خليج تاروت يشهد تدريبًا لمواجهة خطر انسكاب نفطي

رعت إدارة الأعمال البحرية، مؤخرًا، تدريبَ محاكاةٍ لتسرب النفط في خليج تاروت، بمشاركة أكثر من 80 موظفًا من أرامكو السعودية والمقاولين العاملين معها من ثماني إدارات مختلفة.

وبفضل الجهود التي تبذلها إدارة الأعمال البحرية، فإن مثل هذه التدريبات التي أُجريت في خليج تاروت تؤكد التزام أرامكو السعودية بقيمها الأساس للسلامة والمحافظة على البيئة الطبيعية للمملكة. ويساعد تنفيذ مثل هذه التدريبات، في زيادة قدرة أرامكو السعودية وإداراتها المختلفة على التعامل بشكل أفضل مع الطوارئ البيئية الكبرى حال وقوعها.

وبالإضافة إلى ذلك تُوفّر التدريبات فرصة التطبيق العملي لخطة الطوارئ الموضوعة لتسربات النفط المحتملة. واعتمادًا على نوع ونطاق تسرب النفط، تقدم الخطة تعليمات للاستجابة لمثل هذه الحوادث بطريقة أسرع وأكثر أمانًا.

طواقم الاستجابة تعمل بروح جماعية

في اليوم الأول من التدريبات، قامت طواقم الاستجابة على متن القوارب البحرية بتحميل حواجز عائمة لاحتواء النفط في الرصيف الغربي، وحلّقت طائرات الهليكوبتر من إدارة الطيران نحو موقع محاكاة تسرب النفط مع المهندسين المتخصصين في التلوث لتقييم الوضع.

وصُمّمت هذه التدريبات لتحاكي أسوأ السيناريوهات، ألا وهو انسكاب 250 برميلاً من النفط، حيث بُذلت جهود حقيقية لمكافحة الخطر المُحاكى. ونُشرت طبقة من حواجز الحماية العائمة والكاشطات في منطقة الانسكاب لمحاكاة جمع النفط داخل الحواجز.

كما أجرى المهندسون المختصون بالتلوث البحري مراقبة جوية كلَّ ساعتين بعد المعاينة الأولية، ونفذ ممثلو إدارة حماية البيئة مراقبة للشاطئ كلَّ ساعتين.

وكان مفتاح النجاح في هذه التدريبات هو الإبلاغ والتواصل بين مختلف الإدارات، والقدرة على نشر الأفراد والمعدات وسرعة القيام بذلك، ومعرفة كيف وأين تنشر هذه الموارد. ونبّهت المعلومات الموجزة المنتظمة من منسق الاستجابة للانسكابات النفطية الإقليمية في إدارة الأعمال البحرية ومن رؤساء أقسام التخطيط والعمليات والخدمات اللوجستية المشاركين بالتحديات الجديدة الناشئة التي تنوعت ما بين صعوبات تقنية وتغييرات جذرية في الأحوال الجوية.

أعمال التنظيف والحماية

بدأت عمليات التنظيف والحماية على اليابسة، في حين حمت الحواجز منطقة نباتات المانجروف الساحلية في خليج تاروت.

وخلال التدريبات، كان هناك نشر حقيقي للمعدات والأفراد لتحسين التواصل بين أعضاء فريق الاستجابة لتسرب النفط وتعزيز مهارات الاستجابة للتسرب. وعلاوة على ذلك، طبّق مركز قيادة الطوارئ في إدارة الأعمال البحرية أفضل الممارسات مثل نظام السيطرة على الحوادث، الذي ينظم تشكيل فرق الاستجابة لتبسيط التنسيق والاتصال. وبالإضافة إلى ذلك، استخدم مركز قيادة الطوارئ أداة الاستجابة لحالات الطوارئ العامة، وهي عبارة عن تقنية متقدمة لتحديد المواقع تبيّن موقع السفن في الوقت الفعلي وترسم خرائط لبقعة النفط لإعداد نموذج لمسارها، وسجل برسائل الطوارئ لعرض تسلسل الأحداث للإدارة.

وفي نهاية اليوم الثاني، أعلن منسق الاستجابة لتسرب النفط في المنطقة البحرية لإدارات الدعم المجتمعة اكتمال التدريب. وباستخدام الحواجز المنتشرة على السفينة واليابسة ومساعدة الطيران، تم احتواء محاكاة تسرب النفط وتلافي وقوع الكارثة. وفي الوقت نفسه، تحقّقت الفائدة القصوى من نظام السيطرة على الحوادث للاستجابة للتسرب النفطي بتوثيق جميع جوانب التسرب.

وقد شارك في التدريبات ممثلون من الإدارات التالية: الأعمال البحرية، وخطوط الأنابيب في منطقة الأعمال الشمالية، والشؤون الحكومية، وحماية البيئة، ومنع الخسائر، وتقنية المعلومات، ومركز جونز هوبكنز أرامكو الطبي، والطيران، والأمن الصناعي، والنقل، وخدمات أحياء السكن.