استعراض التحولات التي يشهدها مجال الطاقة في مؤتمر الأعمال في البحار الشمالية لعام 2016

شدَّد النائب الأعلى للتنقيب والإنتاج في أرامكو السعودية، الأستاذ محمد يحيى القحطاني، في كلمته التي ألقاها في اليوم الافتتاحي لمؤتمر الأعمال في البحار الشمالية لعام 2016م، على أهمية المرونة باعتبارها مفتاح النجاح في تخطي المرحلة الانتقالية التي تمرُّ بها صناعة الطاقة العالمية في الوقت الحالي.

وأبرز أهمية تعزيز كفاءة التكلفة والقدرة التنافسية كعنصرين أساسين في قدرة صناعة النفط والغاز على الاستمرار، حيث قال: "تمثل فترة ركود الأسواق فرصة ممتازة لشركات النفط ومكاتب الهندسة وشراء المواد والإنشاء ومقدمي الخدمات للتمعن في أساسيات المشاريع من خلال عدسة وَفْرِ التكاليف، كما يُعدّ تبني إجراءات العمل المحسنة بل ونماذج الأعمال، والدخول في شراكة مع مقاولي الخدمات، والتعاون مع الموردين لتحقيق وفر في التكاليف، كل هذه أساليب أثبتت جدواها في خفض الإنفاق".

ومع أن رفع الكفاءة وتطبيق أفضل الممارسات يظلان أساسيين في تحقيق أداء متفوق، فقد شدّد محمد القحطاني على أن الابتكار كان دائمًا عاملًا رئيسًا يتيح لقطاع النفط والغاز القدرة على تقديم اختراعات جديدة ومواصلة إدخال التحسينات، وقال: "في وقت ليس بالبعيد، كانت العديد من المشاريع الصعبة التي تجري مناقشتها في هذا المؤتمر تُعد غير مجدية، إلى أن جعلتها التقنيات الحديثة أمرًا قابلًا للتنفيذ".

وقد سبق المؤتمر اجتماعُ قمة الأعمال في البحار الشمالية، الذي عُقد بالتعاون مع مؤتمر الأمن في ميونيخ وحضره 60 من الشخصيات القيادية البارزة، ومنهم قادة أرامكو السعودية وممثلون عن شركات بارزة أخرى في قطاع الطاقة، ومسؤولون حكوميون من ذوي التخصصات ذات الصلة. ووفّرت القمة منبرًا للمناقشات حول قطاع الطاقة، لاسيما تلك المتعلقة بالتحديات الأمنية التي تواجه هذا القطاع وما يرتبط بها من جوانب جيوسياسية. وترأس محمد القحطاني أيضًا اجتماعات ثنائية بالنيابة عن أرامكو السعودية مع عديد من النظراء لاستكمال المناقشات التي بدأت خلال القمة.

شركةُ أرامكو السعودية لمشاريع الطاقة

شاركت في مؤتمر الأعمال في البحار الشمالية، إلى جانب قطاع أعمال التنقيب والإنتاج، شركةُ أرامكو السعودية لمشاريع الطاقة، وهي شركة المشاريع التابعة لأرامكو السعودية، فيما كان للمجموعة المتنامية من شركاء مشاريع هذه الشركة حضورهم في المعرض المصاحب للمؤتمر.

وقد كان محمد القحطاني في استقبال الوفد النرويجي أثناء زيارته لمعرض أرامكو السعودية في يوم الافتتاح، الذي ترأسه صاحب السمو الملكي ولي العهد النرويجي الأمير هاكون. استمع الجميع إلى شرح مختصر ألقاه رئيس شركة أرامكو لما وراء البحار، الأستاذ فهد العبدالكريم، وقد بينت هذه الزيارة الرسمية، التي شاركت فيها رئيسة الوزراء النرويجية إرنا سولبرغ ووزير الطاقة النرويجي تورد ليين، المكانة البارزة التي تحتلها أرامكو السعودية على صعيد الطاقة العالمي ومدى قوة العلاقات في قطاع الطاقة بين المملكة والنرويج.

وقد أسهم إدراج شركة أرامكو السعودية لمشاريع الطاقة ضمن وفد أرامكو السعودية في مؤتمر الأعمال في البحار الشمالية في التعرف على جانب من الأعمال لا يتسم فقط بالنمو، وإنما يمتلك أيضًا جاذبية كبيرة في أوروبا، حيث تكثر الشركات الناشئة في مجال التقنيات المتطورة وتوجد شهية كبيرة لدى الشركات للدخول في المشاريع.

وفيما يخص مؤتمر الأعمال في البحار الشمالية، فإنه يظل محتفظًا بقدرته على الجذب، حيث زاره أكثر من 60 ألف زائر على الرغم من فترة الركود التي تمر بها الصناعة. وشهد المؤتمر، الذي كانت أرامكو السعودية هي الراعي الأساس له، أعدادًا كبيرة من الحضور، وتضمن أكثر من 500 عرض تقديمي على مستوى الفنيين والمسؤولين التنفيذيين.