إفساحك الطريق لسيارات الحالات الطارئة قد ينقذ روحًا

في إطار حرصها على سلامة موظفيها وأسرهم، وحرصًا منها على الاستجابة السريعة لحالات الطوارئ سواءً داخل مناطق العمل أو في الأحياء السكنية، قررت أرامكو السعودية إدخال تعديل مهم على التعليمات العامة الخاصة بها، التي تتعلق بالسائق ومسؤولياته يُلزم السائقين داخل مرافق أرامكو السعودية في كل أنحاء المملكة، بإفساح الطريق لسيارات الاستجابة للحالات الطارئة.

ونص التعديل على أنه "يتعين على السائقين إفساح الطريق لسيارات الاستجابة للحالات الطارئة في الحالات الطارئة وعند تشغيل أجهزة الإنذار الخاصة بالحالات الطارئة، وذلك للسماح بمرور سيارات الاستجابة للحالات الطارئة بأمان ودون عوائق على الطرق وعند إشارات المرور ومفارق الطرق ولوحات التوقف."

الثانية الواحدة تصنع فرقًا

يتم تطبيق هذه التعليمات الجديدة في جميع مرافق أرامكو السعودية في شتى أرجاء المملكة. وتتألف إدارة مكافحة الحريق من 48 محطة في جميع أنحاء المملكة يعمل فيها أكثر من 1700 موظف بينهم 1552 من أفراد الاستجابة للحالات الطارئة. وهم أيضًا يرون أن هذا التغيير يحسّن من قدرتهم على الاستجابة للحالات الطارئة.

وقال عبدالهادي الدوسري، سائق سيارة إطفاء: "عندما نستجيب للحالات الطارئة، نحتاج لهذا الوقت للتخطيط لاستراتيجيتنا وتنظيم استجابتنا، ويصعب فعل ذلك إذا كنا نحاول في الوقت نفسه اجتياز شارع مزدحم. ومنذ هذا التغيير، بدأ السائقون في إفساح الطريق لنا، الأمر الذي يتيح لنا التركيز بشكل أكبر على الحالة الطارئة".

أكد ريتشارد سيتزر، منسق المواد الخطرة في قسم مكافحة الحريق، على أهمية الاستجابة السريعة في الحالات الطارئة. وقال: "عندما يصل الحريق إلى مرحلة "الانتشار الحر"، فإن حجمه يمكن أن يتضاعف خلال دقيقة إلى ثلاث دقائق. وهذا يزيد من سرعة انتشار الدخان والحرارة مما يشكل خطرًا على شاغلي المبنى المحاصرين وسلامتهم. وأي شيء نفعله كرجال إطفاء أو كأعضاء في مجتمعاتنا من شأنه خفض زمن الاستجابة يُعد أمرًا بالغ الأهمية لإنقاذ الأرواح وحماية الممتلكات".

وأضاف سيتزر أنه يجب على سائقي السيارات التحرك بأمان إلى اليمين للسماح لسيارات الحالات الطارئة بالمرور، كما ينبغي عليهم توقع قدوم مزيد من سيارات الحالات الطارئة على الطريق مثل سيارات الإسعاف والأمن والسماح لها أيضًا بالمرور".

  أكد رجل الإطفاء صالح العمري على أهمية الثواني القليلة في إنقاذ الحياة، وأضاف قائلًا: "يظهر أثر استنشاق الدخان على الضحايا بعد بضع ثوانٍ فقط، وقد يفقد الشخص الذي يتعرض لاستنشاق الدخان الوعيَ في أقل من ثلاث دقائق. كما يمكن أن يُتوفى، لا سمح الله، بسبب استنشاق الدخان في غضون خمس دقائق؛ لذلك كلما أسرعنا أكثر في الوصول إلى الحريق، كلما زادت فرصة إنقاذ حياة شخص ما".

ووجه العمري حديثه للسائقين قائلًا:"نحن نعلم أن المجتمع يقدر موظفي الاستجابة للحالات الطارئة وما نؤديه من أجل المجتمع، لذلك نودُّ أن نطلب منهم تفهم هذا النظام الجديد وإبلاغ الأصدقاء وأفراد الأسرة عنه. تخيل لو كنت أنت أو أحد الأشخاص القريبين منك في حالة طارئة وفي انتظار المساعدة! لذلك إن شاهدتَ سيارة حالة طوارئ تستجيب لحادث، فأفسح لها الطريق بأمان. نأمل مساعدتك حتى نتمكن من مساعدة الآخرين".