ختام مهرجان الأفلام السعودية بالتعاون مع مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي

  نظمت جمعية الثقافة والفنون في الدمام وبالتعاون مع مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي مهرجان الأفلام السعودية في دورته الرابعة مطلع شهر أبريل بعنوان" في لمح البصر". وقد شارك في هذه الدورة 58 فِلمًا سعوديًا و89 سيناريو غير منفذ، وكرّم المهرجان أحد الشخصيات المؤثرة في صناعة الأفلام الفنان المعروف سعد خضر، كما تم عقد خمس ورش تدريبية بواقع 1700 ساعة تدريبية في مختلف المجالات المتعلقة بصناعة الأفلام.

وأكد مدير مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي، الأستاذ طارق الغامدي، حرص المركز على دعم المواهب الوطنية في مجالات الإبداع والابتكار والفنون، وذلك من خلال تحفيز بيئات حاضنة لهذه المواهب كمهرجان الأفلام السعودية في مجال الإبداع المرئي وبقية المحافل والفعاليات الوطنية التي ترعى هذه المواهب وتضمن نموها واستمراريتها.

وبلغ عدد المشاركات الكلية في المهرجان 252 مشاركة، حيث افتُتح المهرجان بفِلم "وسطي" للمخرج والمنتج السعودي علي الكلثمي، الذي عُرِفَ بكونه أحد مؤسسي قناة "تلفاز 11" والتي تُعد أحد أهم القنوات التي قدمت الأعمال السعودية على اليوتيوب.

فكرة المهرجان ونشأته

بدأت صناعة الأفلام السعودية بمجموعة من الشباب المتحمس أصرَّوا على تقديم موهبتهم، على الرغم من عدم وجود شركات إنتاج متخصصة في هذا المجال، فبدأوا بإنتاج أفلام قصيرة بإمكانات متواضعة، وعرضوها على مواقع الإنترنت، كانت تلك الأفلام مدفوعة بحماس الشباب الذي يحاول أن يروي قصته الخاصة، ويشارك العالم همومه وأفكاره وما وصل إليه من تأملات وتطلعات لوطنه وللإنسانية جمعاء.

كثير من الأفلام نالت عددًا من الجوائز في مهرجانات تُنظَّم سنوياً في دول الخليج، ومنطقة الشرق الأوسط، وحينها ظهرت أصوات تطالب باحتفاء وطني بمنجزاتهم، ودور لعرض أعمالهم داخل الوطن.

وفي عام 2013م تعاونت جمعية الثقافة والفنون فرع الدمام مع مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي، بإطلاق مبادرة فريدة من نوعها حوَّلت المشهد من مجرَّد أحاديث في المجالس والبرامج الثقافية إلى مبادرة تغرس أول شتلة في بستان الأفلام السعودية، وذلك بتنظيمها "مهرجان الأفلام السعودية"، الذي كان الأول من نوعه في تاريخ المملكة. وقد كان المهرجان ومازال بمثابة ملتقى سنوي يتطلع إليه كل المهتمين بالمجال، فهو يوفر مساحة للتنافس بين المبدعين، كما أنه يُعد نافذة على ما يقدِّمه الآخرون من أعمال، إذ كان المبدعون في السابق يعملون بشكل فردي ولا يلتقون إلا في مهرجانات خارج المملكة، كما قدّم مهرجان الأفلام السعودية الأول ورشًا ودورات في مجال الكتابة والإنتاج والإخراج، وكوّن بيئة لتبادل الأفكار بين المبدعين في صناعة الأفلام، ومازال مهرجان الأفلام السعودية يُنظَّـم سنويًا ويُشرف عليه رئيس مجلس إدارة جمعية الثقافة والفنون، الأستاذ سلطان البازعي.

وفي العام الماضي ظهرت مبادرة تجاوزت كل ما سبق فحملت العدسة السعودية إلى آفاق جديدة، حيث عاصمة الصناعة السينمائية في العالم هوليوود، برعاية من مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي، حيث أُطلق مهرجان "أيام الأفلام السعودية" (في 3 و4 صفر 1438هـ، 3 و4 نوفمبر 2016م) بمدينة لوس أنجلوس الأمريكية.