تجارب الشركة حول قضايا التنمية المستدامة في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية

مها فتيحي تؤكِّد على أهمية الدليل الإرشادي للمدارس الخضراء.

شاركت أرامكو السعودية في ملتقى "البيئة والتعلم" الذي نُظِّم في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية برابغ، تحت إشراف غرفة جدة، بحضور 250 مشاركًا من جهات محلية وإقليمية ودولية ذات علاقة. قدَّم مؤيد بدران، من إدارة حماية البيئة عرضًا عن برنامج أرامكو السعودية للتربية البيئية، مستعرضًا أهداف الشركة الاستراتيجية للتوعية البيئية المجتمعية التي تسعى إلى تعزيز ثقافة المسؤولية تجاه البيئة ورفع مستوى الوعي البيئي في المجتمع، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تًمثل انعكاسًا لقيم الشركة في مجال المواطنة، وأحد هذه الجهود، هو برنامج أرامكو السعودية للتربية البيئية، الذي يُنفذ بالتعاون مع وزارة التعليم، ويسعى إلى بلورة أنماط تفكير الطلاب وزملائهم وأسرهم والمجتمع المتعلِّقة بالبيئة، وتكوين مجتمع واعٍ من الناحية البيئية.

200 مدرسة سنويًا تستفيد من البرنامج

ذكر بدران في العرض أن برنامج أرامكو السعودية للتربية البيئية ينطلق بداية العام الدراسي وينظِّم ورش عمل تعنى بالتوعية البيئية للمعلمين والمعلمات بعنوان "تدريب المدربين". وأشار إلى أن "نادي أصدقاء البيئة" يهدف إلى إيصال مبادرة التثقيف البيئي لـعدد 200 مدرسة سنويًا، كما ذكر أن هناك أكثر من 1146 ناديًا في المملكة منذ انطلاق البرنامج في عام 2007م، وأن عدد المدارس (بنين وبنات) المستفيدة من البرنامج قد بلغ 1646 مدرسة في مختلف أنحاء المملكة.

ومن الجدير بالذكر أن البرنامج قد حظي بالتكريم خلال معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول "أديبك" 2015م، بوصفه يُمثل أفضل مبادرة في مجال المسؤولية الاجتماعية والصحة والسلامة والبيئة على مستوى شركات الزيت والغاز، إلى جانب مبادرتين أخريين في نفس الفئة تنافست مع أكثر من 500 مبادرة.

تعزيز دور التعليم

وفي بداية فعاليات الملتقى، أشارت المشرفة العامة على الملتقى مها فتيحي إلى أهمية شرح مفهوم التنمية المستدامة والتأكيد على أن التعليم يؤدي دورًا محوريًا في هذا المجال، داعيةً الجهات المشاركة تقديم مبادراتها ومداخلاتها في هذا الموضوع، وإثراء الورش العلمية بكل ما يدعم موضوع التنمية المستدامة والبيئة في مجال التعليم.

دعا المدير التنفيذي للملتقى، رئيس قسم البرامج والمشاريع التربوية بتعليم جدة، الدكتور ماجد السلمي، إلى ضرورة توائم مؤسساتنا البحثية والأكاديمية في موضوع التنمية المستدامة، وتحقيق ذلك من خلال التعليم بما يتوافق مع الأهداف العالمية للتنمية المستدامة.

أهداف بحلول 2030

 أكدت ممثلة اليونيسكو فريان خان أن أبرز التحديات التي تواجه التنمية المستدامة في المرحلة المقبلة هي التغيرات المناخية وارتفاع درجة حرارة الأرض والمياه والتصحر، مشيرةً إلى أن منظمة اليونيسكو تسعى للنهوض بدور المعلمين الذين يؤدون دورًا مهمًا في التنمية المستدامة. وتسعى المنظمة  إلى الإسهام في موضوع التنمية المستدامة بالتركيز على التعليم، وتخطط إلى تحقيق 7 أهداف مختلفة في هذا المجال، مضيفة إلى أنه بحلول 2030 لابد أن يكون لدى المعلمين المهارات لتحقيق التنمية المستدامة. وتطلعت ممثلة منظمة اليونيسكو إلى التعاون البنّاء مع أرامكو السعودية بوصفها شركة رائدة على المستوى العالمي في مجال البيئة والتنمية المستدامة بما يحق الأهداف المشتركة بين الطرفين.

  المدارس الخضراء

أشار المنسق الإقليمي لكفاءة الموارد في منظمة الأمم المتحدة للبيئة بمكتب غرب آسيا، فريد بوشهري، إلى أن التعليم من أجل التنمية المستدامة يُعد هدفًا واضحًا من أهداف عام 2030، وقد أدرج في ثلاثة أهداف فرعية، مشيرًا إلى أن لدى المنظمة برنامجًا بعنوان "الشراكة العالمية للجامعات حول البيئة والتنمية الاستدامة" يجمع أكثر من 500 جامعة تعمل على تطوير المناهج الدراسية الخضراء. أظهرت بيانات جُمعت في عام 2014م إلى أن 14 جامعة فقط اعتمدت سياسات صديقة للبيئة من بين أكثر من 600 جامعة، وحلَّت الأردن في المرتبة الأولى عربيًا والـ 49 عالميًا.

وفي ختام الملتقى، كرَّمت المشرف العام على الملتقى مها فتيحي مسوؤلي مكتب اليونيسكو في الدوحة ومنظمة الأمم المتحدة للبيئة، وأرامكو السعودية، ومكتبة الإسكندرية، والجهات المشاركة والداعمة الأخرى.

توصيات مهمة

ذكرت مستشارة وعضو هيئة تدريس في جامعة الملك عبدالعزيز الدكتورة فاطمة الرحمن باعثمان عن توصيات لاستحداث وحدة في الهيكلة المدرسية تهتم بالمبادرات وتمكن إيجاد وظائف للبيئة الخضراء وتنسق برامج التوعية والقياس والتطبيق وغيره. وكذلك تصميم مقاييس ومعايير على مستوى الوطن العربي ومنطقة الخليج لقياس مستوى تطبيق البيئة الخضراء للمدارس.