أعضاء مجلس الإدارة يزورون مركز قيادة المركبات الجديد للموظفات

مبادرة تاريخية

بادرت الشركة بإنشاء مركز تدريبي بالتعاون مع هيئة المرور السعودية عقب صدور الأمر السامي الكريم، الذي أجاز إصدار رخص قيادة للسيدات المؤهلات ابتداءً من شهر يونيو 2018م. ويقدم مركز التدريب التابع للشركة برنامجًا تدريبيًا لتعليم القيادة مدته 34 ساعة، بواقع 10 ساعات من التدريب النظري، و24 ساعة من التدريب العملي، علمًا أن المركز يتسع لتدريب ثلاثة آلاف وأربعمائة متقدمة في السنة، ويطبق تقنية بيئة التعلم الذكية، التي تسمح للمدربات بتخريج سائقات جديدات، مؤهلات بأفضل وسائل التعلم المتاحة.

وسيكون بمقدور موظفات أرامكو السعودية قريبًا التقدم والتسجيل في دورات التدريب والحصول على شهادات اعتماد من المركز.

من جانبه، قال مدير عام التدريب والتطوير، الأستاذ نبيل الدبل: «إن مركز القيادة التابع لأرامكو السعودية هو المكان الذي تنطلق منه القيادة الآمنة، واستنادًا إلى هذا الشعار فإن إدارة التدريب والتطوير، وبالتعاون مع إدارة السلامة والأمن الصناعي، وإدارة منع الخسائر، وبرنامج السلامة المرورية، والموارد البشرية وبعض الإدارات والدوائر الأخرى في الشركة وعدد من الشركاء الآخرين تعمل جاهدة على إنشاء أول مركز تابع للشركة يعنى بتعليم الموظفات وأفراد أسرهن القيادة».

وأضاف الدبل «يوفر المركز تدريبات على قيادة المركبات الخفيفة تمشيًا مع أعلى معايير السلامة المرورية، وأنظمة الإدارة العامة للمرور في المملكة، لضمان توفير منصة تدريب تتسم بالسلامة والفاعلية والمتعة، باستخدام أحدث التقنيات».

أفضل منهجية لتدريب الموظفات

إن مهمة المركز تتجاوز حدود تعليم القيادة للسيدات. وفي هذا الإطار، يقول المدير التنفيذي للسلامة والأمن الصناعي، الأستاذ بدر القدران: «إن هدف الشركة هو غرس معايير وقيم أرامكو السعودية بين المتدربات، بحيث يصبحن سفيرات ونماذج يحتذى بها على الطُرق».

وأضاف قائلًا: «لدينا سجل مثالي حينما يكون الحديث عن تدريب الموظفين على القيادة الدفاعية، وها هي الشركة توسع نطاق برنامجها ليشمل الموظفات اللائي سيقدن قريبًا، على أمل أن يكون لهن تأثير إيجابي في مجتمعاتهن.»

وسعيًا لتطوير مناهج غنية ومفيدة وبرنامج عالي الجودة، أجرى الفريق المكلف بإنشاء المركز أبحاثًا متعمقة حول الوكالات الوطنية والدولية التي تقدم خدمات التدريب وإصدار شهادات الاعتماد. وفي هذا السياق، يقول مدير إدارة التدريب والتطوير، الأستاذ سالم الشهري: «لقد تبنينا أفضل منهجية لتدريب موظفات الشركة على القيادة الدفاعية».

وفي الوقت الذي عمل فيه بعض أعضاء الفريق دون كلل أو فتور على تجديد المبنى، وتعزيز نطاق القيادة، والتأكد من تلبية جميع متطلبات المركز، كانت هناك مجموعة أخرى تركز على اختيار المدربات المناسبات للالتحاق بالعمل في المركز.

مدربات سعوديات مؤهلات

عندما أعلن المركز عن البدء في التوظيف، تلقت أرامكو السعودية أكثر من 200 طلبًا، خضعت جميعها لفحص دقيق من أجل اختيار 50 مدربة.

