أرامكو السعودية تشارك في مؤتمر ومعرض أعمال البحار الشمالية في النرويج

كان لأرامكو السعودية حضور مميّز في مؤتمر أعمال البحار الشمالية في ستافنجر في النرويج الأسبوع الماضي. وبالإضافة إلى كونها الراعي الرئيس للمؤتمر، شارك نائب الرئيس لهندسة البترول والتطوير، الأستاذ ناصر النعيمي، في كلمة ألقاها في الافتتاح. كما استقبل جناح أرامكو السعودية عددًا كبيرًا من الزوّار على مدى أيام المعرض المرافق للمؤتمر، حيث استمعوا إلى خبراء أرامكو السعودية الذين شاركوا الزوّار معلومات متخصّصة في تقنية التنقيب، بينما نوّهوا إلى آخر مشروعات الشركة الرئيسة، وجهودها في إدارة الحياة البحرية، والمحافظة على التنوّع البيئي، ويظهر في الصورة فريق أرامكو السعودية بالإضافة إلى بعض موظفي شركة أرامكو لما وراء البحار.

شدّد نائب الرئيس لهندسة البترول والتطوير، الأستاذ ناصر النعيمي، في كلمة ألقاها في اليوم الافتتاحي لمؤتمر ومعرض أعمال البحار الشمالية لعام 2018 م، أن التحديات قصيرة المدى في صناعة الطاقة لا ينبغي أن تقف حجر عثرة أمام تحقيق الأهداف بعيدة المدى.

وقال النعيمي: "لا شك أن سوق الطاقة العالمية تشهد مرحلة انتقالية، فكما أثبتت التغيرات في قطاع الطاقة على مرّ التاريخ، فإن هذه العملية ستكون طويلة، وممتدة عبر الأجيال، وستمر بفترات من التقلبات كذلك."

وأضاف قائلاُ : "صحيح أنه يجب علينا مراقبة ما يحدث من تقلبات، لكننا يجب أن نتطلع دائمًا إلى المستقبل حتى نبقى على المسار لصحيح. دائمًا ما أفكِّر في هذه المقاربة كلما خضت نقاشًا في موضوع سوق الطاقة الديناميكية."
دور النفط المهم
وقال ناصر النعيمي: "سيكون للنفط دور مهم في مجال التوسّع الحضري للدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إذ يزداد طلب الطبقة الوسطى المتزايدة على الغذاء واللباس ووسائل النقل. فمن المتوقع أن ينمو عدد السكان في المناطق الحضرية بنحو 2.5 بليون نسمة بحلول منتصف القرن الحالي، خصوصًا مع ما تشهده قارتا آسيا وإفريقيا من نمو حضري كبير ."

كما أشار النعيمي إلى أن الطلب على النفط سيكون كذلك مدفوعًا بزيادة في الكيميائيات، حيث يُتوقّع أن يتضاعف الطلب على البتروكيميائيات خال ال 25 سنة المقبلة. وهناك إجماع كبير بالفعل على أن النفط الخام كلقيم سيشهد أسرع معدل نمو مقارنة بقطاعات أخرى لها صلة بالطلب على النفط.

انضم إلى النعيمي في إحدى جلسات النقاش كلٌ من كبيرة محللي النفط في شركة إنرجي آسبيكتس، أمريتا سين، والنائب الأعلى للرئيس وكبير الاقتصاديين في شركة إكوينور النرويجية متعددة الجنسيات المعروفة سابقًا (بشركة ستات أويل، إيريك وارنيس).

العروض ومستجدات سير العمل
نظّمت أرامكو السعودية عددًا من العروض التي ناقشت أحدث تقنيات التنقيب والإنتاج والتقدم المحرز في تنفيذ مشروعات كبرى مثل تطوير مدينة الملك سلمان للطاقة وفي جهود الشركة في الإدارة البحرية والتنوع البيولوجي.

وعادت 11 شركة تابعة لأرامكو السعودية لتساند من جديد حضور الشركة في مؤتمر ومعرض أعمال البحار الشمالية، حيث تُمثل تلك الشركات مجموعة من المشروعات الجديدة تملك أرامكو السعودية فيها حصصًا كبيرة من خلال شركة أرامكو السعودية لمشروعات الطاقة، إحدى الشركات المنتسبة لأرامكو السعودية التي تزاول أعمالها في مجال رأس المال الجريء. وكان عديد من ممثلي تلك الشركات التقنية الرائدة، كشركة تارغت انترفينشن، وشركة سيكالن وشركة كانسيلن وشركة جيوميك، في استقبال النعيمي، الذي ترأس وفدًا ضمَّ العضو المنتدب لنشاطات شركة أرامكو السعودية لمشروعات الطاقة في أوروبا، السيد هانس ميدلتون.

وقال ميدلتون: "حضور ممثلين عن الإدارة في أرامكو السعودية في مؤتمر ومعرض أعمال البحار الشمالية يرفع من مستوى تمثيل شركة أرامكو السعودية لمشروعات الطاقة، وشركاتنا التابعة في المنطقة، ويمنح وفود الشركة فرصة الاطلاع بشكل مباشر على أحدث التطورات التقنية في حوض بحر الشمال".

كما سلّط ميدلتون الضوء على ما سيقدِّمه التحوُّل الرقمي المحتمل لأرامكو السعودية، وقال: "انصبَّ التركيز بشكل خاص في مؤتمر ومعرض أعمال البحار الشمالية لهذا العام على جهود التحوُّل الرقمي في صناعة النفط والغاز، حيث شملت الفعالية ورشة عمل مخصصة لأرامكو السعودية لمشروعات الطاقة بمشاركة عديد من الفاعلين الأوروبيين في قطاع التنقيب والإنتاج ومزودين مميزين للتقنية" .

ومن الجدير بالذكر أن مؤتمر ومعرض أعمال البحار الشمالية، الذي يُعقد مرة كل عامين وعلى مدى أربعة أيام، يُعد من أكثر الفعاليات نشاطًا وتنوعًا في قطاع الطاقة، حيث شهد المؤتمر في عام 2018 م حضور أكثر من 68 ألف زائر وأكثر من 600 متحدث. وقد تأسس مؤتمر ومعرض أعمال البحار الشمالية نتيجة للاكتشافات النفطية في بحر الشمال ليشكِّل ملتقى رئيسًا للشركات المحيطة، كما أسهم، مع مرور الوقت، في إنشاء مركز رئيس لأعمال النفط والغاز.

${ listingsRendered.heading }