الملتقى التطوعي الثاني.. خارطة طريق لبناء القدوة

مثّل ملتقى أرامكو السعودية التطوعي الثاني، الذي عُقد بمجمع الشركة في حي الرحاب بجدة، فرصة لنشر ثقافة العمل التطوعي وإبراز دور القدوة لدى الفرد والأسرة والمجتمع، حيث انطلقت فعاليات الملتقى يومي 11 - 12 فبراير 2017م، تحت شعار «تطوعي قدوة».

شهد الملتقى الذي حضره أكثر من 2500 شخصٍ و40 جهة حكومية ومجموعات تطوعية شاركت في المعرض المصاحب، تقديم 20 قصة نجاح ملهمة أبرزت إنجازات المتطوعين وإسهاماتهم في التنمية المجتمعية، استأثرت باهتمام المشاركين، الذين يمثلون كوكبة من الخبراء والمختصين ومسؤولين من القطاعات الحكومية وشركات القطاع الخاص، بالإضافة لعدد كبير من الشباب التطوعي.

الشباب والعطاء

في البدء؛ رحَّب مدير إدارة الشؤون الحكومية في أرامكو السعودية بالمنطقة الغربية، الأستاذ عمر العبداللطيف، بالمشاركين في ملتقى التطوع الثاني، وقال إن هذا الملتقى يأتي «وسط المهرجانات والفعاليات التي عطّرت أجواء عروس البحر الأحمر وفي ظل رؤية طموحة لوطن يعتمد على سواعد أبنائه».

وأكد أن المتطوعين من الشباب والشابات قدَّموا نماذج يُحتذى بها على مدار سنوات طويلة، كانوا فيها أحد أسرار نجاح فعاليات أرامكو السعودية. وأضاف: «نجح الشباب التطوعي، بحماسهم الدؤوب ورغبتهم الصادقة في خدمة المجتمع، وأن يكونوا نهرًا معطاءً في جميع الأوقات».

وقال إن المتطوعين من الجنسين، «نجحوا بمهاراتهم المتعددة في تكوين علاقات ناجحة تساعد على اكتساب مكانة اجتماعية وتترجم مشاعر الولاء والانتماء إلى واقع ملموس، واستثمار للوقت بشكل صحيح، وعكسوا صورة رائعة للشباب الطموح لخدمة وطنه ومجتمعه».

6 مشاريع وطنية

  أعلن الدكتور سالم الديني وكيل التنمية بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية، عن ستة مشاريع وطنية لتمكين العمل التطوعي، تتوافق مع «رؤية 2030» التي وضعت ضمن أهدافها رفع عدد المتطوعين في المؤسسات غير الربحية السعودية إلى مليون متطوع سنويًا.

وخلال الكلمة الرئيسة، قدّم الديني ورقة عمل بعنوان «العمل التطوعي ورؤية 2030»، تحدث فيها عن إنشاء منصة إلكترونية وطنية للمتطوعين، كما سلط الضوء على مشروع تطوع المحترفين «هارون»، ودور الوزارة في تنفيذ حملات توعوية للتحفيز على التطوع، وتوفير الفرص التطوعية داخل منظومة العمل والتنمية الاجتماعية، وكذلك مشروع مأسسة العمل التطوعي.

ولفت الديني إلى ضرورة تفعيل مفهوم العمل التطوعي لدى المجتمع، مستعرضًا جهود الوزارة في هذا الصدد. وقال: «إن الوزارة تعمل على عدة أهداف استراتيجية لتمكين العمل التطوعي ضمن برنامج التحول الوطني، وتحرص الوزارة في ورش العمل التي تنظِّمها على مشاركة الجهات ذات العلاقة لتستمع إلى صوت المستفيدين من المبادرات والمشاريع التي تطلقها في هذا الجانب».

تحدَّث عن دور الوزارة باعتبارها المسؤولة عن العمل التطوعي وممارساته، وقال: «أتحدث ليس بوصفي ممثلًا لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية في العمل التطوعي، بل كمتطوع بدأت مسيرتي منذ أكثر من 28 عامًا. وأعتقد أن العمل التطوعي أعطانا كثيرًا، وبات بمفهومه الواسع هو العطاء دون النظر في المقابل».

كما ثمَّن وكيل وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، الجهود التي تبذلها أرامكو السعودية، وأشاد بالمبادرات التي تقدمها لتحويل التطوع إلى «ثقافة».