تقول رجاء الرمضان، التي تعمل بإدارة الموارد البشرية، «عندما بدأنا اختيار المدربات، أعطينا الأولوية للسائقات ذوات الكفاءة بالطبع، ولكن سلوكياتهن كانت من بين عوامل الاختيار المهمة. فهذه الوظيفة تحتاج إلى الكثير من الصبر والإيجابية ومهارات تواصل وكذلك القدرة على اتخاذ القرارات بشكل سريع».

المدربات لديهن قصصهن وأسبابهن المختلفة التي تدفعهن للمشاركة في هذا البرنامج التدريبي. تقول بيان النهدي إن الأمر كله بدأ بعربة، فبعد عودتها من الولايات المتحدة الأمريكية، وحصولها على درجة البكالوريوس في الإدارة من جامعة كولورادو، قررت أن تأخذ طريق ريادة الأعمال وبدأت بمشروع عربة طعام مع أخيها.

وتضيف «بيان» قائلة: «أحب اكتشاف فرص جديدة، وأفخر أنني شاركت في مساعدة فتيات مثلي ومساعدة مجتمعي، ولكي أكون من بين أولى السعوديات على مستوى المملكة التي تدرب النساء الأخريات».

ندى المنصور كانت أيضًا تدفعها رغبتها في إحداث تأثير في مجتمعها، وهو ما جعلها تتقدم بطلب للعمل كمدربة قيادة. قررت ندى أن تتعلم القيادة والحصول على رخصة خلال دراستها للحصول على درجة الماجستير في الموارد البشرية بجامعة العلوم التطبيقية في البحرين. وتقول ندى: «أعطانا البرنامج التدريبي الفرصة لنقل خبراتنا ومهاراتنا إلى المتدربات وتطوير أنفسنا».

البرنامج التدريبي

تم تجهيز المركز بأحدث وسائل التدريب والسلامة التي تشمل معرض غرفة الميكانيكا، حيث تستطيع المتدربات التعرف على وظيفة كل جزء من السيارة، ومن بينها الوسادة الهوائية. يقول رئيس الفريق من إدارة منع الخسائر، عبد الرحمن العرفج: «يتم أيضًا توعية المتدربات بمخاطر عدم إتباع إجراءات السلامة، مثل وضع حزام الأمان أو استخدام مقعد الطفل وهو ما يمنع الإصابة في حالة الحوادث».

ومع بداية جلسات التدريبات العملية، تتعلم المتدربات تشغيل السيارات من خلال نوعين من أجهزة المحاكاة بزاوية رؤية 180 درجة، وزاوية رؤية 360 درجة للطريق. والهدف من هذه التجربة التي تحاكي الواقع بدرجة كبيرة هو إعداد المتدربات لمختلف سيناريوهات القيادة الخطرة وظروف الطريق مثل القيادة أثناء المطر أو الضباب أو الليل، عندما تكاد تكون الرؤية منعدمة. وتحصل المتدربات على تقارير مفصلة من خلال هذه الجلسات التفاعلية تركز على نقاط القوة والضعف لديهن وذلك قبل القيادة في الميدان.

ويجب أن تكمل كل متدربة 12 ساعة من التدريب العملي على القيادة في الميدان المتصل بمركز التدريب. وبعدها يتم الإشراف على المتدربات أثناء القيادة على طرق الظهران داخل حدود أرامكو السعودية إلى أن يتقن جميع المهارات والتقنيات المطلوبة ويصبحن مؤهلات للحصول على رخصة.

واختار المركز مجموعة صغيرة من المتدربات للمشاركة في البرنامج الأولي. تقول أميرة العبدالقادر، مهندس مشاريع بخدمات المكاتب، والمسجلة حاليًا ضمن الإطلاق التجريبي، «إنني متحمسة لبدء التدريب. أشعر ببعض الخوف من القيادة لأول مرة، ولكنني على يقين أنها ستكون أسهل من خلال الممارسة. الأمر يشبه دراسة الهندسة، فأنت تواجه صعوبات في البداية ولكن تشعر أنك قمت بإنجازات كبيرة عندما تتقن المهارات المطلوبة في النهاية».

