أول جهاز حفر وفقًا لمواصفات الشركة في عين دار

على ارتفاع 162 قدمًا فوق الكثبان المتموجة خارج منطقة عين دار، يمكن رؤية أحدث إضافة لأسطول أجهزة الحفر التابعة لأرامكو السعودية، إنه أول جهاز حفر صممه مهندسو الشركة وصُنع حسب مواصفاتها. وسيكون عنصرًا رئيسًا في إطار مساعي الشركة لتوطين خدمات الحفر من خلال المشروعين المشتركين الجديدين مع شركة نابورس الصناعية المحدودة وشركات روان العامة المحدودة.

وقد بدأ جهاز الحفر بحفر البئر الأولى وسيتيح لطاقمه من المشغلين والمهندسين السعوديين الفرصة لاختبار قدرات أحدث جهاز حفر في المملكة ومنطقة دول مجلس التعاون الخليجي.

وشهدت استخدام الجهاز، حيث وقف قائد المشروع خالد السعيد على قاعدة برج الحفر، التي ترتفع 45 قدمًا عن سطح الأرض، ليشاهد بفخر جهاز الحفر وهو يستخدم ذراع تحكم لتوجيه أنبوب طويل نحو موقعه وذلك بمساعدة عمّال الحفر المهرة. ويقول: "هذا الجهاز يحمي موظفينا ويحفظ الأرواح"، مضيفًا أن الجهاز يُعد مثالًا على التزام الشركة بالسعودة، وقال: "جميع أفراد طاقم الحفر والمهندسين الشباب سعوديون. ونحن نفخر بكون السعوديين يتولون جميع الخطوات من البداية إلى النهاية ومن تحديد نطاق العمل إلى التشغيل المبدئي للحقل".

جاهزية في جميع الأحوال.

يُعد جهاز الحفر هذا الأكثر تطورًا من الناحية التقنية في المملكة والمنطقة. وتساعد قوته التي تبلغ 3 آلاف حصان على حفر آبار بعمق 30 ألف قدم. وتتيح أنظمة التحكم بطين الحفر وخزان الإسمنت لطاقم الحفر التحكم بالضغط أثناء الحفر، كما أن نظام منع ثوران البئر معتمد لتحمل حوالي 15 ألف رطل في البوصة المربعة.

والذي يجعل جهاز الحفر الأكثر تطورًا في الحفر هو مستوى التنفيذ التلقائي الذي أدمج في كل وظيفة ينفذها. وللتقليل من خطر الإصابة، أصر فريق التصميم على وجود معدات مثل "وصلة أنابيب الحفر" و"حاملة نقل منصوبة" لتنفيذ الأعمال الخطرة وتقليل الخطر على الموظفين. ويمكن لعمال الحفر الآن استخدام ممر علوي يعمل تلقائيًا لرفع أنابيب الحفر عن مستوى الأرض إلى قاعدة برج الحفر، ورافعة تعمل بالهواء المضغوط، وحاملة نقل منصوبة لتركيب الأنبوب في مكانه، ووصلة أنابيب حفر لربط وصلات أنابيب الحفر مع بعضها بعضًا، ونظام علوي لتدوير الأنابيب وحفر البئر.

وفيما يتعلق بالجزء الأخطر من العمل، أي تجميع وتفكيك جهاز الحفر في الموقع، يحتوي الجهاز على خزانة للتحكم عن بُعد بالجهاز على الأرض، حيث يمكن لعامل الحفر إنجاز المهمات النهائية باستخدام جهاز عرض تلفزيوني مباشر عن بُعد يلتقط الصور من كاميرات مركبة على جميع أجزاء قاعدة برج الحفر.

الخبرة والتميز

في الوقت الذي درس فيه السعيد وفريقه عملية الحفر بحرص واستطاعوا التوصل لتصميم يقلل الأخطار، ستبقى هناك حاجة دائمًا لوجود أشخاص مهرة لتنفيذ الأعمال، خاصةً عندما تتعطل الأنظمة الآلية.

يُعد محمد الغدير الذي يعمل كمدير جهاز حفر أحد أكثر أعضاء الطاقم خبرةً، حيث يعمل في إدارة الحفر وصيانة الآبار منذ 17 عامًا. وكان قد بدأ عمله كعامل عمومي في مناطق الإنتاج والحفر وتدرج إلى أن أصبح عامل قاعدة برج الحفر، ومساعد عامل حفر، وعامل رص أنابيب الحفر، وعامل حفر، وكبير عمال الحفر، والآن يدير عمل الموظفين الشباب كمدير جهاز حفر.

وقال الغدير :"تفرض هذه التقنية الحديثة تحديًا جديدًا، إذ لا يوجد حقل زيت واحد يشبه غيره من حقول الزيت. فهناك أنواع كثيرة مختلفة من الآبار وكل واحدة منها تمثل تجربةٍ مختلفة".