خطوة جديدة في التميّز التشغيلي على مستوى المملكة

تماشيًا مع رؤيتها المتمثلة في كونها مرفقًا رائدًا في مجال تجزئة سوائل الغاز الطبيعي، وفي السلامة والتميّز التشغيلي بحلول عام 2020م، وإكمالًا لرحلتها في المحافظة على أعلى مستوى من التميّز التشغيلي وإدارة الجودة، تم تكريم إدارة معمل تجزئة سوائل الغاز الطبيعي في ينبع مجددًا، بترشيحها من قبل دائرة التميّز التشغيلي لتمثيل أرامكو السعودية، تلبية لدعوة جائزة الملك عبدالعزيز للجودة، وذلك لبحث سبل التعاون وتبادل الخبرات في مجال التميّز التشغيلي، اشتمل البرنامج -الذي حضره 16 موظفًا من موظفي الإدارة بمختلف اختصاصاتهم، على دورة تأهيل المدقق الداخلي للجائزة، واجتاز الموظفون الستة عشر امتحان التأهيل ليصبحوا مقيّمين معتمدين لجائزة الملك عبدالعزيز للجودة، مما منحهم لمحة مفصلة عن نموذج جائزة الملك عبدالعزيز للجودة المستخدم في تقييم التميّز التشغيلي للشركات الصغيرة والمتوسطة في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية، ثم أسهم موظفو معمل تجزئة سوائل الغاز الطبيعي في ينبع مع نظرائهم في جائزة الملك عبدالعزيز للجودة في تطوير بوابة خاصة للجائزة، تضم مجموعة من الأدوات المميزة، التي ستكون بمثابة منصة لتحقيق أهداف جائزة الملك عبدالعزيز ذات الصلة.

جدير بالذكر، أن جائزة الملك عبدالعزيز للجودة تعد النموذج الوطني المشترك للجودة والتميّز التنظيمي لكافة القطاعات في المملكة العربية السعودية، تم إنشاؤها من قبل مجلس الوزراء وفقًا للمرسوم الملكي رقم 7 / ب / 18670 في 27/11/1420هـ، وتتشابه الجائزة مع نظيراتها في الدول الأخرى على المستويين الإقليمي والدولي، وتسعى الجائزة إلى وضع نموذج مشترك قائم على المعايير للتميّز المؤسسي.

وقد أطلقت جائزة الملك عبدالعزيز للجودة نموذجها الجديد عام 1436هـ (2015 م)، ليكون بمثابة إطار مرجعي لتطبيق مفاهيم الجودة والتميّز المؤسسي في المملكة العربية السعودية، وقد تم دمج عدد من العناصر الأساس، عند تصميم هذا النموذج وتطوير معاييره الأساس والفرعية، لجعله نموذجًا وطنيًا مشتركًا للجودة والتفوق التنظيمي للمؤسسات في جميع القطاعات في المملكة العربية السعودية، وتعمل هذه العناصر على تعزيز وغرس مبادئ الجودة والتميّز المؤسسي بأسلوب قائم على المعرفة، يضمن التوافق مع أفضل الممارسات العالمية والملائمة للثقافة المحلية. على هذا النحو، يحدد النموذج المتكامل والمترابط من حيث المكونات، والواضح السهل من حيث اللغة والمصطلحات، متطلبات التميّز، ويوفر إطارًا لتنفيذها المنظم، إذ يتكّون النموذج من تسع ركائز أساس، تتعلق ثماني منها بالأدوات التمكينية والنتائج، والركيزة التاسعة هي أداة التقييم (إتقان).

ووفقًا لمبادئ الجودة، فإن التميّز هو نتيجة الجهود المستمرة والمنظمة التي تلبّي، بل وتتجاوز توقعات الجميع، سواء في ذلك القائمين على الإدارة أو المستثمرين وحملة الأسهم. التميّز لا يحدث هكذا فقط. بل يتحقق من خلال اعتماد مجموعة من المبادئ الأساس التي توجه تفكير الإدارة، وتحفز اتخاذ القرارات السليمة، وتسهم في تحقيق نجاح شامل ومستدام طويل الأجل.

في المقابل، يُمكن أن تؤدي نماذج مثل نموذج أرامكو السعودية للتميّز التشغيلي، إلى رفع مستوى الجودة والكفاءة والإنتاجية. بالإضافة إلى تطوير المؤسسات وقطاعات الأعمال، من خلال تطبيق المنهجية والمعايير العالمية، التي تؤدي إلى التميّز في الأداء، وتشجيع أفضل الممارسات من أجل تحقيق الرؤية المستقبلية للجودة والتميّز في أرامكو السعودية والمملكة.