استضافة اجتماع تبادل خبرات تقنية الحفر الثالث والأربعين لشركات النفط الخليجية

اجتمع مهنيو حفر يمثلون أرامكو السعودية وشركات النفط الوطنية من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي في مدينة الخبر، استمرارًا لتقليد طويل من التعاون الإقليمي وتبادل المعرفة لصناعة النفط والغاز.

واستضافت أرامكو السعودية اجتماع تبادل خبرات تقنية الحفر الثالث والأربعين، حيث وفَّرت منصة لتبادل الأفكار والخبرات والدروس المستفادة لصالح الصناعة وتعزيزها. وعلى مدار يومين، اجتمع ممثلون من أرامكو السعودية وشركة بترول أبوظبي الوطنية - أدنوك، وشركة تطوير للبترول البحرينية، وشركة قطر للبترول، وشركة تنمية نفط عُمان، وشركة نفط الكويت للتعاون في موضوعات تتعلق بالحفر وصيانة الآبار.

الالتزام بالتعلم

مع الالتزام المستمر بالتعلُّم وتبادل المعرفة كجوهر للاجتماع، قُدِّمت سلسلة من العروض تبيِّن التحديات التي تواجه المهنيين في مجال الحفر، والنجاحات والفشل والدروس المستفادة. وعرض مشرف المطابقة في أرامكو السعودية علي الأحمري مؤشرات الصحة والسلامة والبيئة في دول مجلس التعاون الخليجي قبل الانتقال إلى الحوادث المشتركة بين دول مجلس التعاون الخليجي للصحة والسلامة والبيئة، لمناقشة الأسباب الرئيسة والحد منها.

وقد جعلت لجنة الحفر في دول مجلس التعاون الخليجي جلسة الصحة والسلامة والبيئة جزءًا لا يتجزأ من الاجتماعات النصف سنوية لتبادل الخبرات الفنية للتركيز على مسائل الصحة والسلامة والبيئة المتعلِّقة بالحفر. وبالتعاون مع اجتماع تبادل خبرات التقنية، عُقدت ورشة عمل حول الصحة والسلامة والبيئة بين جميع ممثلي الصحة والسلامة والبيئة في موقع منفصل لمناقشة البنود المتعلقة بالحفر. وفي هذه الورشة، ناقش فريق الصحة والسلامة والبيئة ضوابط إدارة الرحلات وعمليات الموافقة لشركات التفتيش.

تبادل المعرفة

قال كبير مهندسي الحفر بالوكالة وعضو لجنة التوجيه في شركات النفط الوطنية في مجلس التعاون الخليجي، الأستاذ خالد عبدالقادر: "إن هذا النوع من الاجتماعات مفيدٌ جدًا لأرامكو السعودية من حيث تبادل المعرفة". وأضاف: "لدى كل شركة أنشطتها الخاصة من حيث تطوير وتنفيذ التقنيات. وفي هذه الاجتماعات، يناقش المهندسون جميع الأفكار والخبرات التي اكتسبوها خلال تنفيذ عمليات المشروع. وأعضاء مجلس التعاون الخليجي ويتعلَّمون منها ويطبِّقون الأفكار في مناطقهم".

وقال عبدالقادر: "على مر السنين، استفادت أرامكو السعودية من خلال استخدام الأفكار التي طُرحت في الاجتماع في أعمالها ومشاريعها. وأضاف أن العلاقات بين أعضاء الفريق داخل اللجان الفرعية لدول مجلس التعاون الخليجي تطوَّرت ونمت بشكل قوي، مما مكَّن من تبادل المعرفة بشكل فاعل، وكان له أثر إيجابي على التحسين والفاعلية من حيث التكلفة.

ردود الفعل الإيجابية

شارك مندوبون من شركات نفط وطنية من دول مجلس التعاون الخليجي أفكارهم حول قيمة الاجتماع، وقال سعود الفودري، مدير في شركة نفط الكويت، إن التبادل يوفِّر "مكانًا مثاليًا لنكون أكثر شفافية ولنلتقي معًا لتحديد التقنيات الجديدة ومجالات تعزيزها وتبادل أفضل الممارسات التي رأيناها". وأضاف أن التبادل يسمح للشركات المشاركة بمواءمة أهدافها الاستراتيجية في "بيئة مهنية شفافة".

أشاد حسين سلطان من شركة "تطوير" لخدمات البترول في البحرين بمستوى التواصل والتعاون العالي بين البلدين، وأضاف قائلًا: "في الوقت الراهن، إذا كان لديَّ أي مشكلات أو كنت بحاجة إلى أي مساعدة أو معلومة، فمنطقة الخليج تُعد مركزًا لكثير من الخدمات والأعمال، فجميع التقنيات وتطبيقاتها يمكن العثور عليها في واحدة من هذه البلدان الخليجية".

واتفق معه فيصل الحوسني، نائب رئيس أعمال الحفر في أدنوك في الإمارات العربية المتحدة، مشيرًا إلى أنه "لا توجد أماكن أفضل للتعلم من البلدان المجاورة التي تقوم بأعمال الحفر والتعامل مع نفس التحديات والظروف والأعمال".