إدارة أعمال الزيت تستخدم تقنية الواقع الافتراضي للارتقاء بتدريب الكوادر الشابة وإعدادها

كجزء من جهود أرامكو السعودية المستمرة لتدريب الكوادر الشابة، اجتمع إداريو دائرة أعمال الزيت في منطقة الأعمال الجنوبية في بقيق مؤخرًا لافتتاح مركز جديد لتدريب المشغِّلين باستخدام الأنظمة ثلاثية الأبعاد. ويقع المركز الجديد في مركز التطوير التابع لدائرة أعمال الزيت في منطقة الأعمال الجنوبية، ويستخدم تقنية الواقع الافتراضي لتدريب جيل جديد من المشغِّلين في مجال النفط والغاز بأسلوب فريد يحاكي الحوادث التي تقع على أرض الواقع في بيئة آمنة وشيقة.

ويستخدم المركز، الذي جاء تصميمه ثمرة للتعاون مع إدارة أساليب التصنيع والمراقبة وشركة شنايدر إلكتريك، أحدث نظارات الواقع الافتراضي من طراز "أوكيولوس ريفت" ووسائل التحكم العادية المستخدمة في ألعاب الكمبيوتر، ليعطي المشغِّلين الميدانيين فرصة التجوُّل باستخدام تقنية الواقع الافتراضي في نماذج لمعامل لفرز الغاز من الزيت ومعامل معالجة المكثفات والغاز ومعامل لحقن المياه. ويواجه المشغلون في أي سيناريو تدريب عدد من حالات توقف سير العمل - بدءًا بالأعطال البسيطة في الأجهزة وانتهاءً بحوادث التسرب الخطيرة - التي يتوجب عليهم التعامل معها وحلها.

وخلال الافتتاح الذي حضره نائب الرئيس لأعمال الزيت في منطقة الأعمال الجنوبية، الأستاذ خالد البريك، ومدير عام الإنتاج في منطقة الأعمال الجنوبية، الأستاذ يوسف الفريدان، وعدد من مديري الإدارات في دائرة أعمال الزيت في منطقة الأعمال الجنوبية؛ قدَّم موظفو مركز التدريب شرحًا موجزًا للمديرين عن المشروع وعرضًا لكيفية عمل النظام، وأعطوهم فرصة تجربة تقنية الواقع الافتراضي بأنفسهم.
وقال البريك: "هذا المركز الجديد هو تحديدًا ما نحتاجه لجذب المشغِّلين الشباب الذين سيتيح لهم هذا التدريب إمكانية العمل ومشاهدة ما يحدث داخل الأوعية وفهم ما يمكن أن يقع من حوادث وطرق التعامل معها".

أداة لنقل المعرفة

تقدِّم أدوات الواقع الافتراضي ورسوم الكمبيوتر الثلاثية الأبعاد والفائقة الوضوح حلًّا ناجحًا لمشكلة كبيرة على مستوى الشركة، وهي كيفية نقل المعرفة من جيل الموظفين المتمرسين الذين شارفوا على التقاعد إلى جيل الشباب من المشغلين والفنيين والمهندسين الذين يتسلَّمون سريعًا مهام التشغيل الرئيسة في معامل أرامكو السعودية ومرافقها.

وقال الاختصاصي الهندسي في إدارة أساليب التصنيع والمراقبة، يوك سان مان: "تُعدُّ مناهج التدريب القائمة على تقنية الواقع الافتراضي امتدادًا لأجهزة المحاكاة التقليدية المستخدمة منذ سنوات في تدريب المشغلين، إلَّا أن هذه الأجهزة يقتصر استخدامها على تدريب المشغلين، فيما يوفر نظام الواقع الافتراضي إمكانية تدريب المشغِّلين الميدانيين ومشغلي غرف التحكم ومسؤولي الصيانة والمهندسين أيضًا. وتوفر تقنية الواقع الافتراضي للمشغلين الميدانيين ومشغلي غرف التحكم فرصة العمل معًا على السيناريو نفسه، الأمر الذي يحفِّز العمل بروح الفريق الواحد، كما تسمح هذه التقنية للمشغلين برؤية ما يحدث داخل الأوعية ومشاهدة ما يحدث أثناء تنفيذ العمليات، وتساعدهم بذلك على فهم طريقة عمل الآلات وكيفية الاستجابة للحوادث".

سيناريوهات متنوعة

قال ماثيو هوب، أحد مشرفي التدريب في قسم تطوير الأيدي العاملة في دائرة أعمال الزيت في منطقة الأعمال الجنوبية وقائد مشروع في المركز، إن مركز التدريب يمكن أن يقدِّم 33 سيناريو مختلفًا يشمل كل منها ما يصل إلى ستة أعطال مختلفة لتدريب المشغلين. ويرصد برنامج التدريب أداء المشغلين لتحديد المهارات التي تحتاج إلى صقل أو تعزيز.

وطرح إداريو أعمال الزيت في منطقة الأعمال الجنوبية أسئلة خلال افتتاح المركز حول الطريقة التي يتعلَّم بها المتدرِّبون الدروس المستفادة من الأخطاء المرتكبة خلال الدورة التدريبية، واقترحوا إعداد وحدات تدريبية بتقنية الواقع الافتراضي لأنواع أخرى من المرافق الصناعية في شتَّى إدارات الشركة، في دلالة واضحة على أن تقنية الواقع الافتراضي ستلعب دورًا محوريًّا في تدريب الكوادر الشابة في المستقبل.