أرامكو السعودية توقّع عقدًا لإنشاء مدرسة لتعليم سياقة المركبات للنساء في الظهران

وكانت أرامكو السعودية قد وقَّعت يوم الأحد 9 جمادى الآخرة 1439هـ ( 25 فبراير 2018م)، ممثلة في المدير التنفيذي للسلامة والأمن الصناعي، الأستاذ بدر فهد القدران، والإدارة العامة للمرور ممثلة بمدير الإدارة العامة للمرور في المملكة، اللواء محمد عبدالله البسامي، وبحضور المدير العام لدائرة التدريب والتطوير في أرامكو السعودية، الأستاذ نبيل خالد الدبل، مذكرة تفاهم لإنشاء مدرسة لتعليم سياقة المركبات في أرامكو السعودية، وذلك بناءً على الأمر السامي الكريم الصادر تحت رقم 905 بتاريخ 6 محرم 1439هــ، والقاضي بتطبيق أحكام نظام المرور ولائحته التنفيذية، بما في ذلك إصدار رخص السياقة للذكور والإناث على حدٍ سـواء، ومن أجل تحقيق متطلبات الأمر السامي الكريم، فيما يتعلق بإصدار رخص السياقة للنساء، وفي إطار التعاون مع القطاعين الخاص والمؤسسات الحكومية، في مجال تعليم الرجل والمرأة لسياقة السيارة، وتنفيذًا لتوجيهات الإدارة التنفيذية لأرامكو السعودية.

وذكر القدران أن هذه المذكرة تأتي في إطار سعي الطرفين، لتطوير المنظومة التعليمية والتدريبية في مجال تعليم وتدريب سياقة المركبات، بما يكفل رفع مستوى التأهيل للسائقين ويحقق السلامة المرورية، وتأسيساً على مبدأ الشراكة والتعاون الذي ينتهجه الطرفان في علاقاتهما مع الجهات المختلفة في القطاعين العام والخاص، وتعزيز التعاون المستمر والمثمر بين الطرفين، وتأتي هذه المذكرة أيضاً، لبحث سبل تقديم خدمة التعليم والتدريب على سياقة المركبات، تجسيدًا لمبدأ الشراكة الذي يؤدي إلى تحقيق تطلعات الحكومة، في التعاون البناء لما فيه الصالح العام.

وأضاف القدران أن الطرفين قد اتفقا على عدد من المحاور، منها التعاون لبحث المواضيع والمتطلبات المتعلقة بإنشاء مركز لتعليم السياقة في أرامكو السعودية ذات المواصفات العالمية، وتقديم خدمة التعليم النظري والتدريب العملي لجميع المتقدمات من منسوبات أرامكو السعودية، كما تم الاتفاق على تقديم كل ما من شأنه إثراء جانب البحوث والدراسات العلمية، فيما يتعلق بمجال تعليم سياقة المركبات وفق نظام المرور ولائحته التنفيذية واللوائح والتعليمات المنظمة لذلك. وسيكون مقر المركز الأول لتعليم سياقة المركبات في مدينة الظهران، مع إمكانية إنشاء مراكز أخرى في مناطق أعمال الشركة المختلفة حسب الاحتياج المستقبلي.

جدير بالذكر، أن أرامكو السعودية قد باشرت في تأهيل سيدات سعوديات، للعمل كمدربات لسياقة المركبات، سعيًا منها لتأهيل كادر وطني لتشغيل وإدارة المركز حسب معايير السلامة المرورية العالمية، وتبعًا للوائح الإدارة العامة للمرور في المملكة العربية السعودية، وتطبيقًا لمعايير الجودة العالمية في مجال تعليم سياقة المركبات، وقد تم تجهيز المركز بأحدث التقنيات العالمية، والبرامج التدريبية لضمان جودة المخرجات التعليمية، وتأهيل المتدربات في مجال سياقة المركبات الآمنة، حيث سيبدأ العمل في المركز بداية من شهر أبريل المقبل لعام 2018م.

وستستمر أرامكو السعودية في السعي لتوطيد أواصر التعاون مع الإدارة العامة للمرور في المملكة، وتقديم البرامج التدريبية والعلمية بما يخدم مساعي الطرفين، للتطوير والارتقاء الدائم بمستوى الوعي والسلامة المرورية.