انعقاد منتدى النساء في القوى العاملة 2017م وتؤكد التزامها المستمر بالمساواة بين جميع العاملين

استضافت الشركة منتدى النساء في القوى العاملة 2017م في خطوة تؤكد على التزامها المستمر بالمساواة بين جميع العاملين. واشتمل المنتدى، الذي عُقد على مدار يوم كامل تحت شعار "فتح آفاق الرخاء الاقتصادي"، على نقاش حول تفعيل دور المرأة في القوى العاملة محليًّا وعالميًّا بحضور أكثر من 300 شخص.

واستهل رئيس الشركة وكبير إدارييها التنفيذيين المهندس أمين حسن الناصر المنتدى بكلمة رئيسة أكد فيها الحاجة إلى سد الثغرات لتفعيل دور المرأة في جميع قطاعات الاقتصاد بما في ذلك قطاع النفط والغاز. وأشار الناصر إلى أن زيادة الفرص للمرأة في الأعمال بما في ذلك المناصب القيادية، يتماشى مع برنامج التحول الوطني ورؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى رفع نسبة مشاركة الإناث في القوى العاملة في المملكة من %22 إلى %30.

وسلَّط الناصر الضوء على عددٍ من المبادرات التي أطلقتها أرامكو السعودية للإسهام في مواجهة الصعوبات المتعلِّقة بعمل المرأة بما في ذلك شراكة أرامكو السعودية مع شركة جنرال إلكترك وشركة تاتا لإطلاق مركز خدمات تسيير الأعمال في الرياض عن طريق إطار عمل تحققت من خلاله عديد من قصص النجاح الاقتصادية.

وأشار الناصر إلى قصة نجاح أخرى تمثلت في مشاركة الشركة خلال العام الماضي مع شركة ويبرو وجامعة الأميرة نورة في تأسيس أول مجمع نسائي لخدمات تسيير الأعمال في المملكة، الذي سيوفر 21000 فرصة عمل في مجالي الهندسة والتقنية للنساء خلال مدة تقل عن عشر سنوات.

وقال الناصر: "صحيح أن الشركة قد بدأت بتعيين نسبة أكبر من الكوادر النسائية أكثر من أي وقت مضى ووضعت أهداف مساواة محددة لتعيينهن فضلاً عن برامج الابتعاث الجامعي إلا أن عالم الأعمال ككل يمكنه بكل تأكيد تقديم ما هو أكثر من ذلك".

جدير بالذكر، شجع الناصر جميع أصحاب المناصب القيادية للانضمام لأرامكو السعودية في الاستجابة لدعوة اتخاذ جميع الخطوات اللازمة ليصبح تفعيل دور المرأة المتنامي في عالم الأعمال واقعًا ملموسًا، وقال الناصر: "تخيلوا لو أننا استطعنا سويًا تفعيل دور هذه القوى العاملة المذهلة. فلا شيء يشعرني بالفخر أكثر من رؤية النساء وهن ينلن المكانة المستحقة لهن كصانعات قرار وقائدات في الشركة".

بئر لا تنضُب

وفي كلمتها، أكدت المدير التنفيذي للموارد البشرية في أرامكو السعودية الأستاذة هدى الغصن، أن "الكوادر النسائية بئر لا تنضُب من القدرات البشرية تمثِّل تكلفة مُهْدرة للشركات وكافة الاقتصادات في حال عدم توظيفها بفاعلية". وأضافت أن تبعات مشاركة المرأة أو إقصائها كبيرة، ولا تؤثر فقط على المرأة، بل تتعدى ذلك إلى القوة العاملة بشكل عام والاقتصاد بشكل أعم وسير حياة المجتمع بشكل أفضل والأجيال المقبلة من العاملين.

وتطرَّقت الغصن إلى دراسة حديثة أشارت إلى أن الشركات التي تضم عددًا أكبر من النساء في المناصب القيادية تفوق في أدائها الشركات التي لا توجد فيها نساء في مناصب عليا بنسبة يبلغ متوسطها %47.

وقالت الغصن "يجب تذليل العقبات الاجتماعية والاقتصادية ليبصر التفعيل المستدام لدور المرأة النور، فالمسألة لم تعد خيارًا، بل عنصرًا أساسًا لاستدامة الأوضاع الاقتصادية السليمة وتحقيق التآلف الاجتماعي.

أمثلة مشرفة

أشار رئيس أرامكو الأسبق، الأستاذ عبدالله جمعة، في الكلمة التي ألقاها في ختام المنتدى، إلى التغيرات السريعة في العالم اليوم، ولا سيما النمو المضاعف ونشر التقنية. وأعرب عن فخره بالروح الرائدة التي كانت دائمًا جزءًا من أرامكو السعودية، ويمكن الآن العثور عليها في الجيل الحالي من القوى العاملة في الشركة، والمكلَّفة بإيجاد حلول للقضايا المعقدة التي كان من الصعب أن نتصورها حتى قبل عشر سنوات. وقال إن المرأة السعودية الشابة ستؤدي دون شك دورًا رئيسًا في إطلاق بعض هذه الحلول. 

أضاف قائلًا: "لقد كانت أرامكو السعودية وما زالت مقتنعة دائمًا، استنادًا إلى الخبرة الطويلة، أن الشابات في هذا البلد لديهن كثير، ولديهن الطاقة، والذكاء، والعزم، ولديهن أخلاقيات عمل قوية. إنَّ أمتنا ومجتمعاتنا بحاجة إليهن وإلى إسهاماتهن القيِّمة".