الشركة تناقش مستقبل الطاقة في منتدى أوسلو الدولي

انضم النائب الأعلى للرئيس للتنقيب والإنتاج في أرامكو السعودية، الأستاذ محمد يحيى القحطاني، إلى قادة الصناعة في منتدى أوسلو للطاقة لعام 2017م، حيث شارك في جلسة نقاش كان محورها مستقبل الطاقة.

من الجدير بالذكر أنّ هذا المنتدى يُعقد سنويًا، ويلتقي فيه مجموعة دولية تضم 190 موفدًا تقريبًا، من بينهم صُنّاع قرار حكوميين ومفكرين في مجال وضع السياسات، وقادة بارزين في مجال الطاقة والنقل والتمويل.

وشارك القحطاني في جلسة النقاش كلٌّ من المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة، فاتح بيرول، وكبير الإداريين التنفيذيين في شركة بريتيش بتروليوم، بوب دودلي، وكبير الإداريين التنفيذيين لمبادرة الطاقة المستدامة للجميع، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لمبادرة الطاقة المستدامة للجميع، راشيل كايت. وأدار النقاش في هذه الجلسة الصحفية العالمية ميشال حسين. كما شهدت الجلسة تداول طرح الأسئلة والأجوبة بين المشاركين والحضور.

مزيج الطاقة

ركّز القحطاني في كلمته على التحدّيات المستقبلية لتلبية الطلب العالمي على الطاقة، وزيادة إنتاج الطاقة المتجددة. وقال: "نعلم أن وجهتنا النهائية هي عالم تؤدي فيه البدائل دورًا كبيرًا في مجال الطاقة. ولكننا لا نعلم الوقت الذي سيستغرق لتحقيقه ومزيج الطاقة المقترن به".

وبالنظر إلى الطلب المتزايد ومخاطر عدم تلبية الطلب، قال القحطاني: "مع ترجيح استمرار الطلب على الطاقة في النمو خلال العقود المقبلة، فإن تلبية ذلك، وهو أمر لا بد من القيام به، يعني بالضرورة أن جميع مصادر الطاقة ستكون مطلوبة ولوقت طويل. وقد يؤدي التقليل من شأن أي مصدر من مصادر الطاقة إلى الإضرار بعملية الانتقال. ولذلك يتعيّن علينا مواصلة الاستثمارات المناسبة من حيث التوقيت في المصادر التقليدية المثبتة والموثوقة، مثل الزيت والغاز، خلال فترة الانتقال الطويلة. وإذا لم نفعل ذلك، قد نتعرَّض لمخاطر كبيرة من حيث ارتفاع الأسعار وأمان الطاقة وزيادة الافتقار إليها في الدول النامية".

سلّط الضوء على حقيقة أنه في الوقت الذي أصبحت فيه مصادر الطاقة المتجددة مجدية أكثر، إلا أنها ما زالت لا تولد سوى %4 فقط من الطاقة الكهربائية في العالم، وتلبي أقل من %2 من الطلب العالمي الرئيس على الطاقة. ومن الواضح أن رفع هذه المستويات سيستغرق وقتًا طويلًا.

وأكّد القحطاني قائلًا: "إن طريق التحوُّل في الطاقة، مستقبلًا، سيكون طويلًا وشاقًا، ويتطلب نهجًا طويلًا وعمليًا بمساندة سياسات الطاقة الرشيدة، وزيادة الكفاءة وخفض التكاليف ورفع مستوى الأداء. ولكن مع تكاتف جهود جميع الجهات المعنية على تحقيق الهدف المشترك المتمثل في توفير طاقة كافية وبأسعار معقولة ومقبولة للجميع، فإنني واثق من أننا سنصل إلى ذلك الهدف".