أضواء على مركز الملك عبدالعزيز الثقافي ومذكّرات علي النعيمي وسوق الفن التشكيلي المحلي

صدر العدد الجديد من مجلة "القافلة"، متضمناً مجموعة من المواد الثقافية والعلمية المتنوعة، وتصدر غلاف العدد مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي، الذي دشنه خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، مؤخراً في الظهران. والمركز هو هدية أرامكو السعودية إلى المجتمع، كما أنه أحد الصروح الثقافية الكبيرة التي تطمح إلى تحقيق قفزة معرفية نوعية على مستوى المملكة والعالم العربي متطلعاً إلى آفاق ثقافية مستقبلية عبر مشاريع كبيرة وأفكار متمّيزة وابتكارية، وقد امتزجت في تصميمه العراقة بما بعد الحداثة. ويلقي ملف القافلة الضوء على أقسام هذا المركز وبرامجه وخصائصه.

أما جلسة نقاش العدد، فتناولت موضوعاً لم يطرق بشكل واسع سابقاً، وهو "سوق الفن التشكيلي في المملكة العربية السعودية". فهذه السوق التي شهدت طفرة هائلة في العقدين الماضيين، تدفع إلى طرح عدد من الأسئلة على الفنانين وأصحاب صالات العرض ونقّاد الفن التشكيلي في المملكة. منها، ما سبب هذه الطفرة؟ وكيف يحدد سعر اللوحة في الأسواق والمعارض؟ وهل الاهتمام فعلي أم شكلي بالعمل الفني؟ هذه الأسئلة وغيرها حاول الإجابة عليها عدداً من المختصين والفنانين وأصحاب صالات العرض، في نقاش لم يخل من الصراحة.

رئيس التحرير، قرأ في افتتاحيته ملامح الحصاد الملهم لسيرة معالي وزير البترول والثروة المعدنية السابق علي النعيمي، (من البادية إلى عالم النفط). الرجل الذي تبوأ سدة النفوذ في عالم النفط، وهو الذي خرج من البادية طفلاً، ومن مراكز القرار في عواصم الصناعة البترولية النفط قامة عالمية مجرّبة وغنية، ونموذجاً للقيادات الشابة.

وكالعادة كان لقرّاء القافلة حصتهم بالمشاركة في باب "بداية كلام"، حين طرح عليهم سؤال عما يشعرون به حين ينهون قراءة كتاب أدبي أو معرفي. وجاءت إجاباتهم متنوعة بتنوّع شخصياتهم وثقافتهم وميولهم.

والكتب بدورها موجّهة إلى القرّاء أيضاً. وهي تتوزّع بين عربية وعالمية، وتناسب أذواق محبي القراءة عموماً. وفي باب "كتب" مقارنة بين كتابين يتناولان ألعاب الفيديو، ما لها وما عليها. وهذا موضوع يهمّ الأهل والأبناء أينما كانوا.

ثم ننتقل في الرحلة بين أبواب القافلة إلى قسم العلوم. بداية مع موضوع الاحتباس الحراري مالىء الدنيا وشاغل الناس. البعض يقول أن البشر يتسببون برفع حرارة الأرض، والبعض الآخر ينكر الأمر، ويعتبره طبيعياً، فمن يملك الحقيقة؟

قسم العلوم يثير فضول القارىء متحدثاً عن الأجهزة وكيفية عملها مثل قارىء الباركود، فنحن جميعنا نقف أمام البائع في السوبرماركت فيضع آلته على مشترياتنا ويدون السعر آلياً. فهل نعرف كيف يعمل؟

في قسم العلوم أيضاً عرض لسيرة القرص الصلب أو قرص التخزين الذي بات يرافقنا كظلنا أينما حللنا، في الأجهزة الكثيرة التي نستخدمها. ما الذي نعرف عن سيرة هذا القرص؟ كيف بدأ ومن أين، وكيف وصل إلى حجمه الحالي الذي كان ضرباً من الخيال قبل عقود؟

من منا لم يحلم في طفولته أن يحمل سيفاً من الضوء كما في أفلام "حرب النجوم". باب "العلم خيال" يخبرنا اذا ما كان هذا ممكناً.

من قسم العلوم إلى قسم حياتنا اليوم. جميعنا نسينا ماهية البريد الورقي. كثيرون منا لم يتلقوا بريداً ورقياً منذ زمن بعيد، وربما لم يتلقوه أبداً. السبب هو البريد الإلكتروني الذي أدخلنا في عوالم التواصل السريع.

في باب عين وعدسة نزور هيروشيما، ليس لأنها المدينة الوحيدة التي دمرت بقنبلة نووية في العالم. بل لأنها نهضت من رمادها النووي داعية إلى السلام. إنها رحلة إلى عالم امتلأ بالحياة بعدما كان في لجّة الموت.

قسم أدب وفنون، يتناول في بابه الأول موضوع "الاقتباس" الأدبي. لطالما كان الاقتباس موضع خلاف، هل هو حق للكاتب أم يمكن اعتباره سرقة؟ ومباشرة ننتقل إلى علاقة التاريخ بالأدب. أي هل على الرواية أن تكتب حدثاً تاريخياً، وهل على التأريخ أن ينقل الأحداث كأنها روايات؟.

حضور الأديب ميخائيل نعيمة، يُغني باب فنان ومكان. فهذا "الفيلسوف" المتأمل دار في الآفاق وكتب في كل المواضيع، ثم في النهاية عاد إلى عرزاله في الشخروب، حيث اعتزل حتى وفاته.

باب فرشاة وإزميل، يعرّفنا بتغريد البقشي، التشكيلية السعودية التي استطاعت بطموحها وإصرارها أن تجد مكاناً بارزاً في الساحة الفنية السعودية والخليجية. في هذا الباب تفتح لنا الرسامة محترفها وكذلك ما يعتمل في دواخلها.

وفي باب "بيت الرواية" يكتب فهد الفهد عن رواية "طعم الذئب"، للروائي الكويتي عبدالله البصيص وهس رواية تنبش في عالم الصحراء وجغرافيتها وتقاليدها.

أما التقرير فيتناول الذكاء الإصطناعي، وهو تقرير فريد يكسر الافتراض أن فكرة الذكاء مستقبلية وستتحقق، بل يستعرض الذكاء الاصطناعي الذي نعايشه في زمننا الراهن، وإيجابياته وسلبياته، وما سيؤول إليه.

مجلة القافلة التي تصدر عن أرامكو السعودية، تتوجه إلى أوسع شريحة من القراء، على اختلاف مشاربهم الثقافية. ويمكن قراءة العدد والأعداد السابقة من المجلة على موقعها الإلكتروني: www.qafilah.com