أسبوع المرور الخليجي المُوحّد بعنوان "حياتك.. أمانة"

تستعد الإدارات العامة للمرور بدول مجلس التعاون الخليجي لانطلاق أسبوع المرور للعام 2017 بعنوان حياتك.. أمانة، بتاريخ 12 مارس 2017م. ويعتقد كثيرون أن أسبوع المرور الخليجي الموحّد خُصّص للتركيز على رصد المخالفين من خلال الحملات المرورية في هذا الأسبوع، غير مدركين السبب الرئيس والهدف من فعاليات أسبوع المُرور.

وقد نشأت فكرة فعاليات أسبوع المرور الخليجي الموحَّد لدول مجلس التعاون من خلال إدراك المسؤولين بنقص الوعي المروري، لدى مستخدمي الطريق والحاجة إلى التوعية وغرس المفاهيم ورفع مستوى الثقافة المرورية، وذلك على ضوء التصاعد الكبير في إحصاءات الحوادث المرورية في المنطقة وما ينتج عنها من خسائر فادحة في الأرواح والمركبات.

عقد مديرو المرور لدول مجلس التعاون اجتماعهم الأول في مارس 1983م لوضع خطّة مرورية مشتركة للإسهام في المحافظة على أرواح مستخدمي الطريق. وتم الاتفاق على وضع برنامج للتوعية المرورية ينطلق بداية كل شهر مارس من كل عام، يتم به التركيز على شعار معين يستمر طوال السنة ويتجدّد حسبما يتم الاتفاق عليه بناءً على متطلبات برنامج التوعية. وقد بدأت فعاليات أول حملة مرورية في عام 1984م تحت شعار "حزام الأمان".

تأتي أهمية أسبوع المرور الخليجي الموحد لدول مجلس التعاون من خلال التركيز والتوعية بالمحافظة على الأرواح البشرية، كون الإنسان هو العنصر الأساس في العملية المرورية، من خلال تقديم كلّ ما يُسهم في المحافظة على سلامة مستخدمي الطريق. فقد بلغ عدد الوفيات في المملكة العربية السعودية لعام 2016م جراء الحوادث المرورية أكثر من سبعة آلاف شخص (7000)، ناهيك عن الإصابات الناتجة عن الحوادث الأخرى التي يُسفر عنها نسبة كبيرة من الإصابات والعاهات المستديمة التي تتسبب في خلق أزمة مجتمعية ونفسية للمصابين وذويهم، وخسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات، ويكون ذلك نتيجة لمخالفة أنظمة وقوانين المرور رغم وجود الانتشار المروري على مدار الساعة للعمل على تأمين الطرقات والمحافظة على انسيابية الحركة المرورية وردع المخالفين.

ويتمّ توجيه برامج التوعية المرورية الموجّهة إلى الجمهور على أسس علمية هادفة تركّز على شعار أسبوع المرور لتنطلق منه الأنشطة والفعاليات في جميع وسائل الإعلام المرئي والمسموع، على ألا تقتصر فعاليات أسبوع المرور على أسبوع واحد بل تمتد طوال العام لتحقيق الهدف المنشود منها والحصول على أفضل النتائج المرجوة في إيصال التوعية لمستخدمي الطريق. ولن يتحقق ذلك إلا بالتعاون بين رجال المرور وأمن الطرق من جهة، ومستخدمي الطريق من جهة أخرى.

رافقتكم السلامة ... ودمتم سالمين!