سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يزور هيوستن ويشهد توقيع شركة موتيفا مذكرتي تفاهم بقيمة تتراوح من 8 إلى 10 مليارات دولار

شهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، أمس السبت 21 رجب 1439هـ (7 أبريل 2018م) التوقيع على مذكرتي تفاهم بقيمة تتراوح من 8 إلى 10 مليارات دولار، التي وقعتهما شركة التكرير والمعالجة والتسويق "موتيفا إنتربرايسز إل. إل.سي"، التابعة لأرامكو السعودية، والمملوكة لها بالكامل، مع شركتي "تيك نيب إف إم سي بي إل سي"، و"هوني ويل يو أو بي إل إل سي"، الأمريكيتين.

وتمّهد مذكرة التفاهم الأولى، الطريق لتقييم استخدام تقنيات إنتاج الإيثيلين باللقيم المختلط الذي تنتجه شركة تيك نيب إف إم سي بي إل سي في الولايات المتحدة الأمريكية. أمّا مذكرة التفاهم الثانية، فتساعد شركة موتيفا على تجربة استخدام التقنيات التي تنتجها "هوني ويل" لاستخلاص المركّبات العطرية لإنتاج البنزين والبرازايلين، لغرض إنشاء مجمع بتروكيماويات محتمل على طول الساحل الأمريكي.

جاء ذلك خلال حفل أرامكو السعودية، ولقاء الجيل الأول من موظفي الشركة، الذي أقيم في مدينة هيوستن. وحضر اللقاء صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية، والوفد الرسمي لسمو ولي العهد، وحاكم ولاية تكساس جريج أبوت، ووزير الطاقة الأمريكي ريك بيري، ومعالي وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، المهندس خالد الفالح، ورئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين حسن الناصر.

وتعد مذكرات التفاهم هذه أولى خطوات "موتيفا" للتوسّع في إنتاج البتروكيماويات. ويتوقع اتخاذ قرار الاستثمار النهائي في هذه المشروعات بحلول عام 2019م، ويعتمد ذلك على الأداء الاقتصادي القوي، والحوافز التنافسية، وانتظام الدعم.

وتعليقًا على زيارة سمو ولي العهد، قال رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين حسن الناصر: "نحن سعداء وفخورون أن يشرفنا سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بزيارته لمرافق أرامكو السعودية والشركات التابعة لها في مدينة هيوستن. إن زيارة سموه الكريم علامة فارقة في مسيرة أكثر من 85 عامًا من التعاون الوثيق والبنّاء مع مؤسسات قطاع الطاقة والصناعة والخدمات والتقنية الأمريكي، وكذلك المؤسسات البحثية والعلمية والأكاديمية المرموقة في الولايات المتحدة الأمريكية. ونحن نعتزُّ في أرامكو السعودية بوجود استثمارات إستراتيجية، وشبكة أعمال ومراكز أبحاث في الولايات المتحدة الأمريكية بشكلٍ عام، كما نعتز بوجود مقر شركة خدمات أرامكو، وكذلك مقر شركة موتيفا المملوكة بالكامل لأرامكو السعودية في مدينة هيوستن، التي تعتبر أحد عواصم صناعة الطاقة العالمية.

وقد زادنا اعتزازًا جولة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حفظه الله، في مركز البحوث والتطوير التابع لأرامكو السعودية في هيوستن، وحضور سموه الكريم مراسم توقيع مذكَّرتي تفاهم باستثمارات تتراوح بين 8 إلى 10 مليارات دولار تعززان علاقات الطاقة الإستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية، وتؤكد التزام أرامكو السعودية القوي بدعم الاقتصاد الأمريكي، وهي استثمارات باتت تعتمد بشكلٍ متزايدٍ على عناصر الابتكار والتقنية والقيمة المضافة. كما نعتز بحرص سموه على زيارة المناطق التي أسهمت الشركة في إعادة بنائها ضمن جهودها الإنسانية في إطار منظمة "هابيتات فور هيومانيتي" من خلال مشاركة موظفين متطوعين. كما عبّر لقاء سمو ولي العهد مع متقاعدي أرامكو السعودية الأمريكيين عن لفتة كريمة حظيت بتقدير عميق من الجميع".

وقد تضمّنت زيارة سموه إلى هيوستن عددًا من الأنشطة والمشاركات التي نظمتها أرامكو السعودية بما في ذلك جولة في مركز البحوث والتطوير التابع لأرامكو السعودية في هيوستن، حيث تم إطلاع سموه على أحدث التقنيات والابتكارات التي تركز على تقنيات التنقيب والإنتاج للموارد التقليدية وغير التقليدية. ويُعد هذا المركز الأكبر من نوعه خارج المملكة العربية السعودية.

كما زار سموه المناطق التي دمرها إعصار هارفي، والتي أُعيد بناؤها بإسهامات شركة خدمات أرامكو، التابعة لأرامكو السعودية في إطار مبادرة منظمة "هابيتات فور هيومانيتي" في هيوستن، حيث قدّم متطوعون من موظفي أرامكو السعودية وطلاب سعوديون الدعم للمنظمة من أجل إغاثة المشردين من منازلهم جراء الفيضانات التي تسبَّب بها الإعصار. وقد تعاون المتطوعون برفع بقايا الجدران الجبسية والأثاث والأجهزة المنزلية التي غمرتها الفيضانات في إحدى المناطق التي تعمل فيها المنظمة والتي دُمِّرَ فيها 100 منزل بأضرارٍ بالغة. وقد أسهمت مواد البناء وغيرها من الإمدادات والتبرعات العينية المقدَّمة من الشركة في دعم جهود البناء.

كما حضر سمو ولي العهد لقاءً خاصًا مع متقاعدي أرامكو السعودية الأمريكيين تقديرًا من سموه لخدمتهم التي تمثل شهادة على العلاقات التاريخية الطويلة بين الشركة والولايات المتحدة الأمريكية. وفي ختام الحفل تسلم سمو ولي العهد هدية من موظفي أرامكو المتقاعدين، كما التقطت الصور التذكارية.