توقيع مذكرة تفاهم لإنشاء المختبر الخليجي لأبحاث الطاقة الكهربائية

بشراكة مع أرامكو السعودية، قام الرئيس التنفيذي للمختبر الخليجي لفحص المعدات الكهربائية الأستاذ صالح العمري، والرئيس التنفيذي للمختبر الكوري لأبحاث الطاقة الكهربائية، السيد ميانج-هيون كيم، بتوقيع مذكرة تفاهم للشراكة الفنية لإنشاء المختبر الخليجي في المنطقة الصناعية الثالثة في الدمام. ومن الجدير بالذكر، أن هذا المختبر سيقوم بإجراء الاختبارات، والفحص، واعتماد الأجهزة الكهربائية.

الاستفادة من الخبرات الدولية

  تشتمل مذكرة التفاهم بنودًا تنص على أن يقوم المختبر الكوري لأبحاث الطاقة الكهربائية بتقديم الاستشارات الفنية في مجالات الهندسة، والتصميم، وطرق البناء، وتشغيل وصيانة مرافق المختبر الخليجي المزمع إنشاؤه. تُقدّم مذكرة التفاهم الدعم المطلوب لتسهيل إكمال بناء المختبر، بما يتوافق مع المقاييس والمواصفات، والحصول على الاعتمادات الإقليمية والدولية. وتتوافق هذه الشراكة مع الهدف الذي يسعى المختبر الخليجي لتحقيقه، والمُتمثّل ببناء مرافقه بالاعتماد على أفضل التقنيات، والاستفادة من الشراكات مع الخبراء الدوليين في هذا المجال.

وقد قام المختبر الكوري لأبحاث الطاقة الكهربائية بتشغيل مختبرات مشابهة في العقود الماضية، ويُعد المختبر الأشهر، والأكثر استقلالية، والأكثر اعتمادية على المستوى الدولي في مجال الاختبارات، والفحص، وإصدار شهادات الاعتماد للأجهزة الكهربائية. ويُعدّ المختبر الخليجي شركة مساهمة مغلقة، أسّست من جهات حكومية وتجارية في المملكة العربية السعودية ومنطقة الخليج.

  يختصّ مختبر مجلس التعاون الخليجي بتقديم خدمات اختبار وفحص الأجهزة الكهربائية واعتمادها، وسوف يسهم هذا المشروع الاستراتيجي بشكل أساس في تحقيق الرؤية الاستراتيجية لدول مجلس التعاون الخليجي في توطين الصناعات الكهربائية، وبناء الاقتصاد المرتكز على المعرفة، ودعم الأبحاث، وتعزيز كفاءة الطاقة، وتشجيع استخدامات الطاقة البديلة، بما يتوافق مع الظروف المُناخية في دول مجلس التعاون الخليجي.

الإسهام في المحتوى المحلي (اكتفاء)

سيجلب المختبر الخليجي كثيرًا من المنافع للمملكة خاصة، ودول الخليج بشكل عام، ومن ذلك تقديم فرصة ممتازة للمُصنّعين والمستخدمين لإجراء الاختبارات محليًا، مما سيؤدي إلى تخفيض التكاليف والوقت وتعزيز الجودة.

سيعمل المختبر بوصفه مركز معرفة متخصص يدعم الصناعات المحلية من خلال تقديم خدمات اختبار واعتماد تنافسية، وسيعزز الابتكار وتحسين الجودة. وهذه خطوة ضرورية نحو توطين المعرفة في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل فاعل. ومن جهة أخرى، ستؤدي إلى إيجاد فرص عمل تتطلّب مهارات عالية في الصناعات الكهربائية خلال جميع مراحل المشروع (ما قبل التصميم، والتصميم، والبناء، والتشغيل والصيانة).

ومن المتوقع أن يركز المختبر على مشكلات محدّدة تؤثر في الصناعات الكهربائية في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام. وفي المملكة العربية السعودية تحديدًا، سيُشجّع هذا المشروع المُصنعين على الاستثمار بالأجهزة ذات الفولطية العالية لتزويد الأسواق المحلية، وبالتالي توطين جزء كبير من مراحل صناعة الأجهزة الكهربائية. كما سيؤسس المختبر الخليجي عدة مختبرات لخدمة قطاع الطاقة الكهربائية في الحقول الصناعية، والتجارية، والسكنية، وكذلك في القطاعات الناشئة في الطاقة المتجدِّدة والشبكات الكهربائية الذكية.

سيشرف مجلس إدارة المختبر الخليجي على إدارة المختبر، وسيرأسه نائب رئيس الشركة السعودية للكهرباء للمشاريع فائقة الفولطية، الأستاذ مهدي الدوسري. ويضم مجلس الإدارة أيضًا ممثّلين من جهات مستفيدة رئيسة أخرى، منها أرامكو السعودية، وهيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وصندوق الاستثمار العام، وشركة الفنار، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وشركة مطابقة.

وسوف يكون المقر الرئيس للمختبر والعمليات الرئيسة في المملكة العربية السعودية، وذلك لخدمة الاحتياجات الناشئة لقطاع الطاقة الكهربائية المحلية، وتركيز المملكة الكبير على التنوع الاقتصادي ضمن أهداف رؤية 2030. ومع مرور الوقت، سيتم توفير الإمكانات في دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى للإسهام بفاعلية بجهود تطويرية مشابهة في هذه الدول.