهاراتنا، ومن الأهمية بمكان أن ننسق جهودنا ونبتكر شيئًا لا يطويه النسيان.

يُذكر أن المؤتمر - وهو الرابع من نوعه في المنطقة- نُظم ليكون منبرًا صناعيًا وأكاديميًا يلتقي فيه الباحثون من شتى أنحاء العالم، لعرض أحدث اكتشافاتهم العلمية في مجالات تشمل تطوير القوى العاملة، والجودة، والصحة والسلامة، وإدارة البيئة. وشهد المؤتمر مشاركة 40 خبيرًا اختصاصيًا من أرامكو السعودية، وتضمّن 40 لوحة عرض من إعداد باحثي أرامكو السعودية.